ارشيف من :أخبار عالمية

انطلاق الحوار الأميركي- الصيني السنوي وسط نزاع دولي على النفوذ في بحر الصين الجنوبي

انطلاق الحوار الأميركي- الصيني السنوي وسط نزاع دولي على النفوذ في بحر الصين الجنوبي

وسط أجواء يسودها التوتر الشديد بين الصين وجيرانها في جنوب شرق آسيا بسبب الخلاف على النفوذ في بحر الصين الجنوبي، ينطلق اليوم الاثنين في العاصمة الصينية بكين الحوار الصيني-الاميركي الاستراتيجي والاقتصادي السنوي بإشراف الرئيس الصيني شي جينيبينغ.

وخلال جلسة الحوار الذي يجري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، ويستمر ليومين، شدد الرئيس الصيني على ضرورة تعزيز الثقة المتبادلة بين واشنطن وبكين، محددًا على الفور إطار المفاوضات حول الجزر المتنازع عليها، حيث رأى أن "منطقة المحيط الهادىء والتي يقع فيها بحر الصين الجنوبي، يجب أن تكون مسرح تعاونٍ وليس منطقة تنافس بين الدول"، على حد تعبيره.

انطلاق الحوار الأميركي- الصيني السنوي وسط نزاع دولي على النفوذ في بحر الصين الجنوبي

الحوار السنوي الاستراتيجي بين واشنطن وبكين

وفي التفاصيل، تضم لائحة الحوار عن الجانب الصيني نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ يانغ ومستشار الدولة المكلف بالسياسة الخارجية يانغ جيشي، وعن الجانب الأميركي وزير الخارجية جون كيري، حيث سيتم التباحث بخصوص الوضع في بحر الصين الجنوبي، والتغير المناخي والأمن الالكتروني والإرهاب، فضلاً عن المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي.

التوتر الذي تسببت به بكين المُطالبة بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، انسحب على جارتها تايوان، حيث أعلن وزير الدفاع التايواني فينج شيه-كوان اليوم الاثنين، إن بلاده لن تعترف بأيِّ منطقة للدِّفَاع الجوِّي قد تعلنها الصين فوق بحر الصين الجنوبي.
وفي وقت حذرت فيه أكبر وكالة أمنية بتايوان من أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تكون بداية موجة من التوتر الإقليمي، قال مكتب الأمن الوطني التايواني في تقرير قُدم للبرلمان "في المستقبل لا نستبعد تحديد الصين لمنطقة للدفاع الجوي، وإذا كانت الصين في طريقها لإعلان ذلك فقد يؤدي ذلك إلى موجة جديدة من التوتر في المنطقة".

انطلاق الحوار الأميركي- الصيني السنوي وسط نزاع دولي على النفوذ في بحر الصين الجنوبي

وزير الخارجية اأميركي جون كيري والوفد المرافق

وفي حين جعلت الولايات المتحدة في عهد الرئيس باراك أوباما من آسيا والمحيط الهادىء أولوية في سياستها الخارجية، انطلاقًا من رؤية تقوم على توجيه واشنطن اهتمامها الى هذه المنطقة التي يتعاظم فيها نفوذ الصين، أثار نشر الصين لصواريخ أرض-جو في الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي جدلاً واسعًا بين الدول المجاورة لها، ما دفع كيري لوصف الأمر بـ"عسكرة بكين للأراضي المتنازع عليها"، محذرًا الصين من القيام بـ"استفزاز" في هذه المنطقة، على حد تعبيره.

وكانت بكين قد نددت بالاستفزازات الأميركية حيال النزاعات على الجزر مع جيرانها في بحر الصين الجنوبي، مؤكدةً أنها "لا تخشى المشاكل".

2016-06-06