ارشيف من :أخبار لبنانية

بصيص أمل يرشح من الملف النفطي.. والحكومة تناقشه في اجتماعها بعد عطلة العيد

بصيص أمل يرشح من الملف النفطي.. والحكومة تناقشه في اجتماعها بعد عطلة العيد

أفردت الصحف المحلية مساحات واسعة للحديث عن التقدّم في الملف النفطي، لا سيما بعد اللقاء الذي جمع الرئيس نبيه بري مع الوزير جبران باسيل مؤخرًا وما نتج عنه من تفاهمات.
وفي وقت بدأت عطلة عيد الفطر ترخي بظلالها قبل انتهاء شهر رمضان، تحدثت الصحف عن الأجواء الطاغية على الجلسة الحكومية المرتقبة الأسبوع المقبل.
كما اهتمت بعض الصحف بتناول الشرخ الحاصل داخل تيار "المستقبل" بين "طبقة الجنود و"طبقة الضباط وأصحاب الرتب"، إضافة لتطرّق صحف أخرى إلى الحديث التركي عن تجنيس النازحين السوريين.

بصيص أمل يرشح من الملف النفطي.. والحكومة تناقشه في اجتماعها بعد عطلة العيد

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 04-07-2016

"السفير": «التفاهم النفطي» أمام الحكومة: غاز.. وألغاز!
فقد كتبت "السفير" .. أما وأن الاتفاق النفطي بين عين التينة والرابية وُلد في أعقاب آلام المخاض، فإن اختبار مفاعيله العملية ينتظر «لمّ شمل» مجلس الوزراء بعد عيد الفطر المبارك، حيث يُفترض أن يقود الرئيس تمام سلام عملية الحفر في «آبار» الحكومة، بهدف استخراج «الوقود السياسي» الكفيل بإدارة محركات الحلم النفطي.

وبهذا المعنى، فإن مجلس الوزراء سيكون أمام محك إقرار مرسومَي النفط اللذين سيفتحان الطريق أمام إطلاق آلية المزايدة واستدراج العروض، إضافة إلى إقرار مشروع قانون الضرائب، على أن التحدي الأكبر يبقى متمثلا في حماية الطاقة الكامنة من تجاذبات أهل البّر، بحيث لا تتحول من ثروة مسيّلة للغاز إلى... مسيّلة للدموع.

وبانتظار أن تلتئم الحكومة بعد العيد، جمعت «السفير» - عبر صفحاتها ـ مكونات مجلس الوزراء، لاستطلاع آرائها في أعقاب اتفاق عين التينة..

ونقلت الصحيفة عن الرئيس بري تأكيده أن المسار النفطي انطلق في الاتجاه الصحيح، ويُفترض أن يمر تباعا في اللجنة الوزارية ومجلس الوزراء ثم مجلس النواب، وبعدها يصح القول إن الفول أو النفط صار في المكيول.

ويستهجن بري الكلام حول أن الاتفاق النفطي الذي تم «بيننا وبين «التيار الوطني الحر»، يختزل القوى الأخرى في الحكومة أو يتجاوزها»، لافتا الانتباه إلى أن اللقاء مع «التيار» عبر الوزير جبران باسيل تم أصلا بناء على طلب الرئيس تمام سلام الذي كان قد اشترط، على طاولة الحوار وخارجها، حصول تفاهم سياسي قبل عرض المرسومَين الشهيرين المتعلقين بالموضوع على مجلس الوزراء.

ويشدد على أن الاتفاق لا يلغي دور المؤسسات الدستورية كما يتوهم البعض، بل يسهله، مؤكدا أهمية عرض البلوكات، خصوصا تلك الجنوبية، حتى نتمكن من تكريس حقنا ونقطع الطريق على محاولات إسرائيل سرقة ثروتنا وقضم مساحة 850 كلم مربع من مياهنا البحرية، ثبت أنها غنية بالمكامن الغازية، وبعد ذلك ليس مهما أن يبدأ التلزيم العملي.


"النهار": الملف النفطي يسلك طريقه ولا معوّقات وزاريّة!
وفي الملف النفطي رأت صحية "النهار" أن لبنان دخل  في عطلة عيد الفطر قبل حلول العيد، ولن تعود اليه الحركة الرسمية قبل الأسبوع المقبل إذ يعقد مجلس الوزراء جلستين، أولى للوضع المالي تأجلت بعد الاعتداء على بلدة القاع، وثانية عادية يناقش فيها مجمل الملفات.

وتوقعت "النهار" أن يحضر على الطاولة ملف النفط والغاز، ولو من خارج جدول الاعمال، ليس من باب رفض اقرار مرسومي النفط المجمدين منذ أعوام بسبب الخلاف بين الرئيس نبيه بري و"التيار الوطني الحر"، وإنما من انزعاج وزراء من التفاهم المستجد خارج الحكومة، وما إذا كان ثمة صفقة يجري الإعداد لها وتُغيب عنها بعض القوى.

واذا كان النائب وليد جنبلاط غرد محذراً من "سد جنة نفطي"، فإن مصادر نقلت عنه ثقته بالرئيس بري في الموضوع، وهو أمر يوحي بإمكان حصر الاعتراض، خصوصاً أن اللقاء جاء بناء على طلب الرئيس تمّام سلام الذي اشترط حصول تفاهم سياسي مسبق قبل عرض المرسومين على مجلس الوزراء كما قال بري الذي اعتبر ان المسار النفطي انطلق في الاتجاه الصحيح ويفترض ألا تعترضه معوقات سياسية.

وصرح لـ"النهار": "استنجدت بالأميركيين من أجل حفظ حق لبنان في ثروته هذه، ولجأت للمرة الأولى معهم إلى اتباع هذه الطريقة". وأبلغ بري وزير الخارجية ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل أن التعجيل في ملف النفط يقطع الطريق على إسرائيل في محاولتها سرقة 850 كلم والتي أظهرت أنها تحتوي على كميات كبيرة من النفط والغاز.

وتوقعت مصادر ان يدعو سلام اللجنة الوزارية المكلفة هذا الملف الى اجتماع يكون مؤشراً لجدية الحكومة في التعامل مع الموضوع وإطلاقه من أسره، فضلاً عن كون اجتماع اللجنة مؤشراً لتفاهم سياسي شامل لا يقتصر على بري - عون بل يشمل كل المكونات السياسية الأخرى والممثلة في الحكومة كي تدلي بدلوها قبل الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، والرامية الى إقرار المرسومين ومشروع القانون الضريبي الذي رفعه وزير المال.

 

"الأخبار": المؤتمر العام لـ«المستقبل» في تشرين: كثيرون «صار لازم يرتاحوا»!

على صعيد آخر، اهتمت صحيفة "الأخبار" بالحديث عن تحسّس كثُر في تيار المستقبل لكراسيهم بعد تعهّد الرئيس سعد الحريري بفتح باب المحاسبة. هذه المرة لن تسلم الجرّة، فالقاعدة الشعبية مستاءة، وثمة مجموعات زرقاء بدأت تعمل على تأليب الرأي العام المستقبلي بهدف «التغيير». أما الكلمة الفصل، فيفترض أن تحددها صناديق الاقتراع، لا أحمد الحريري

وقالت الصحيفة ان السّنوات الخمس «العِجاف» التي غابَ في خلالها الرئيس سعد الحريري بين الرياض وباريس، تحتاج إلى أكثر بكثير من خمس سنوات «سِمان» لإصلاح الأمور بين «طبقتين» أساسيتين داخل تيار المستقبل: «طبقة الجنود» التي أنهكتها الأزمات المالية والتنظيمية والإدارية، و«طبقة الضباط وأصحاب الرتب» التي استفادت من الأزمات نفسها لتحقيق منافع شخصية.

وتابعت.. كبُرت الطبقتان في غياب الحريري، وتنافستا في ظل فساد تيار أصابه الضمور والترهل. وعندما أعلن «الشيخ سعد» في أول إفطاراته الرمضانية أن «باب المحاسبة سيُفتح»، كان يعلم أن ثمّة من اتخذ من مثل «غاب القط العب يا فار» قاعدة لممارساته. لذا قرر في الخريف المقبل أن يضع هؤلاء في مواجهة بعضهم لبعض، على أن تكون الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع في المؤتمر العام للتيار.

ولفتت إلى انه في انتظار الخريف، يبدو أن صيف التيار سيكون حاراً مع تحسّس بعض المسؤولين كراسيهم، بالتزامن مع بدء مجموعات «أنونيموس» مستقبلية العمل لتأليب الرأي العام المستقبلي على «جلاديه». فتحت عنوان «صار لازم ترتاح»، خرجت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك وتويتر)، يعرّف المسؤولون عنها عن أنفسهم بأنهم «شباب مستقبليون ينتمون إلى بيئة التيار».

واعتبرت "الأخبار" أنهم ليسوا «حركة منظمة (أقله حتى اللحظة)، لكنّهم تفاعلوا مع كلام الحريري عن التغيير المقبل واستبشروا منه خيراً»، فـ«بادروا إلى الإضاءة على بعض الرموز والشخصيات التي لا بدّ من اقتلاعها»، وبدأت الحملة بعدد محصور من «المغضوب عليهم» لرصد التجاوب واستكشاف ردود الفعل.

فأول منشور على الصفحة عبارة عن ثلاث صور لكل من منسق الإعلام في التيار عبد السلام موسى، ومنسق التيار في جبيل والبترون جورج بكاسيني، وصالح فروخ عضو المكتب السياسي والأمين العام للفعاليات التمثيلية في تيار المستقبل.

 

"البناء": الحسابات التركية تختلف عن الحسابات اللبنانية في مسألة تجنيس النازحين السوريين

وفي ملف آخر، أثار القرار التركي بتجنيس النازحين السوريين الريبة والشكوك عند السياسيين اللبنانيين وما مدى انعكاساته على لبنان بعد التقرير الذي أعده الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وما سُمّي بالعودة الطوعية.

وفيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مساء السبت في خطاب القاه في محافظة كيليس ان الحكومة تعمل على مشروع من شأنه ان يسمح في نهاية المطاف للراغبين من اللاجئين السوريين الحصول على الجنسية التركية، تؤكد مصادر مطلعة لـ «البناء» ان الحسابات التركية تختلف عن الحسابات اللبنانية فقرار الرئيس التركي له علاقة بحسابات تركية داخلية فأردوغان مأزوم داخلياً. لديه مشكلة كبيرة مع شرحيتين اثنيتين كبيرتين العلويين والأكراد تشكلان مع بعضهما أقل من نصف تركيا، لذلك ذهب بخياراته مع هؤلاء لدرجة أن فريقاً يحاربه سياسياً عبر احزاب المعارضة بصمت وعلمانية ضمن الأطر الشرعية للصراع، وفريق يرفع في وجهه السلاح اعتراضاً.

وأشارت المصادر الى ان اردوغان احدث نتيجة خطابه الطائفي والمذهبي منذ ست سنوات شرخاً عمودياً في قلب المجتمع والدولة وصل حد ان كل جنوب الهضبة منتفض ضده، وهناك شبه حرب أهلية غير معلنة مع الاكراد وخلاف كبير مع العلويين في كل مناطق وجودهم، خاصة في المناطق المحاذية لسورية، لذلك يفكر اردوغان جدياً بأن يوطّن السوريين السنة في مناطق يهجّر منها الأكراد مبدئياً واذا اضطر في مرحلة لاحقة ان يهجر العلويين من إقليم الاسكندرون وغيرها.

ولفتت المصادر الى أن اردوغان لا ينظر الى المسألة من زاوية علاقتها بالأمم المتحدة واللاجئين»، معتبرة أنه لا يمكن مقارنة وضع تركيا بوضع لبنان الذي يشكل النزوح السوري فيه أكثر من نصف سكانه، لذلك هذه الخطوة صحيح أن لها انعكاسات على مبدأ مقاربة قضية اللاجين في كل العالم، لكن إعلان اردوغان السياسي على هذا القرار يأتي لاسباب تركية داخلية ولفشل كل اتفاقاته مع اوروبا في الأشهر الماضية التي وصلت الى طريق مسدود.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «البناء» «أن تصريح أردوغان يعتبر مؤشراً من أسوأ المؤشرات، ويعني أن الحكومة التركية بدأت تتكيّف مع هذه الحالة المستدامة». وشدّد على «أن ما يحصل خطير للغاية، وما يحصل جزء من لعبة دولية لا يمكن أن تُنزه عن كل المجزرة التي تحصل في سورية». وقال درباس «إذا كان لدى الحكومة السورية خطة لعودة آمنة وطوعية للنازحين السوريين فنحن جاهزون لتسهيل الأمور».

2016-07-04