ارشيف من :أخبار عالمية

’المصالحة’ الفلسطينية تراوح مكانها: جولة قريبة من المحادثات بين ’فتح’ و’حماس’بعد فشل لقاءات الدوحة

’المصالحة’ الفلسطينية تراوح مكانها: جولة قريبة من المحادثات بين ’فتح’ و’حماس’بعد فشل لقاءات الدوحة

جولة جديدة من المحادثات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة بين حركتي "فتح" و"حماس" انتهت كسابقاتها، وما جرى تسريبه من قبل عن قرب التوصل لإنجاز بشأن المصالحة بددته التباينات التي حضرت بقوة خلال هذه الجولة، وفق ما صرّح عضو اللجنة المركزية عن "فتح" اللواء جبريل الرجوب الذي أضاف قائلاً، " لم ينجح الوفدان في تذليل العقبات القائمة".

وعلى الرغم من التقارير الإعلامية التي جرى تداولها عن فشل الحوار، أكدت مصادر فلسطينية لمراسل موقع "العهد" الإخباري أن وفداً قيادياً من "حماس" سيغادر قطاع غزة خلال أيام باتجاه القاهرة لاستكمال البحث مع المسؤولين المصريين حول آخر ما آلت إليه جهود إنهاء الانقسام.

ووفقاً للمصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، فإن مصر تسلمت مؤخراً تصور "فتح" النهائي لحل القضايا العالقة، دون الخوض في تفاصيله.

وكان الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري اتهم الطرف الثاني في الانقسام بإفشال لقاءات المصالحة، وذلك بعد "تراجعه" عن بند تفعيل المجلس التشريعي، إلى جانب "تنكره" لملف الموظفين المحسوبين على الحكومة السابقة التي كان يرأسها إسماعيل هنية، فضلاً عن محاولة "فتح" فرض برنامج "منظمة التحرير" كبرنامج سياسي لحكومة الوحدة الوطنية.

وبدوره رفض القيادي "الفتحاوي" أسامة القواسمي هذه الاتهامات، قائلاً " إن وفد حركته توجه إلى الدوحة، ولديه القرار، والتخويل الكاملين بإنهاء الانقسام"، معتبراً أن هذه الجولة من المحادثات قد أظهرت بشكل واضح عدم جاهزية "حماس" لإتمام المصالحة.

’المصالحة’ الفلسطينية تراوح مكانها: جولة قريبة من المحادثات بين ’فتح’ و’حماس’بعد فشل لقاءات الدوحة

خالد مشعل ومحمود عباس في الدوحة

ومن جهته، استغرب عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الشعبية" د. رباح مهنا من اختلاف الفرقاء حول برنامج الحكومة الانتقالية، وقال"إذا صدقت النوايا، فيجب ألا يكون هناك خلاف بهذا الخصوص،لأن كل القوى الوطنية والإسلامية اتفقت على أن يكون ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني هو البرنامج السياسي لهذه الحكومة، وكل خروج عن هذا الاتفاق هو تلاعب غير محمود هدفه تعطيل المصالحة".

أما أمين عام حركة "المبادرة الوطنية" والنائب في المجلس التشريعي د. مصطفى البرغوثي، فأكد أن الشعب الفلسطيني قد ملّ من المداولات التي لا تنتهي بين "فتح و"حماس".

وقال في معرض حديثه "إن التشاؤم بات يطغى، خاصة وأن هذه المراوحة مستمرة منذ فترة طويلة على الرغم من الظروف الصعبة جداً التي نعيشها، وعلى الرغم من الأخطار الداهمة التي تتهدد قضيتنا".

ويعزو مراقبون عدم حدوث اختراق حقيقي في اتصالات وحوارات المصالحة إلى عدم توفر الإرادة لدى طرفي الانقسام ، ورهانهما على عامل الوقت وبعض التغيرات الإقليمية ؛ وهو أمر بات يلمسه الشارع الفلسطيني الذي يدفع منذ سنوات ثمن هذه الفرقة والتجاذبات.

2016-06-19