ارشيف من :أخبار لبنانية
هزة الاستفتاء البريطاني تربك الاتحاد الاوروبي: هل سيتجه نجم أوروبا نحو الأفول؟
تناولت الصحف اللبنانية الصادرة السبت خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ومواقفه البارزة في الموضوعين السوري والبحريني وموضوع المصارف. كما سلطت الصحف الضوء على نتائج الاستفتاء البريطاني التي ايدت خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وما احدثه ذلك من تداعيات واسعة في اوروبا والعالم.

بانوراما الصحف اللبنانية
"السفير": نصر الله: في حلب.. تكون سوريا أو لا تكون
وحول ما تقدم كتبت صحيفة "السفير": شكّل الخطاب السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، في ذكرى أربعين القيادي الشهيد السيد مصطفى بدر الدين (ذو الفقار)، مناسبة لتوجيه سلسلة رسائل غلب عليها الطابع الإقليمي، وركيزتها آفاق معركة حلب.
وأشارت الصحيفة الى ان خطاب «السيد» تميز بشفافية في مخاطبة جمهور المقاومة، ومحاولة مدّه بجرعات من الصراحة، في معرض مقاربة مجريات الميدان السوري، ليخلص إلى أن الحزب يعاني من مشكلة استيعاب لا من مشكلة استقطاب أو إقناع لجمهوره، برغم ارتفاع منسوب التضحيات والاستعداد لتضحيات ستكون أكبر في المرحلة المقبلة ربطاً بالنتائج التي يعوّل عليها الأمين العام لـ «حزب الله» لمعركة حلب التي وصفها بأنها «كبرى» و «إستراتيجية».
وتابعت الصحيفة، من الواضح أن خطاب نصر الله السوري، جاء غداة سلسلة تطورات سياسية وميدانية، أبرزها «الثمن الغالي» الذي دفعه الجيش السوري وحلفاؤه وبينهم «حزب الله» اثر قرار وقف الأعمال القتالية بدءاً من 27 شباط 2016، وكانت الكلفة الأولى في تل العيس، ثم في ريف حلب الجنوبي، فضلا عن تراجع الدينامية التي ولّدها الانخراط الروسي في خريف العام 2015، وبالتالي خسارة الكثير من أوراق القوة وأبرزها إفقاد المجموعات التكفيرية القدرة على المبادرة والتحكم والسيطرة، خصوصاً أنها كانت على وشك الانهيار قبل الاتفاق الروسي ـ الأميركي!
وهذه النقطة أضاء عليها «السيد» عندما أشار إلى أن وقف النار شكّل فرصة لاستقدام آلاف المسلحين من كل أنحاء العالم ومن جنسيات متعددة، وإدخالهم عبر تركيا إلى حلب وذلك استنادا إلى قرار دولي (أميركي) وإقليمي (سعودي وتركي) كبير جداً بالسعي إلى إسقاط دمشق لكن هذه المرة عبر بوابة حلب بعدما سقطت محاولات سابقة عبر الجنوب أو الحدود مع لبنان أو الساحل السوري (اللاذقية) أو الشرق (دير الزور والرقة وتدمر).
بريطانيا تصدّع وحدة أوروبا: إلى اليمين دُر!
وفي موضوع الاستفتاء البريطاني كتبت الصحيفة نفسها، قُضي الأمر… صناديقُ التصويت البريطانية قالت كلمتَها، فجر أمس. بعث البريطانيون بورقة الطلاق إلى الاتحاد الأوروبي، دونما اكتراث بتداعيات فشل زواج المصالح، الذي أدخل المملكة المتحدة في المنظومة الأوروبية على أثر عملية طويلة ومعقّدة، بدأت في العام 1961، حين تقدّم هارولد ماكميلان، رئيس الوزراء البريطاني المحافظ، بترشيح عضوية بلاده الى المجموعة الاقتصادية الاوروبية. هي مسيرة تخطّت عراقيل عدّة، أبرزها «فيتوات» شارل ديغول في الستينيات، واستفتاء الحفاظ على العضوية في العام 1975، لكنها انتهت يوم امس باستفتاء «بريكسيت»، الذي حقق فيه معسكر «الخروج» انتصاراً مزلزلاً، بتأييد 51.9 في المئة من البريطانيين، وبنسبة مشاركة قياسية بلغت 72.2 في المئة.
وتابعت الصحيفة، ولا يمكن النظر إلى الطلاق البريطاني ـ الأوروبي، الذي يُتوقع أن تستغرق خطواته الإجرائية نحو عامين ـ أو ربما أكثر ـ باعتباره مجرّد نهاية لعلاقة ثنائية بين كيان سياسي بحجم قارة، وبين دولة عضو اختارت أن تعود جزيرة معزولة في المحيط الأطلسي، مدفوعة بمغامرة يمينية، على الطريقة «الترامبية»، التي لم يتوان صاحبها المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، الذي حل ضيفاً على اسكتلندا بالأمس، عن استقبال نتائج الاستفتاء المصيري بمواقف إشادة، مبطّنة بالشماتة، تجاه الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
واشارت الصحيفة الى انه، ومن نيويورك الى طوكيو، مروراً ببروكسل وباقي عواصم القرار الأوروبي، استفاق العالم، صباح امس، على زلزال مدوّ، ربما ينتزع لقب «زلزال العصر»، الذي ضرب بقوّة قبل نحو ربع قرن، حين شهد العالم انهيار المنظومة الاشتراكية، على أثر تفكك الاتحاد السوفياتي السابق.
الارتدادات الأولى للزلزال البريطاني ظهرت سريعاً على مستوى الأسواق العالمية، التي فتحت على تراجع ملموس، لا سيما السوق البريطانية، التي شهدت هبوطاً في سعر صرف الجنيه الاسترليني الى مستويات لم يعرفها منذ العام 1985، وذلك على ايقاع صدور نتائج استفتاء «بريكسيت»، فيما اتجهت الأسهم نحو واحد من أكبر الانخفاضات في التاريخ، إذ فقدت الشركات الأوروبية مليارات الدولارات من قيمتها، وتكبّدت أسهم المصارف الكبرى في بريطانيا خسائر أفقدتها 130 مليار دولار.
وقد يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الى خسارتها تجارة السوق الموحدة، ما سيتطلب منها أن تبرم اتفاقات تجارية جديدة مع بلدان العالم.
وفي الجهة المقابلة، فإن الاتحاد الأوروبي سيتضرر اقتصادياً وسياسياً مع خروج بريطانيا، التي كانت تعد أقوى مناصر لاقتصاد السوق الحر، علاوة على تمتعها بعضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي وجيش قوي.
وتشير التقديرات الى أن الاتحاد الأوروبي سيخسر نحو سدس ناتجه الاقتصادي دفعة واحدة بعد خروج بريطانيا.
صحيفة "النهار": تخبط سياسي حول نتائج استفتاء البريطانيين للخروج من الاتحاد الاوروبي
أما صحيفة "النهار" فأشارت بدورها الى انه، بدا الضياع الذي تعيشه كل المراكز المالية في أوروبا انعكاساً منطقياً لضياع وتخبط لم تشهد عواصم اوروبا لهما مثيلاً منذ ولادة فكرة الاتحاد عقب الحرب العالمية الثانية، وكأن زعماء اوروبا لم يضعوا في حساباتهم الفرضية الاسوأ ولم يعدوا خططاً بديلة في حال وقع المحظور.
ففي باريس عقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اجتماع أزمة مصغراً دام طوال فترة قبل الظهر، وأجرى خلاله عدداً كبيراً من الاتصالات مع زعماء أوروبا وتحديداً مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وسيتوجه الاثنين الى برلين لعقد لقاء مباشر معها عشية القمة الاوروبية المقررة الثلثاء.
وينتظر زعماء أوروبا في القمة التي ستعقد في 28 حزيران الجاري والتي تجمع للمرة الأولى 27 دولة بدل 28، كاميرون الذي يحضر للمرة الاخيرة الى المقر الاوروبي زعيماً لبريطانيا، إيضاحات منه لما آلت اليه الامور، خصوصا أن الزعيم البريطاني كان هو من بادر الى إجراء هذا الاستفتاء، ظناً منه أنه سيخرج أكثر قوة وصلابة لمواجهة خصومه في الداخل المعارضين لسياسات الاتحاد. ويلقي الاوروبيون مسؤولية نتائج الاستفتاء كاميرون نفسه، لأنه لم يتمكن من “اقناع الشعب بفكرة البقاء ضمن الاتحاد”.
وفي بروكسيل، التي حذرت مراراً خلال الساعات التي سبقت الاستفتاء من تداعيات سلبية على بريطانيا وعلى الاتحاد في حال الخروج، استعجلت لندن اتمام اجراءات الخروج، واعدة ، كما هولاند، بمعاملة بريطانيا من الآن فصاعدا كأي دولة اخرى في العالم.
صحيفة "اللواء": تكليف مجلس الإنماء والإعمار وضع تقرير عن المشاريع المنجزة والوزارات تزويده باحتياجاتها
بدورها أشارت صحيفة "اللواء"، الى انه طغت الأجواء الهادئة والمناقشات المنطقية على باكورة جلسات مجلس الوزراء الإستثنائية التي عقدت أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والتي كانت مخصصة فقط لدرس التقرير الذي أعده مجلس الإنماء والإعمار بمشاريعه المنفذة والتي هي قيد التنفيذ ومن المتوقع تنفيذها، ولم تكن الجلسة سوى جلسة إستراتيجية تقنية كما وصفها عدد من الوزراء لـ«اللواء»، ورغم غياب السجالات والنقاشات الحادة بين الوزراء من جهة، فقد حضرت الطائفية والمناطقية من خلال مداخلاتهم من جهة ثانية ليؤكد المؤكد بتغليب منطق الطائفية على الوطنية في كل مفاصل الدولة الرئيسية.
وبحسب معلومات «اللواء» فإن الجلسة إستهلت بكلمة مختصرة للرئيس سلام بإعلانه عن أن الجلسة مخصصة فقط لدرس تقرير مجلس الانماء والاعمار وليس لأي موضوع أخر، فتدخل عدد من الوزراء طالبين إثارة عدد من الملفات فحسم سلام الأمر رافضا طرح اي موضوع خارج ما هو مقرر بإعتبار أن الوقت ضيق والموضوع محدد.
ثم تحدث وزير الصحة وائل أبو فاعور فأثنى على كلام الرئيس سلام مطالبا بتفعيل عمل الحكومة من خلال الإستمرار بالدعوة لعقد جلستين اسبوعيتين للمجلس واحدة عادية والثانية تكون مخصصة لبحث الملفات والامور الاساسية والتي تحتاج لإيجاد الحلول لها.
ثم رحب رئيس الحكومة بعودة وزير العمل سجعان قزي لحضور جلسات مجلس الوزراء مشيدا به وبمناقبيته وبالكلام الذي أعلنه في حديثه التلفزيوني الاخير، معتبرا أنه من أرقى المقابلات السياسية وهو أحاط بكل المواضيع بأخلاق عالية، خصوصا أن المرحلة هي دقيقة وحساسة وتحتاج الى تضافر جميع الجهود.
فرد قزي على سلام شاكرا وشدد على أن تحمل المسؤولية هو أمر أساسي ولأن المصلحة الوطنية هي أهم وأكبر من المصلحة الحزبية والشخصية في الوقت التي تحدق الأخطار بلبنان، وأكد قزي في مداخلته بأنه فخور جدا أن يكون في حكومة يرأسها شخص كالرئيس سلام الذي أثبت انه رجل دولة بكل ما للكلمة من معنى، وتحمله وصبره رغم ما يتعرض له من صعوبات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018