ارشيف من :أخبار عالمية
قيادات عسكرية عراقية لـ’العهد’: خسائر ’داعش’ تجاوزت 1500 قتيل في الفلوجة
كشفت قيادات عسكرية ميدانية عراقية شاركت في معارك تحرير مدينة الفلوجة (50 كم غرب بغداد) جانباً من احصائيات غير نهائية عن الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها تنظيم "داعش" الارهابي بعد أسبوعين من المعارك الدائرة في محيط المدينة.
وأكد قائد عسكري برتبة عالية في تصريحات خاصة لموقع "العهد" الاخباري "انه وفق احصائيات غير نهائية، بلغت خسائر تنظيم "داعش" الارهابي في معارك الفلوجة حتى الان اكثر من الف وخمسمئة قتيل، بعضهم من القيادات المهمة في التنظيم، الى جانب ضعف هذا الرقم في عداد الجرحى".
أما على صعيد الخسائر المادية، فقد كشف القائد العسكري الميداني "أنها تمثلت بتدمير عشرات المقرات التابعة للتنظيم، ومخازن السلاح والعتاد ووسائط النقل، والمؤن الغذائية، وقطع طرق الامداد بين مجاميع التنظيم".

وأشار القائد العسكري الميداني -الذي طلب عدم ذكر اسمه- الى أنّ الخسائر الفادحة التي مني بها "داعش" خلال الاسبوعين الماضيين، دفعته الى استخدام المدنيين كدروع بشرية، حيث انه منع مئات العوائل وأغلب أفرادها من النساء والاطفال من مغادرة المدينة، ما تسبب في تعطيل حسم المعركة من قبل قوات الجيش و"الحشد الشعبي" وأبناء العشائر، تجنباً لسقوط ضحايا من المدنيين، والتزاما بتوجيهات المرجعية الدينية العليا التي شددت على صيانة أرواح الناس، وجعل ذلك أولوية اساسية في المعارك ضد تنظيم "داعش" الارهابي.
ورغم زخم الانتصارات المتحققة، الا أن القائد العسكري الميداني توقع أن يتأخر اعلان النصر النهائي على "داعش" في الفلوجة بعض الوقت، لأسباب فنية وانسانية صرفة.
وفي سياق متصل، أشاد قادة عسكريون آخرون، بالدور المحوري والمؤثر الذي لعبته قوات "الحشد الشعبي" في الاطباق على عصابات "داعش" في الفلوجة وتضييق الخناق عليها والتسريع بهزيمتها، والمشاركة بتحرير قرى ومناطق عديدة تابعة للفلوجة مثل الكرمة والصقلاوية والبوشجل.
ونفى هؤلاء القادة حصول انتهاكات لحقوق الانسان بحق أهالي الفلوجة من قبل الجيش و"الحشد الشعبي"، بالصورة التي نقلتها وروجت لها بعض وسائل الاعلام العراقية والعربية والاجنبية، معتبرين "انه اذا كانت قد حصلت انتهاكات وتجاوزات، فانها لا تتعدى كونها سلوكيات وممارسات فردية مرفوضة".
يذكر أن عمليات تحرير الفلوجة كانت قد انطلقت فجر الثالث والعشرين من شهر ايار/مايو الماضي، بمشاركة قطعات من القوات البرية وجهاز مكافحة الارهاب و"الحشد الشعبي" وأبناء العشائر وطيران الجيش، وقد حققت تلك العمليات خلال الخمسة عشر يوما الماضية نتائج ايجابية فاقت التوقعات كثيرا.
وبحسب خبراء أمنيين وعسكريين، فإنّ الضربات الموجعة التي تعرض لها تنظيم "داعش" في الفلوجة مؤخراً، ستساهم من جانب في تأمين وضع العاصمة بغداد، وتقلّل الاستهدافات الارهابية لها، ومن جانب آخر، تسهل الى حد كبير انجاز عملية تحرير محافظة نينوى (500 كم شمال بغداد)، والتي تعد المعقل الأخير لـ"داعش" في العراق، وباسترجاعها منه ستكون صفحته قد طويت الى الأبد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018