ارشيف من :أخبار لبنانية
7 من انتحاريي القاع تتراوح أعمارهم بين 16 و19.. كيف وصلوا؟
تمّ تدريب الانتحاريين العشرة الذين وصلوا إلى القاع في وادي ميرا، الذي يشكل مثلّثاً حدودياً مشتركاً في جرود عرسال (غرباً) ورأس بعلبك (شمال غرب) وسوريا نحو جرود قارة (شمال شرق). ففجّر أربعة منهم أنفسهم فجر الإثنين الماضي، فيما انتظر الأربعة الأخرين هبوط الليل ليفجّروا أنفسهم تباعاً خلال ربع ساعة بدءاً من العاشرة والربع من ليل الإثنين نفسه، محوّلين ليل القاع إلى جحيم.
صحيفة "السفير" أشارت الى أن "عشرة انتحاريين هو عدد الانغماسيين الذين حصلت على كامل تفاصيل إعدادهم وتدريبهم وعملية "غسل أدمغتهم" وتجهيزهم وصولاً إلى تسللهم إلى القاع سيراً على الأقدام". ونقلت عن مصادر أمنية تأكيدها أن "الانتحاريين العشرة ينتمون إلى "كتيبة الانغماسيين" التي كان يتولى تدريب أفرادها أبو بلقيس البغدادي في وادي ميرا في الجرود المشتركة بين لبنان (جرود عرسال ورأس بعلبك) وسوريا (على حدود جرد قارة) في المقلب الغربي لجرود القلمون".
ووفقا للصحيفة، خضع الانتحاريون لدورة تدريب متخصصة لمدة ستة أشهر في وادي ميرا، يشكّل الإعداد النفسي حيزاً كبيراً منها، بالإضافة إلى التدريب العسكري الذي غالباً ما يتركز على التفجير، حيث لا "خلاص" للانغماسي إلا بتفجير نفسه. وبعد إعدادهم مع آخرين، ومع حلول ساعة الصفر، تم اختيار العشرة الأكثر استعداداً لتنفيذ المهمة المطلوبة منهم، وتم رسم خط التسلل الأنجع من الجرود باتجاه القاع.

تفجير القاع
الى ذلك، رجحت المصادر الأمنية تسلل الانتحاريين عبر خط وادي ميرا إلى أحد المواقع التي يحتلونها في جرود القاع (الكاف أو الكسارة او تلة المخيرمة) وهي مواقع محتلة من "داعش" أيضاً ويتمركز عناصر التنظيم فيها.
وأضافت "السفير" "من هناك، تسلّل الانغماسيون في الوادي الواقع بين تلتي وادي رافق ووادي اللاتون في أعالي القاع ايضاً. وهي منطقة غنية بـ"الخلالي" والوديان التي تساعد في الاختفاء والتلطّي، ومن الصعب مراقبتها وضبطها ليلاً".
ومن الأودية بين "رافق" و"اللاتون" وصل الانتحاريون إلى خراج القاع ومنه إلى قلب البلدة حيث قصدوا أحد المنازل التي كان قد سبق واستأجرها سوريون قبل أن يغادروها.
ونقلت الصحيفة عن المصادر الأمنية نفسها أن المعلومات المتوافرة عن انغماسيي كتيبة وادي ميرا تطابقت مع مواصفات الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في القاع، مشيرة إلى عدم صحة المعلومات التي تحدثت عن وجود امرأة انتحارية بينهم وذلك بناء على ما اثبتته نتائج الطب الشرعي.
ووفق المعلومات، فإن سبعة من الانتحاريين، بينهم انتحاريو الفجر الأربعة تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاماُ فقط، وهم من التابعية السورية على الأرجح، فيما يراوح عمر انتحاري ساحة الكنيسة (وهو رقم خمسة حسب تسلسل تفجيرهم أنفسهم) الذي افتتح تفجيرات الليل، نحو 25 عاماً وهو من جنسية عربية (خليجية).
وقبل أن يعترضهم شادي مقلد، علمت "السفير" أن أحد الأشخاص، من أهالي القاع، قد شاهد أحد الانتحاريين فجراً وهو في طريقه إلى الصيد. كان الانتحاري يحمل حقيبة على ظهره ويسير في الشارع المؤدي نحو الجهة التي يقع فيها منزل آل مقلد، فقام بإبلاغ أحد الأجهزة الأمنية بذلك.
في سياق متصل، أشارت معلومات الصحيفة الى ان إعادة تموضع للجيش اللبناني ستتم قريباً على خلفية تعزيز الجبهة الحدودية التي يسهر الجيش على حمايتها، فيما سيولّى ملف وجود نحو 30 الف سوري في منطقة مشاريع القاع الأهمية اللازمة لناحية توثيق ملفاتهم وكامل المعلومات الواجبة عنهم، ومراقبة أي تحركات مشبوهة. أما مسألة انشاء مخيم رسمي محصور أمنياً، فهو قرار بيد السلطة السياسية في لبنان (مجلس الوزراء). وأكدت المصادر أن الجيش اللبناني يقدم التضحيات في المنطقة ويسهر على أمنها ومن خلفه القوى السياسية والحزبية على الأرض بالإضافة إلى أهالي المنطقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018