ارشيف من :أخبار عالمية
الجبهة السورية الجنوبية .. تراجع لـ ’الموك’ وتقدم لـ ’داعش’ وإقصاءٌ لـ ’الحرّ’
تتعدد ولاءات الفصائل الإرهابية في الجنوب السوري. تنقسم تبعيتها بين غرفة "الموك"، بإدارة قوى المخابرات الإقليمية، وبين التبعية للتيار التكفيري، "داعش" كان أو "جبهة نصرة". وكِلا الفريقين تتقاطع مصالحه مع اهداف الاحتلال الصهيوني على حدود الجولان المحتل.

وفي هذا السياق، رأت مصادر مطلعة أن توقف عمليات "فصائل الجنوب" ضد الجيش السوري، هو نتيجة لفتح "الموك" معاركها ضد "داعش". وأشارت الى أن السياسة الأميركية الآن تتطلب تحقيق ايّ إنجاز ضد "داعش" قبل خروج الرئيس باراك أوباما من البيت الأبيض، في كانون الثاني/يناير المقبل.
وخلال الفترة الماضية، تلقت فصائل الجنوب العديد من الضربات العسكرية الموجعة من الجيش السوري، خاصةً بعدما قضى على العديد من قادتها. ولا يزال الجيش السوري هناك يمسك بالمفاصل الاستراتيجية، ويمنع الإرهابيين من خرق مناطق سيطرته.
وفي خضم هذه التطورات، تلفت المصادر المطلعة الانظار الى تحركات "داعش" في درعا. وتكشف ان التنظيم التكفيري بدأ بإنشاء خلايا سرية وعلنية وربطها ببعض. أبرزها، بحسب المطلعين، جيش "خالد بن الوليد" المشكل حديثاً من حركة "المثنى" و"لواء شهداء اليرموك"، وجماعة "المجاهدين".

الى ذلك، ترى المصادر المطلعة ان تقدم "داعش" في الجنوب السوري يشكّل ضربةً كبيرةً لـ "جبهة النصرة"، اذ يعتبر متزعمها في تلك المنطقة "أبو ماريا القحطاني" المحرض الأساس لقتال التنظيم. وفي اشارة لافتة، تتحدث المصادر عن تقلب اوامر "غرفة الموك"، فقد طلبت سابقاً من فصائل "الجيش الحر" عدم محاربة "داعش" ما دام يقاتل تحت "لواء شهداء اليرموك"، أما بعد الاتفاق الاميركي ـ الروسي على تسوية الأزمة في سوريا، فعدلّت الخطة وأعادت فتح الجبهات.
من جهة ثانية، تتحدث المصادر المطلعة عن خلافات اخرى بين غرفة "الموك" وارهابيي "الجيش الحر". وتشير الى ان "الموك" قدمت الكثير من الدعم المالي والتسليح لجماعاتها خلال معركة "عاصفة الجنوب"، للسيطرة على مدينة درعا. لكنها بعد الكشف عن تورط العديد من قادة "الجيش الحر" بصفقات بيع أسلحة إلى "داعش"، عاقبتهم وقطعت التمويل عنهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018