ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو: نرمي إلى إيجاد تسوية في سوريا عبر الحوار.. وللفصل بين الفصائل المسلحة
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن خطوات روسيا في سوريا ترمي إلى إيجاد تسوية من خلال الحوار الوطني، في وقت شددت فيه وزارة الخارجية الروسية مجددًا على ضرورة الفصل بين فصائل المعارضة المعتدلة في سوريا والإرهابيين، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية للتقدم على مسار التسوية بسوريا.
وقال لافروف، في حفل أقيم بمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي في موسكو، إن خطوات روسيا الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا بالتعاون مع السلطات السورية ومكافحة الإرهاب وتهيئة الظروف لاتفاق وقف القتال بين الجيش السوري والمعارضة تهدف إلى تحقيق ذلك.
وأكد الوزير الروسي أن موسكو ستصر على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن التسوية السياسية في سوريا من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها وعلمانيتها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وأشار إلى أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في سوريا عمومًا، وحماية حقوق المسيحيين في المنطقة، دون القضاء بفعالية على الأخطار الإرهابية وتسوية الأزمات المتعددة من خلال الحوار الوطني بمشاركة كافة الطوائف.
من جهتها، شددت وزارة الخارجية الروسية مجددًا على ضرورة الفصل بين فصائل المعارضة المعتدلة في سوريا والإرهابيين، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية للتقدم على مسار التسوية بسوريا.
وأشارت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي إلى ضرورة إغلاق الحدود السورية-التركية من أجل وقف تدفقات الأسلحة والمقاتلين الجديدة إلى صفوف التنظيمات الإرهابية التي تواصل انتهاكاتها للهدنة في سوريا.
وتابعت الدبلوماسية الروسية قائلة:"يبقى الوضع في سوريا متوترًا إلى درجة كبيرة، وما زال نظام وقف إطلاق النار صامدًا بشكل عام، وتستمر الاتصالات الروسية-الأمريكية المكثفة من أجل تعزيز هذا النظام. ويكمن الهدف الرئيسي في الفصل بين التشكيلات المسلحة التي تلتزم بالتهدئة، والتنظيمات الإرهابية".
وذكرت زاخاروفا أن بعض وسائل الإعلام الغربية المتحيزة تحاول، كما يبدو، بتغطيتها "الهستيرية" للوضع الميداني في سوريا، أن تدافع عن "جبهة النصرة" التي لا يشملها نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا. وأشارت الدبلوماسية الروسية في هذا السياق إلى الاتهامات الموجهة إلى سلاحي الجو السوري والروسي باستهداف مستشفيات وقتل مدنيين في سوريا.
واستطردت قائلة:"إنهم يحاولون تحميلنا مسؤولة قتل المدنيين، لكن هدفهم الأساسي يكمن في الدفاع عن "جبهة النصرة" والحيلولة دون هزيمتها". وذكرت أن "هذا التنظيم يتحكّم بعمليات فصائل معارضة أخرى ويستخدمها كدروع بشرية"، مشيرة في هذا الخصوص إلى الوضع في ريف حلب الغربي، حيث ينشط تنظيم "جبهة النصرة" وراء ظهور أفراد تنظيم "جيش المجاهدين"، ويواصل عمليات القصف على مواقع الجيش السوري وأحياء سكنية.
كما أعادت زاخاروفا إلى الأذهان التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أتراك حول الوضع في إدلب، موضحة أن أنقرة لا تستحي من توزيع معلومات كاذبة عن توجيه القوات الجوية والفضائية الروسية غارات على منشآت مدنية ومدنيين في ريف إدلب، دون تقديم أي أدلة أو إشارات إلى مصادر موثوقة.
وشددت زاخاروفا قائلة:"لا أساس لمثل هذه المزاعم، باستثناء معلومات مفبركة من مصادر مشبوهة مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان". وأعادت إلى الأذهان أن "وزارة الدفاع الروسية أكدت أن الطائرات الحربية الروسية لم تنفذ أي مهام قتالية في سماء إدلب يوم الثلاثاء الماضي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018