ارشيف من :أخبار عالمية
عملية ’تل أبيب’ تضع ’نتنياهو’ وقادة حزبه في الزاوية.. ومعلقون عسكريون يصفونها بـ’الاحترافية’
فرضت العملية الفدائية المزدوجة وسط "تل أبيب" نفسها على المشهد الصهيوني الذي بدا مصدوماً مما حصل؛ فالعملية التي نفذها ابنا العم "محمد" و"خالد" محامرة (21 عاماً) من سكان مدينة يطا جنوبي الخليل بالضفة الغربية، جاءت في وقت "قاتل" تبعاً لتعبير وسائل إعلام العدو؛ فضلاً عن أنها وقعت على مقربة من مقر وزارة الحرب.
وعلى الأرض؛ حولت قوات الاحتلال "يطا" إلى منطقة عسكرية مغلقة، وسارعت لمداهمة منزلي عائلتي المنفذين "حمامرة"، وأخذ قياساتهما تمهيداً لهدمهما، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن "تجميد" 83 ألف تصريح للفلسطينيّين كان من المفترض أن تمنح خلال شهر رمضان الجاري، بالإضافة إلى إلغاء السماح لسكان قطاع غزة من المسنين بالوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.

نتنياهو وليبرمان وإردان في موقع العملية
ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" ظهر اليوم جلسة خاصة لبحث تداعيات عملية "تل أبيب" التي خلفت 4 قتلى وأكثر من 10 جرحى؛ بينهم حالات خطيرة.

المفتش العام لشرطة العدو خلال تفقده لموقع عملية "تل أبيب"
وكان رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" قد ترأس فور عودته من موسكو جلسة طارئة في مقر وزارة الحرب؛ بحضور وزير جيشه أفيغدور ليبرمان، ووزير "الأمن الداخلي" جلعاد إردان، والمفتش العام لشرطة الاحتلال روني الشيخ.
وعقب تفقده لموقع العملية، قال "نتنياهو": "سيكون لنا رد على ما جرى، وسنتخذ إجراءات دفاعية وهجومية حازمة، ليس فقط بضبط ومعاقبة المتورطين في الهجوم؛ وإنما لضمان عدم تكراره". على حد تعبيره.

موقع العملية
وفيما قال ليبرمان "إننا سنرد بمنتهى الصرامة ولن نذعن للأمر الواقع"، أعلن "إردان" عن أن الشرطة الصهيونية ستعزز انتشارها وتكثفه في الأماكن الحساسة تحسباً من عمليات أخرى، وهو ما عززه الموقع الإلكتروني لصحيفة "معاريف" بالقول: "إن الانتشار الأمني سيبدأ اعتباراً من اليوم في محيط المؤسسات والأماكن التجارية والعامة ".
بدوره، قال المعلق العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي "إن الصوم المقدس يلهب المشاعر في العالم الإسلامي، وعملية قاتلة كهذه قد تحدث في الأسابيع القادمة، والسؤال الصعب كيف استطاع المنفذون الدخول إلى تل أبيب، ومن ساعدهم؟".
ومن جهته رأى المراسل العسكري لـ"القناة العاشرة" ألون بن ديفيد أن الجهات الأمنية الصهيونية ستجد صعوبة في توجيه الاتهام لجهة فلسطينية محددة، خاصة وأن منفذي العملية لا نشاط سياسي أو أمني سابق لهم.

موقع العملية
ويؤكد الخبير العسكري الفلسطيني اللواء المتقاعد واصف عريقات أن هذه العملية تمثل اختراقاً كبيراً لمنظومة الأمن الصهيوني ، مشيراً إلى أنها تدلل بشكل واضح على مدى ضعف وهشاشة هذه المنظومة.
وفي حديث لمراسل موقع "العهد" الإخباري، قال عريقات "إننا أمام عمل احترافي، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المنفذين قد نفذا ما خططا له باقتدار، ووجها ضربة موجعة من خلال اختيارهم لهدف بالقرب من مقر وزارة حرب الاحتلال".
وتشكل عملية "تل أبيب" تحدياً خاصاً لرئيس جهاز "الشاباك" الجديد "نداف أرجمان"؛ سيما وأنها جاءت بعد نحو شهر من تسلمه مهامه، وهو من تحدث عنه إعلام العدو بصورة لافتة عن أنه صاحب خبرة طويلة في ملاحقة المقاومة الفلسطينية؛ كونه شغل رئيس قسم العمليات في الجهاز إبان الانتفاضة الثانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018