ارشيف من :أخبار عالمية

مئات العمال الفرنسيين في ’سعودي أوجيه’ عالقون في المملكة: لا رواتب ولا تأشيرات

مئات العمال الفرنسيين في ’سعودي أوجيه’ عالقون في المملكة: لا رواتب ولا تأشيرات

عجزت شركة المقاولات "سعودي أوجيه" التي تترنح على حافة الإفلاس، عن صرف رواتب موظفيها منذ شهور، ومن بين هؤلاء الموظفين مئات الفرنسيين ما جعلهم عالقين في المملكة.

ونشرت وكالة "سبوتنيك" مقالا تطرقت فيه لأزمة 200 مواطن فرنسي في السعودية والذين تقطعت بهم السبل. واستندت "سبوتنيك" في مقالها إلى مقالة نشرتها المجلة الأسبوعية الفرنسية "لو نوفيل أوبسرفاتور"، والتي استشهدت بأحد الموظفين السابقين في "سعودي أوجيه".

وحسب المجلة الفرنسية، فإن ريمي كاتوس، وهو مهندس معماري عمل في الشركة بإخلاص لمدة 6 سنوات، وجد نفسه عالقا في السعودية بعدما عجزت شركة "سعودي أوجيه"، التي تعد ثاني أكبر شركة بناء في السعودية، عن دفع راتبه منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

ووفقًا للمهندس الفرنسي، فإن الشركة تدين له بما يقارب 65 ألف يورو، وهو إلى جانب 200 فرنسي آخرين يعيشون في جحيم وسط لامبالاة عامة.

مئات العمال الفرنسيين في ’سعودي أوجيه’ عالقون في المملكة: لا رواتب ولا تأشيرات

سعودي أوجيه

 

وبالإضافة إلى عدم حصول الموظفين على رواتبهم لعدة أشهر، فقد أغلقت حساباتهم المصرفية ولم يعد باستطاعتهم دفع المصاريف المدرسية لأبنائهم، كما لم تجدد بطاقات إقامة الكثير منهم ما جعلهم عالقين بالمملكة.

وحسب النظام في السعودية، فلا يمكن تجديد تأشيرات الموظفين الأجانب أو "إقاماتهم" إذا لم تدفع شركتهم رواتبهم في الوقت المناسب، ودون إقامة سارية المفعول يتم تجميد الحسابات المصرفية تلقائيا ما يجعل من المستحيل للمرء أن يجدد تأمينه أو يسجل سيارته أو حتى أن يضع المال على هاتفه.

ويهدف هذا الإجراء إلى حماية العاملين في المملكة، ولكنه على العكس من ذلك يضعهم في مواقف خطيرة جدا، لا سيما نظام الموارد البشرية في شركة "سعودي أوجيه" لا يقوم بتأدية واجباته بشكل كامل.

وتواجه "سعودي أوجيه"، أزمة مالية حادة جعلتها عاجزة منذ أشهر عن صرف رواتب 56 ألف موظف لديها، بينهم مئات الفرنسيين. والعديد من العمال يتهمون الإدارة بسوء تسيير الشركة ما قد يؤدي بها للإفلاس.

وفي وقت سابق، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن "سعودي أوجيه" تعهدت من خلال رسالة أرسلتها للعمال في 16 فبراير/شباط بدفع رواتبهم بانتظام انطلاقا من شهر آذار/مارس.  

و"سعودي أوجيه" ليست الشركة الوحيدة التي يعاني موظفوها من التأخر في الحصول على الرواتب، إلى جانب "سعودي أوجيه" يعاني العاملون في مجموعة "بن لادن" من المشكلة نفسها، وعلى ما يبدو فإن هذه القضية أصبحت ظاهرة في قطاع البناء السعودي.

وكانت الرياض قد خفّضت في العامين الماضي والحالي الإنفاق الحكومي لمواجهة تدني أسعار النفط، التي هبطت بنحو 60% منذ منتصف عام 2014 ما انعكس سلبا على الميزانية السعودية، وبدوره زاد من الضغوطات على قطاع البناء في المملكة.

2016-06-29