ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: المرجعيات الدينية تشيد بالانتصارات على ’داعش’

العراق: المرجعيات الدينية تشيد بالانتصارات على ’داعش’

ثمّن عدد من مراجع الدين في مدينة النجف الاشرف الانتصارات المتحققة على تنظيم "داعش" الارهابي خلال المعارك الدائرة منذ بضعة أيام لتحرير قضاء الفلوجة من فلول ذلك التنظيم، ودعوا الى تقديم كل أشكال الدعم والاسناد للقوات الامنية والجيش والمتطوعين، الى جانب الاهتمام بالعوائل النازحة وتوفير المأوى والمسكن لها.

وفي كلمة له في المؤتمر الوطني الثلاثين للمبلغين والمبلغات الذي عقد صباح اليوم الخميس في النجف الاشرف، ألقاها نيابة عنه نجله السيد علاء الحكيم، قال المرجع الديني آية الله السيد محمد سعيد الحكيم، "نحن إذ نشيد بالانتصارات المتحققة على تنظيم "داعش" الارهابي، فإننا نقول وبكل ثقة إن هذه التضحيات الجسيمة والآلام الكبيرة والعظيمة بعين الله ورعايته ولا تضيع عنده بل هي مذكورة في كتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيره، ونسأل الله أن يكتبهم في الصابرين، ونحن لا نشك ونحن نواجه أخطر الهجمات وأقساها أن العاقبة في نهاية الأمر للحق وأهله".

العراق: المرجعيات الدينية تشيد بالانتصارات على ’داعش’
المرجعية الدينية العراقية

ودعا المرجع الحكيم "المتصدين للشأن العام وخاصة السياسيين والمسؤولين القيام بما تفرضه عليهم المسوؤلية الاخلاقية والشرعية والخروج عن عهدة هذه المسوؤلية الكبرى، وذلك بدراسة الواقع الميداني والسياسي بشكل دقيق واستلهام العبرة من أخطاء الماضي، وتوحيد الصفوف والابتعاد عن النظرة الفئوية الضيقة وأداء الواجب في الدفاع عن البلاد"، مشددًا على ضرورة إعانة المهجرين والنازحين الذين اجبروا على ترك ديارهم، وعدم نسيان تضحيات الشهداء ورعاية عوائلهم والاهتمام بالجرحى".

وأكد السيد محمد سعيد الحكيم "أن البلاد تعيش ظروفًا استثنائية خطيرة منذ أكثر من عقد من الزمن حيث يستهدف الإرهابيون أمن واستقرار المواطنين ومقدساتهم بأبشع صور الإجرام، واشتدت المحنة خلال السنين الأخيرة باستيلاء المجاميع الإرهابية على مدن ومحافظات عديدة، الا أن الله كان لهم بالمرصاد حيث استجاب المؤمنون لنداء الواجب الشرعي بوجوب الدفاع عن النفوس والأرواح والمقدسات فتصدوا لهم وسطروا أعظم الملاحم في سبيل أداء الواجب مع قلة الإمكانات مما آثار إعجاب العالم واحترامه للقيم النبيلة التي تجذرت في نفوس أبناء هذا البلد".

من جانبه، قال المرجع الديني آية الله الشيخ بشير النجفي في كلمته التي القاها نيابة عنه نجله الشيخ علي النجفي، "ينبغي علينا مراقبة المسؤولين ومتابعة تصرفاتهم عن كثب وتنبيه القاصرين والمقصرين وتقديم النصح لهم خدمة للشعب المظلوم وليعلم أصحاب المناصب انهم امناء للشعب وثرواته وان التعدي عليه ظلم لا يمكن التجاوز عنه".

وأضاق الشيخ النجفي أن "على ساسة ميدان الدعوة الى الدين تفقد عوائل الشهداء ماديا ومعنويا وحث الناس على هذا الواجب الاخلاقي والديني والوطني والاهتمام بأيتام الشهداء وتكريمهم لنشعرهم بأنهم ثمار الاسلام وامتداده وحملة راية الوطن واشعار الناس بالتوفيق لخدمتهم".

أما رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والامين العام لمؤسسة شهيد المحراب، الراعية لعقد المؤتمر، السيد عمار الحكيم، فقد أكد في كلمته "أن عصابات داعش الإرهابية تحوّلت إلى ورقة محروقة، وان الحشد الشعبي والجيش والشرطة والبيشمركة وابناء العشائر كلهم اعضاء جسد واحد يتمثل بالمنظومة الامنية العراقية، ويخطئ من يميّز بين هذه العناوين ويصف البعض منهم بالمليشياوية، وهو خطأ كبير وفادح والشعب العراقي سوف لا يغفر لهذه الاتهامات والنظرة المنحازة".

وقال الحكيم "إن معركتنا اليوم لتوحيد العراق أرضًا وشعبا ودولة، وان أخذت طابع التحرير من الإرهابيين والمتطرفين، فهي معارك لتوحيد العراقيين، حيث إن العدو أصبح واحدًا وكلنا نقف بوجهه وبوصلتنا واحدة ودماؤنا امتزجت مع بعضها على اختلاف قومياتنا ومذاهبنا ودياناتنا، وأصبح الدم الشيعي والسني ممتزجًا مع بعضه البعض لتحرير الفلوجة".

ونوّه رئيس المجلس الاعلى الى أنه من الآن "علينا التفكير بمرحلة ما بعد "داعش"، فلدينا مدن مدمرة ونازحون وعوائل شهداء وجرحى ولدينا تجربة مريرة، وسنشكر كل من وقف معنا في هذه الحرب المصيرية وسنعاتب بشدة كل من وقف متفرجًا على آلامنا وصرخات الاطفال والأحزان، علمًا أن بعض الاصوات الطائفية لا تخجل من استمرارها بتسويق الموت والطائفية".

2016-06-02