ارشيف من :أخبار عالمية

موجة غضب حقوقية بعد منع ناشطي البحرين من السفر لجنيف وإعادة اعتقال نبيل رجب

موجة غضب حقوقية بعد منع ناشطي البحرين من السفر لجنيف وإعادة اعتقال نبيل رجب

أثارت إعادة اعتقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب بموازاة منع مجموعة من الناشطين في المنامة من السفر لحضور اجتماع مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الذي بدأ أعماله أمس في جنيف، موجة من ردود الفعل المستنكرة ولاسيّما من قبل عدد كبير من المنظّمات الحقوقية والمعنية بحرية التعبير.

مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومنظّمة أمريكيّون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان في البحرين، ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة، والمركز الأوروبيّ للديمقراطيّة وحقوق الإنسان، ومنظّمة هيومن رايتس والعدالة بكندا عبّروا عن القلق البالغ حيال حظر السلطات البحرينيّة لسفر عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان إلى جنيف للمشاركة في الدورة الـ32 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

المنظّمات الحقوقيّة الخمس قالت في بيان مشترك إنّ منع المجتمع المدنيّ من الانخراط مع الأمم المتحدة يعدّ أداة جديدة تستخدم في البحرين للتخويف وإسكات حريّة التعبير، ويأتي ضمن الأعمال الانتقاميّة ضدّ المدافعين عن حقوق الإنسان، ومحاولة لمنعهم من الإبلاغ عن الانتهاكات الخطيرة في البلاد.
 
وطالبت المنظّمات حكومة البحرين بالإفراج فورًا ورفع الحظر المفروض عن نشطاء المجتمع المدنيّ، والسماح لهم بالمشاركة بحريّة مع الأمم المتحدة، والتوقّف عن سياسة التخويف أو فرض القيود التي تمنع القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، مشدّدًا على ضرورة التزام السلطات البحرينيّة بتعهّداتها وبالمعايير الدوليّة لحريّة التنقّل فيه وحريّة التعبير لتعزيز بيئة آمنة لإصلاح حقوق الإنسان.

بدوره، أكّد مرصد البحرين لحقوق الإنسان أنّ قرار السلطات البحرينيّة بمنع سفر عدد من النشطاء الحقوقيّين من السفر إلى جنيف للمشاركة في أعمال الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان، مخالف لما تعهّد به ممثّلو حكومة البحرين لرئاسة مجلس حقوق الإنسان في العام 2013، ويعدّ إجراءً عقابيًّا جديدًا للنشطاء، يؤكّد ما يطرحه النشطاء من استمرار سياسة تكميم الأفواه ومصادرة حقّ الرأي والتعبير، وحريّة السفر التي تدّعي السلطات البحرينيّة حمايتها.

المرصد استنكر في بيان لها التصعيد الذي تمارسه السلطات البحرينيّة ضدّ النشطاء الحقوقيّين، وذلك بفرض إجراء جديد مؤدّاه منع عدد من النشطاء من السفر لوجهات مختلفة، منها الخاصّة والعائليّة كما حدث مع استشاري جراحة المخ والأعصاب د.طه الدرازي.

وشدّد على أنّ النشطاء يستحقّون بموجب مقرّرات المجلس حمايتهم ودعم تعاونهم مع آليّة المراجعة الدوريّة الشاملة كطرف يمثل مؤسّسات المجتمع المدنيّ مقابل وفود الحكومات لإبراز الحقائق وتوصيفها كما هي، ولا يجوز مضايقتهم ومنعهم من أداء مهامهم، مؤكّدًا أنّ استهداف النشطاء لا يتناسب مع إصرار السلطة على التوضيح للعالم مدى اهتمامها ورعايتها لحقوق الإنسان في البحرين.

وطالب المرصد بضرورة مراجعة القرارات التي اتخذت بحقّ النشطاء الذين عزموا على المشاركة المشروعة في أعمال مجلس حقوق الانسان والسماح لكلّ النشطاء بحريّة الحركة والتنقّل في الداخل والخارج، وعدم اعتماد المعايير المزدوجة التي تتيح لممثلي الحكومة بالمشاركة وتمنع ممثلي المجتمع المدنيّ من ذلك.

كذلك عدّ المركز الدوليّ لدعم الحقوق والحريّات- عضو تحالف المحكمة الجنائيّة الدوليّة- منع السلطات البحرينيّة للوفد الأهليّ الحقوقيّ المتوجّه إلى جنيف للمشاركة في فعاليّات الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان، إقرارًا واضحًا من السلطات البحرينيّة بقمع المدافعين عن حقوق الانسان، وعدم السماح لهم بالعمل سواء داخل البحرين أو خارجه.

المركز عبّر في بيان له عن أسفه لهذا الإجراء، معلنًا تضامنه الكامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان في دول الخليج كافة، مشيرًا إلى أنّ الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان في دول المجلس تعرّضوا للتنكيل قبل مشاركتهم في فعاليّات مجلس حقوق الإنسان بجنيف وبعدها وأثناءها، مثل النشطاء مريم الخواجة ونبيل رجب وسمر بدوي، وأضاف أنّ العمل في مجال حقوق الإنسان لا يجب له أن يكون سببًا لملاحقة النشطاء كما أنّه لا ينبغي العبث بالدستور وبالقانون الدوليّ الإنسانيّ والتحايل عليه، مشدّدًا على ضرورة وضع حدّ لجميع أشكال التخويف والانتقام ضدّ المدافعين عن حقوق الإنسان فورًا، وقد وصف هذه الأفعال بغير المقبولة ولا تطاق.

 موجة غضب حقوقية بعد منع ناشطي البحرين من السفر لجنيف وإعادة اعتقال نبيل رجب

موجة غضب حقوقية بعد منع ناشطي البحرين من السفر لجنيف وإعادة اعتقال نبيل رجب


كما أدان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير/شباط قيام النظام الخليفيّ بمنع مجموعة من النشطاء الحقوقيّين وعوائل الشهداء، بينهم والد الشهيد «علي مشيمع» من السفر إلى جنيف للمشاركة في أعمال الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ووصف في بيان له هذا الإجراء بالتعسفيّ، ويهدف إلى تكميم الأفواه والتضييق على النشطاء والحقوقيّين، وهو محاولة للتستّر على الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها النظام، مشدّدًا على أنّ كلّ هذه الإجراءات والمحاولات البائسة ستبوء بالفشل، لأنّها تكشف حقيقة النظام الخليفيّ وزيف ادّعاءاته- وفق البيان.

أمّا على صعيد اعتقال الناشط الحقوقي نبيل رجب فقد رأى معهد "الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان" في أستراليا في التوقيف سهمًا آخر توجهه السلطة في البحرين نحو العمل الحقوقي، وخصوصًا بعد منع الحقوقيين البحرينيين من مغادرة البحرين للمشاركة في جلسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وبعد إجبار الناشطة الحقوقية "زينب الخواجة" على مغادرة البلاد الأسبوع الماضي، وقال إن "نبيل رجب" هو أحد أهم المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين والخليج ويشغل منصب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، تم اعتقال السيد رجب مرات عدة منذ اندلاع ثورة 14 فبراير/شباط في 2011 بتهم مختلفة، وأعيد اعتقاله اليوم (الأثنين 13 يونيو/حزيران 2016) لكن لأسباب غير واضحة.

وأدان معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان في أستراليا اعتقال رجب، ودعا السلطات البحرينية إلى الإفراج الفوري غير المشروط عنه، كما دعا  أمين عام الأمم المتحدة إلى التحرك الجاد والحقيقي لإدانة هذه المحاولة الرامية إلى إخماد صوت العمل الحقوقي في البحرين والضغط على حكومة البحرين من أجل السماح للنشطاء الحقوقيين بممارسة أعمالهم والتعهد بحماية أمنهم وسلامتهم.
 
من جانبها، قالت المنظمة البحرينية الألمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية إن اعتقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب يأتي في سياق استهداف السلطة في البحرين للعمل الحقوقي الذي يكشف الواقع الحقوقي المتردي في البحرين.

ودعت المنظمة السلطة في البحرين للإفراج الفوري عن نبيل رجب وتطبيق ما دعا إليه اليوم المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين في كلمة الافتتاح للدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان.

كذلك رأى معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، مركز البحرين لحقوق الإنسان، أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز الخليج لحقوق الإنسان ومنظمة العدالة لحقوق الإنسان أن الاعتقال المتكرر لرجب ينتهك حقه في حرية التعبير والتجمع، والذي تحميه المادتان 19 و22 من البروتوكول الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه البحرين عام 2006.

ودعت إلى الإفراج الفوري عن نبيل رجب من حجز الشرطة، وإسقاط جميع التهم العالقة ورفع حظر السفر عنه، والسماح لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم زينب الخواجة، نبيل رجب، وعبد الهادي الخواجة بالعيش والعمل في بلدهم دون قيود جائرة على حقوقهم في حرية التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير والحركة. كما دعت المنظمات إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي والسجناء السياسيين ودعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، والسماح له بدخول البحرين وإلغاء كافة القيود القانونية المفروضة على المجتمع المدني.

وطالبت المنظمات مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بإدانة انتهاك البحرين لحرية تنقل أفراد مجتمعها المدني، الذين تم منعهم من السفر لحضور جلسة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف هذا الأسبوع، ووقف كافة برامج التعاون التقني المستمرة مع البحرين حتى يحين الوقت الذي تضمن فيه الحماية الملائمة لمشاركي المجتمع المدني على نحو فعال.

منظمة "إندكس أون سينسرشب" المعنية بقضايا حرية الرأي والتعبير، استنكرت من ناحيتها اعتقال رجب، وقالت في بيان لها إن الأخير هو أحد النشطاء المعروفين في مجال حقوق الإنسان على مستوى منطقة الخليج، وقد تعرض للاعتقال لأكثر من مرة منذ اندلاع الانتفاضة في البحرين عام 2011، مضيفة إن أسباب اعتقاله هذه المرة "غير واضحة حتى الآن".

من جانبها، طالبت الرئيس التنفيذي للمنظمة جودي جينسبيرغ سلطات البحرين إلى وقف المضايقات الممارسة ضد نبيل رجب، مضيفة "إننا ندعو المجتمع الدولي، وعلى الأخص الحليف المقرب للبحرين، المملكة المتحدة، إلى إدانة هذه المحاولات لإخماد أحد أهم الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان وأكثرها احترماً".

بدورها، أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بأشد عبارات الإدانة قيام قوات الأمن بإعادة اعتقال المدافع الحقوقي نبيل رجب".

وأضافت في بيان لها أن "إعادة اعتقال المدافع نبيل رجب، هو انتهاك فاضح لكل العهود والمواثيق التي تحمي المدافعين عن حقوق الإنسان، وجاء بالتزامن من بداية دورة مجلس حقوق الإنسان التي تنطلق اليوم، وبعد ليلة واحدة من منع وفد المجتمع المدني البحريني المتوجه للمشاركة في دورة المجلس الثانية والثلاثين، ما يؤكد أن السلطات البحرينية تحاول التستر على سجلها السيء من انتهاكات حقوق الإنسان، ومنع نشطاء حقوق الإنسان من فضح الانتهاكات التي ترتكبها تلك السلطات في حق شعبها".
 

2016-06-14