ارشيف من :أخبار عالمية
بغداد تطالب الرياض بتوضيحات حيال إقرارها بدعم وتمويل ’داعش’
بغداد - عادل الجبوري
اعتبر مواطنون وساسة ومثقفون عراقيون، أن اعتراف السعودية بتقديم الدعم لتنظيم "داعش" الارهابي ليس بالامر الغريب على حكام تلك المملكة الذين ما برحوا يساهمون بقتل العراقيين وغير العراقيين عبر المال والسلاح والاعلام والفتاوى التحريضية لمختلف الجماعات الارهابية.
من جهتها، طلبت الخارجية العراقية من الحكومة السعودية تقديم توضيح بشأن ما اعترف به المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، عن وجود حملات تبرعات مالية داخل المملكة لصالح عصابات "داعش" الارهابية.

بغداد تطالب الرياض بتوضيحات حيال إقرارها بدعم وتمويل "داعش"
وفي بيان صادر عن الخارجية العراقية، قال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال:"ننتظر توضيحات من الحكومة السعودية عن وجود حملات تبرعات مالية داخل المملكة لصالح تنظيم "داعش" الارهابي قيل أن سببها تعاطف بعض الاشخاص معه، لما تمثله هذه الحالة من خرق واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتجاوز لمبادئ حسن الجوار، كما ونكرر أن الجهود الحقيقية للقضاء على التنظيمات الارهابية المجرمة لابد وأن تتضمن القضاء على مصادر تمويلها والحواضن الفكرية المتعاطفة معها".
وعبّرت الخارجية العراقية عن رفضها الشديد لتجاوزات الرياض بحق الحشد الشعبي، ووصفه بـ"الميليشيا"، علمًا أنه هيئة رسمية تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وتحصل على تمويلها من موازنة الدولة وفق ما أقره مجلس النواب العراقي.
وكان المتحدث باسم الداخلية السعودية، قال:"إن مشاركة الحشد الشعبي العراقي في معركة استرداد الفلوجة من تنظيم "داعش" فتحت الباب للتبرعات للتنظيم الإرهابي".
وأشار التركي في مؤتمر صحفي متلفز نظمته السفارة السعودية في واشنطن لعدد من الصحفيين الاميركان، قبل أيام إنه "لا يمكن التحكم بعواطف الأشخاص، ومن الصعب على المملكة التحكم بحملات التبرعات، التي تتدثر بواجهات مزيفة، كالدعوة للتبرع لأطفال الفلوجة".
ومعروف أن السعودية تعد أحد أبرز الاطراف الخارجية المتورطة بدعم الجماعات الارهابية في العراق، وتمويل العمليات الارهابية، وإرسال الانتحاريين. وخلال الاعوام الثلاثة عشر عامًا الماضية ألقت السلطات الامنية العراقية على عشرات الارهابيين السعوديين المرتبطين بشبكات ارهابية، ناهيك عن الذين قتلوا خلال عمليات ارهابية استهدفت المدنيين الابرياء ومؤسسات ومراكز حكومية وأماكن عبادة وغيرها.
ويذكر أن ساسة ورجال مخابرات غربيين أقروا في مناسبات عديدة بأن الغرب هو من صنع تنظيم "داعش"، ودفع دولاً خليجية الى تمويله، مثلما كشف عن ذلك ضابط الاستخبارات البريطاني السابق في جهاز مكافحة الارهاب "تشارلز شويبردج" بقوله إن "وكالة المخابرات الأميركية (CIA) والاستخبارات البريطانية (MI6) دفعتا دولا خليجية لتمويل وتسليح تنظيمات مسلحة في مقدمتها تنظيم "داعش" في العراق وسوريا وليبيا".
ورغم ان المملكة العربية السعودية قد ادعت مرارًا وتكرارًا سعيها الجاد لاقامة علاقات طيبة وايجابية مع العراق، الا انها بقيت متمسكة بنهجها العدائي، ولم تغيّر خطوتها بإعادة فتح سفارتها في بغداد وتعيين سفير مقيم لها طبيعة تلك السياسة، بل إنها لم تترك مناسبة إلا وتدخلت فيها بطريقة فجّة وسافرة في الشأن العراقي، وهذا ما تثبته التصريحات التي أدلى بها السفير السعودي ثامر السبهان خلال الشهور الماضية التي اعقبت تعيينه في العراق، التي تهجّم فيها على الحشد الشعبي والرموز والقيادات الوطنية، متهمًا اياها بالعمل والولاء لأطراف خارجية، مما ولّد ردود فعل شعبية وسياسية غاضبة طالبت بطرده من العراق بأعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، أو تقديمه لاعتذار علني يتبرأ فيه من تصريحاته الاستفزازية تلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018