ارشيف من :أخبار عالمية
صحيفة ’لوموند’ تكشف تورط شركة ’لافارج’ الفرنسية في التطبيع مع ’داعش’ في سوريا
أكَّدَت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن شركة الإسمنت الفرنسية "لافارج" حاولت في 2013 و2014 تشغيل مصنعها في سوريا "بأي ثمن" وإن كان "عبر ترتيبات مقلقة مع التَّنظيمَات المُسلَّحَة ومنها تنظيم "داعش" الإرهابي.
"لافارج" التي اندمجت مع شركة "هولسيم" السويسرية في 2015 لتشكيل شركة عملاقة لمواد البناء، ردّت على صحيفة "لوموند" في حديث لـ"وكالة الصحافة الفرنسية"، ومن دون أن تأتي بشكل مباشر على ذكر ماهية الترتيبات مع "داعش"، قالت إن "الأولوية المطلقة لدى "لافارج" كانت دومًا ضمان أمن وسلامة موظفيها"، وأضافت أنه " حتى 2013 استمر الانتاج رغم تفاقم انعدام الاستقرار في المنطقة بسبب الحرب الأهليَّة التَّي بدأَت في 2011، ليسيطر تنظيم "داعش" في الـ 2013 تدريجيًا على المدن والطرق المحيطة بمعمل لافارج".
وفي معرض كشف الـ"لوموند" عن ترتيبات "لافارج" مع "داعش"، كتبت الصحيفة أنها تمكنت من الحصول على رسائل الكترونية صادرة عن إدارة الشركة في سوريا، والتي نشر عدد منها موقع "زمان الوصل" السوري المقرب من المعارضة، وفي مضمون هذه الرسائل ترتيبات لـ"لافارج" مع تنظيم "داعش" بهدف مواصلة الانتاج حتى 19 أيلول/سبتمبر 2014، تاريخ سيطرته على المنشأة وإعلان الشركة وقف كل الأعمال".

صحيفة "لوموند" تكشف تورط شركة "لافارج" الفرنسية في التطبيع مع "داعش" في سوريا
وتتابع الصحيفة الفرنسية بالقول، أنَّهُ "في إطار سعي لافارج إلى ضمان وصول عُمَّالها ومنتجاتها إلى المنشأة كلفت المدعو أحمد جلودي الحصول على تصريحات مرور من تنظيم "داعش" ليسمح بمرور عمالها على الحواجز"، وقد أجازت الرسائل الالكترونية المتبادلة الاستنتاج أن إدارة لافارج كانت على علم بهذه الجهود، وفق الُّلومُوند.
إلى ذلك، اوضحت اللوموند أن الدليل الآخر على تطبيع "لافارج" مع "داعش"، كان "تصريح مرور يحمل ختم التنظيم الإرهابي ومدير المالية في "ولاية حلب" بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2014 ، والذي يشهد على اتفاقات مع التنظيم إجازة حرية نقل المواد".
كما لجأت "لافارج" من أجل انتاج الاسمنت، بحسب اللوموند، إلى وسطاء وسماسرة كانوا يبيعون النفط الذي كرره التنظيم مقابل شراء تصاريح وتسديد ضرائب"، وتتعلق هذه المعلومات بمعمل الجلبيَّة للإسمنت على بعد 150 كلم شمال شرق حلب الذي اشترته "لافارج" في 2007 ثم شغلته في 2011.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018