ارشيف من :أخبار عالمية
إعدامات السعودية المتواصلة: الأحكام جائرة والعدالة مزيّفة
أنزلت إحدى المحاكم السعودية، أمس، حكم الإعدام بحق 14 مواطنًا، بعد أن أدانتهم بالمشاركة في هجمات على الشرطة السعودية ومقارها في منطقة القطيف شرق المملكة، وفق زعمها.
وقال المحامي الذي كان يدافع عن المتهمين لوكالة "رويترز" إن "تسعة أشخاص آخرين صدرت ضدهم أحكام بالسجن لفترات تتراوح بين ثلاث سنوات و15 سنة، في حين برّأت المحكمة شخصًا واحدًا".
وأضاف لـ"رويترز" أن "المدعى عليهم الأربعة والعشرين محتجزون منذ حوالى ثلاث سنوات بتهمة حيازة أسلحة وإطلاق النار على الشرطة"، وذلك خلال الاحتجاجات التي استمرت بشكل متقطع منذ 2011 حتى 2014، وأدّت إلى مقتل 20 مواطنًا من المنطقة الشرقية.
وعلى الرغم من إعلان الخبر على قناة "العربية" السعودية، إلّا أن وزارة العدل التزمت الصمت ولم تصدر أي بيان علّقت فيه على أحكام الإعدام.
وتصرّ الإدارة السعودية على تنفيذ أحكام الإعدام، في وقت تتعرض فيه الرياض لانتقاد عددٍ من منظمات حقوق الإنسان الدولية لنظام المحكمات فيها، باعتبارها "جائرة".
وتؤكّد المنظمات، وفق معلوماتها، أن "إدانات المواطنين بتهمة الإرهاب تشمل أحيانًا محتجين سلميين، وتستند إلى أقوال تُنتزع تحت التعذيب".
وسبق أن حذّرت "منظمة العفو الدولية" من الارتفاع الكبير لعمليات الإعدام في السعودية، حيث تمّ إعدام 94 شخصًا في النصف الأول من العام الجاري، وهو أكثر من العدد المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي سياق متّصل، قال المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان في بيان له أمس إن "السلطات السعودية تواصل سياسة العقاب الجماعي ضد الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان والحريات العامة عبر إصدار أحكام الإعدام بناءً على محاكمات تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة"، وأضاف "إننا وفي سياق دعوتنا المتكررة للسلطات السعودية بالتعامل مع الناشطين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وفق مبادىء الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والعهديين الدوليين، كون المملكة السعودية دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نؤكّد مجدّداً مسؤوليتها في احترام المواثيق الدولية، وإلغاء أحكام الإعدام وكافة أشكال العقوبة ضد المدافعين عن الحقوق والحريات، كما نرفض تزوير الحقائق في سياق شيطنة الناشطين وإضفاء طابع جنائي على حراكهم السلمي الحقوقي المشروع".
ودعا البيان كلا من مجلس حقوق الإنسان بجنيف والمنظمات الحقوقية الدولية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني في كل أرجاء العالم ولا سيما المعنية بمناصرة قضايا حقوق الإنسان، إلى الضغط من أجل وقف مسلسل الإعدامات المتواصل في المملكة السعودية والذي بدأ في الثاني من كانون الثاني/يناير لهذا العام بإعدام 47 مواطنًا من بينهم الناشط ورجل الدين الشيخ نمر النمر وأربعة من الناشطين في الحراك السلمي في القطيف بالمنطقة الشرقية.

إعدامات السعودية المتواصلة: الأحكام جائرة والعدالة مزيّفة
وأعرب المجلس عن قلقه حيال إصرار السلطات السعودية على مواصلة سياسة العقاب الجماعي، بإصدارها أحكام الإعدام الجماعية، نحمّل المجتمع الدولي ولاسيما الدول المتحالفة مع المملكة السعودية مسؤولية حماية أرواح الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان سواء بالصمت عن أحكام الإعدام دون إدانة علنيةّ، أو بمواصلة التعاون مع السلطات السعودية في المجالات التي تعزّز ذلك من إجراءات قمع الناشطين السلميين لا سيما بيع الأسلحة القاتلة ضد الأفراد أو تبادل المعلومات أو أية أشكال أخرى من الخدمات الأمنية.
المجلس الدولي استنكر الإجراءات المتبعة في مقاضاة الناشطين بدءًا من لحظة الاعتقال التي تتم بطريقة غير قانونية وتفتقر إلى إجراءات السلامة، حيث يتم استخدام الأسلحة النارية واقتحام البيوت وترويع العوائل، وقد يؤدي أحياناً إلى إحراق الممتلكات والسيارات وتخريب المصالح العامة، وكذلك إطلاق الرصاص العشوائي على البيوت بما يؤدي أحياناً إلى إصابة بعض المارّة.
واختتم المجلس الدولي البيان بالقول: "هذه الصورة المتكررة في المملكة السعودية سوف تتكرر في غياب نظام قضائي عادل ينصف الناشطين ومناصري الحقوق والحريات وهم اليوم بالآلاف خلف قضبان السجون السعودية".
بدورها، نشرت عائلة المعتقل منير آل آدم بيانًا إعتبرت فيه أن الحكم الذي صدر بحق إبنها بالقتل تعزيرا هو حكم ظالم، وأن المحكمة صالة تعرض فيها مسرحية تقوم بها وزارة الداخلية بمساندة وزارة العدل.
العائلة أوضحت أن الحكم على ابنها تم دون إحضار أي دليل حسّي وملموس من قبل المدعي العام، كما أكدت أن منير تعرّض للتعذيب النفسي والجسدي أفقده السمع من إحدى أذنيه إلى الآن.
وطالبت بإسقاط الحكم عن إبنها وبالإفراج الفوري عنه، مناشدة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي التدخل لإنقاذه.
والأحكام الصادرة تطال 24 مواطنًا متّهمًا بالمشاركة في التجمعات التي شهدتها محافظة القطيف: 14 منهم حكموا بالقتل تعزيرًا، و9 آخرين تقرّر سجنهم من 3 إلى 15 سنة، ومتهم واحد برّئ.
ومن بين المحكوم عليهم ثلاثة مطلوبين مدرجين في قائمة الـ 23 التي أعلنتها وزارة الداخلية، حيث صدر بحق اثنين منهم القتل تعزيرًا، فيما حكم على الأخير بالسجن 15 سنة.
وفيما يلي أسماء المعتقلين الذين صدرت بحقّهم أحكام الإعدام:
1 - حسين حسن ال ربيع: القتل تعزيرا
2 - حسن عبدالوهاب ال جزير 7 سنوات سجن وبعدها 7 سنوات منع من السفر
3 - عبدالله هاني ال طريف: القتل تعزيرا
4 - حسين محمد ال مسلم: القتل تعزيرا
5 - محمد منصور ال ناصر: القتل تعزيرا
6 - مصطفى أحمد درويش: القتل تعزيرا
7 - فاضل حسن لباد: القتل تعزيرا
8 - سعيد محمد السكافي: القتل تعزيرا
9 - سلمان أمين آل قريش: القتل تعزيرا
10 - مجتبى نادر السويكت: القتل تعزيرا
11 - منير عبدالله آل ادم: القتل تعزيرا
12 - عبدالله سلمان آل سريح: القتل تعزيرا
13 - أحمد فيصل آل درويش: القتل تعزيرا
14 - محمد خليل الشقاق: السجن 6 سنوات ومنع من السفر 6 سنوات
15 - عبدالعزيز حسن آل سهوي: القتل تعزيرا
16 - أحمد حسن آل ربيع: القتل تعزيرا
17 - حسين عبدرب الامير الحداد: السجن 11 سنة ومنع من السفر 11 سنة
18 - حسن عباس العلوي: السجن 3 سنوات ومنع من السفر 5 سنوات
19 - حسين علي المحسن: السجن 10 سنوات ومنع من السفر 10 سنوات.
20 - ناصر علي المشقاب: السجن 3 سنوات ومنع من السفر 5 سنوات
21 - حسن علي المبيريك: السجن 14 سنة ومنع من السفر 14 سنة.
22 - علي أحمد آل إبراهيم: براءة
23 - محمد كاظم الشاخوري: السجن 15 سنة ومنع من السفر 15 سنة.
24 - محمد وهب ال طريف: السجن 3 سنوات والمنع من السفر 5 سنوات، والجلد 80 جلدة.
وتعليقًا على ما صدر، اعتبر المحامي والناشط الحقوقي السعودي طه الحاجي أحكام الإعدام الصادرة في بلاده لا تستند إلى أدلة دامغة، مشيرًا إلى أن النظام يستغل قانون مكافحة الإرهاب لإسكات أصوات المعارضة.
واعتبر أن الأحكام تعني استمرار سلسلة الإعدامات منذ إعدام الشيخ النمر مطلع العام الحالي، مؤكدًا أنها تشير الى مزيد من القمع والوحشية التي تستخدمها السلطة لقمع أي صوت معارض وأي مطالبات، وقال إن المشكلة هي أن الاتهامات مختلفة، وقائمة المحكومين ليست خلية واحدة يرتبط أفرادها ببعضهم بالبعض، هم أشخاص متفرقون واتهاماتهم مختلفة، حيث تختلف الاتهامات من شخص لآخر، وأنا لا أفهم كيف ربطوا تلك الاتهامات على هذه المجموعة وكأنهم من خلية واحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018