ارشيف من :أخبار عالمية

السلطات البحرينية تفرض حصارًا شاملًا على الدراز

السلطات البحرينية تفرض حصارًا شاملًا على الدراز

على الرغم من ردود الفعل المستنكرة التي عبّر عنها قادة دوليون وإقليميون تعقيبًا على تجريد المرجع الأول للشيعة في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم من جنسيته وتحذيرهم من العواقب المحتملة لهذه الخطوة، واصلت سلطات آل خليفة المضيّ في حملتها التصعيدية ضدّ الشعب البحريني، إذ أقدمت على اقتحام مقرّ مكتب "البيان للمراجعات الدينية" غرب البلاد التابع لآية الله قاسم.

وقال ناشطون واكبوا عملية دهم المكتب إنها قامت بتحطيم أقفاله وتفتيشه ومصادرة محتوياته، إضافة إلى دهم جميع الشقق في المبنى حيث يقع والتي تعود ملكيتها لطلبة علوم دينية.

وتزامن ذلك مع انتشار واسع لآليات عسكرية للحرس الوطني وعناصره في شوارع البلاد، فيما تحدث شهود عيان عن مشاهدتهم قطعًا عسكرية تعبر من السعودية إلى البحرين خلال المساء عبر منفذ جسر الملك فهد.

وفي هذا السياق، أفاد موقع "مرآة البحرين" عن مباشرة السلطات فرض حصار شامل على منطقة الدراز، حيث يقطن آية الله قاسم.

وشوهدت قوات الأمن وهي تعيد الانتشار وتقوم بتركيب الحواجز الإسمنتية على جميع مداخل القرية لمنع تسرّب المحتجّين إلى داخلها.

وتحدث سكان الدراز عن أن قوات الأمن التي انتشرت على الحواجز أخبرتهم لحظة مغادرتهم للقرية هذا الصباح بأنه لن يتم السماح لهم بدخولها حين عودتهم لها مرّة ثانية.

كذلك استدعت السلطات الأمنية عددًا من رؤساء الحسينيات وأبلغتهم أنها ستستهدف مواكب العزاء في حال تضمنت مواقف سياسية.

السلطات البحرينية تفرض حصارًا شاملًا على الدراز

المعتصمون أمام منزل آية الله قاسم

 

وأكدت المعلومات أن السلطات قالت إنها لن تتورع عن استخدام القوة ضد المعزين إذا ما تم رفع صورًا لآية الله قاسم.

وختم المسؤولون الأمنيون تهديداتهم لرؤساء المآتم بالقول "اعتبروا أن ذلك تهديدا مباشرا وجديا باستخدام القوة واعتقال رؤساء المآتم"، وذلك قبل يومين من حلول ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب (ع).

بموازاة ذلك، فقد واصل آلاف المحتجين بمن فيهم نساء وأطفال وشيوخ اعتصامهم بجوار منزل آية الله قاسم وفي الأزقة المحاذية له. وعلى الرغم من درجات الحرارة المرتفعة إلّا أن الساحات المحيطة بمنزله تحوّلت إلى منصّات اعتصام مفتوحة، إذ ظلّت تغصّ بالمعتصمين الذين أخذوا يقيمون الصلوات فيها ويتلون الأدعية ويتناولون وجبات الإفطار.

وبينما تراقب السلطات البحرينية تطوّر هذا المشهد لا سيما ردات الفعل الدولية والإقليمية، يهمس أكثر من طرف معارض بشأن تورّط حكومة الرياض في الحملة. وهو الأمر الذي يشجع السلطات على المضيّ في إجراءاتها مطمئنة إلى الدعم الذي تلقاه من آل سعود.

وينقل "مرآة البحرين" عن نائب سابق من جمعية "الوفاق" قوله إن "الساعات القادمة مهمة في البحرين بخصوص آية الله قاسم وكذلك استمرار الحراك".

من ناحيتهم، أصدر رموز المعارضة المعتقلون في سجون بيانًا قالوا فيه إن "الوقوف موقف المتخاذل سيجرّ إلى مذلة و هوانٍ، وعندها لن يبقى أحد مصون الجانب محاطاً بالكرامة و الحرمة".

ويتوقّع ناشطون في سياق مواجهة السلطات للمعتصمين في الدراز إمّا تفريقهم وإبعادهم عن منزل آية الله قاسم وإقامة سياج أمني لمنع الناس من التجمع مرة ثانية، أو التصعيد الأقسى بترحيل سماحته القسريّ أو ربًما فرض الإقامة الجبرية عليه لحين صدور قرار من المحكمة.

2016-06-23