ارشيف من :أخبار عالمية
آية الله قاسم: لا حل في البحرين دون الرجوع الى الممثلين الحقيقيين للشعب
أكد المرجع الديني البحريني الكبير آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم أن أي حل للأزمة السياسية في البحرين لا يمكن أن يتم "بوجود جموع غفيرة من أبناء الشعب وحتى بناته، ومن علمائه ورموزه في السجون".
وأضاف الشيخ قاسم في بيان له أصدره اليوم (الثلثاء 7 يونيو/حزيران 2016)، أن "لا حل للأزمة دون وجود ممثلين حقيقيين عن الشعب البحريني"، وقال "ان أوضح من يمثّل الشعب بحقّ، ويراهم الشعب ممثّلين له هم عدد معروف ممّن يقبعون في ظلمة السجون من علماء ورموز سياسيّة"، معبّراً عن أسفه البالغ لاتساع المسافة بين الشعب والحكم، معتبراً "أن تشديد حكم الشيخ علي سلمان دلالة على الوصول بالوطن إلى "النفق المسدود".

ووصف سماحته الأزمة البحرينية بأنها أشدّ من أنْ توصف بالضاغطة على الشعب والحكومة، مشيراً الى "أنّ المسافة في تباعد مستمرّ بسببها، وهي حارقة لقوّة وطن، لحاضره، لمستقبله، لثروته، لأمنه، لكرامة إنسانه، لاستقرار مظلومه وظالمه"، وأكد عدم امكانية احتواء تبعات الأزمة على المجتمع أو تحديد كمية الضرر وتعيين سقف معروف له، وأضاف "اعترف هذا الطرف أو ذاك الطرف بهذا الأمر أو لم يعترف فهذا هو الواقع الذي لا يغيّره الإنكار".
وشدد الشيخ قاسم على أن "كل الاطراف الداخلية والخارجية تعرف أن الأزمة في أساسها سياسيّة، موضحاً أن ذلك ليس "بالأمر الخفيّ، أو القابل للإخفاء". وأي محاولة لتجاهل أو عدم الأخذ بهذه النتيجة في صياغة الحل لن تصل لأي نتيجة ولم تكون مثمرة.
وأكد سماحته أن "أيّ حلٍّ للمشكلة السياسيَّة، وأيّ مشكلة أخرى معقّدة لا يمكن أن تتمّ بوجود جموع غفيرة من أبناء الشعب وحتّى بناته، ومن علمائه القدوة، ورموزه السياسيّين الذين ينالون إعجابه، ويمتلكون الموقع العزيز والمكانة الرفيعة في ضميره، تقبرهم السجون"، مشددًا على أن "أي حل ليست له مصداقيّة عمليّة، ويبقى حبراً على الورق مفصولاً عن الواقع العمليّ هو والعدم سواء".
وأشار الشيخ قاسم الى أن "فرصة نجاح أي توافق بين الحكم والشعب بين ممثلين غير حقيقيين للشعب أو الحكم غير ممكنة". مؤكدًا أن "الشعب يعرف من يختار لتمثيله أو يوافق عليه". واوضح أن "من يمثّل الشعب بحقّ، ويراهم الشعب ممثّلين له هم عدد معروف ممّن يقبعون في ظلمة السجون من علماء ورموز سياسيّة".
وأشاد سماحته بالموقف الثابت للشعب البحريني ونضاله، موضحاً أن "لا سبيل سوى التوافق حلّاً عادلاً يوافق عليه الطرفان لتنتهي به الأزمة ويستريح الجميع ويأمن هذا الوطن المعذّب الذي يجب أن يعزّ على كلّ من يعيش على أرضه فضلاً عن مواطنيه".
وأسف الشيخ قاسم لما وصلت اليه مجريات الواقع التي تواجه هذا الشعب واستمرارها، معتبراً انه "يبعّد عن الحلّ، ويزيد في اتّساع المسافة بين طرفي النّزاع من الشعب والحكم، ويصير بالوطن إلى النفق المسدود"، متسائلاً:"هل هنالك من يرى في تشديد الحكم على رمز السلميّة والعقلانيّة والمحبّة لجميع المواطنين سماحة الشيخ علي سلمان غير هذه الدلالة؟!".
وفي الختام تمنى الشيخ عيسى قاسم:"العزّة والكرامة والتوفيق لهذا الشعب ولأمّة الإسلام، والأمن والرخاء والاستقامة على طريق الحقّ لهذا الوطن العزيز، وكلّ أوطان المسلمين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018