ارشيف من :أخبار لبنانية

الأمن في الصدارة عشية العيد.. وصواريخ حزب الله ركيزة حماية حقوق لبنان البحرية

الأمن في الصدارة عشية العيد.. وصواريخ حزب الله ركيزة حماية حقوق لبنان البحرية

على وقع تمدد رقعة التفجيرات الارهابية في المنطقة، يعيش لبنان فترة عيد الفطر المبارك وسط اجراءات وتدابير احترازية على الصعيد الأمني.
وانشغلت الصحف الصادرة اليوم بالحديث عن التطورات في المسألة النفطية التي طفت على السطح بعد اجتماع الرئيس بري والوزير باسيل مؤخرًا، اضافة للحديث عن سبل حماية هذه الثروة البحرية في ظل الأطماع المتربصة بها.
ولم تغفل صحف بيروت الوضع الأمني في البلاد عشية عيد الفطر، على وقع اشتباكات عنيفة بين "داعش" و"النصرة" في جرود عرسال.

الأمن في الصدارة عشية العيد.. وصواريخ حزب الله ركيزة حماية حقوق لبنان البحرية

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 05-07-2016

"السفير":  حتى لا تنهب إسرائيل و«المافيا» نفط لبنان
فقد رأت "السفير" انه لا يخفى على أحد، سواء في لبنان أم في الخارج، أن «البعبع» الأساس الذي يجعل الإسرائيليين حتى الآن لا يتجرأون على سرقة علنية للمكامن النفطية والغازية اللبنانية، بالحفر العامودي أو الأفقي، هو صواريخ «حزب الله» التي صارت ركيزة في معادلة الدفاع عن حقوق لبنان في بحره، كما في الدفاع عن حدوده البرية، ناهيك عن المعادلات التي تكرّست حماية للمدنيين منذ عقدين من الزمن.

ولعل السؤال الذي لم يجد له كثيرون الجواب الشافي حتى الآن، متصل بمعرفة «الوحي» الذي نزل في النصف الأخير من شهر رمضان، على أهل السياسة، وتحديدا على قيادتي «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» من أجل ابرام «تفاهم نفطي» من خارج جدول اشتباكهما السياسي والكهربائي المفتوح على مصراعيه؟

وتساءلت "السفير" أنه إذا كان الموفد الأميركي آموس هولشتاين هو من حرك المياه الراكدة في «البلوكات» النفطية، فهو يستحق أن يتحول «بطلا وطنيا لبنانيا» وإذا كانت بضع خرائط جيولوجية مشكوك في أمر بعضها، خصوصا في ضوء التعديلات التي تطرأ عليها بين يوم وآخر، هي ما حرك الملف، صار لزاما على هيئة إدارة القطاع أن تستقيل إذا كانت كل «اكتشافاتها» ستكون على هذه الشاكلة؟

 

"الأخبار": موسكو وواشنطن تتقاسمان نفط لبنان
وفي الملف النفطي، كتبت صحيفة "الأخبار".. لم يأتِ تحريك الملفّ النفطي بين الرئيس نبيه برّي ووزير الخارجية جبران باسيل من عدم. عدّة عوامل أسهمت في تحريك الملفّ، بعد طول جمود وتباين في الآراء بين الفريقين. وعدا عن الضغّوط الأميركية، والاتفاق التركي ــ الإسرائيلي والتهديد المباشر الذي يشكّله على المصالح الاستراتيجية لقطاع الغاز والنفط في لبنان وسوريا،

وعلمت «الأخبار» أن اتفاق بري ــ باسيل، سبقه تفاهم بين وزير المال علي حسن خليل ومسؤولين روس، في خلال زيارته لموسكو أخيراً.

وتشير معلومات «الأخبار» إلى أن خليل عقد تفاهماً مع الروس تضمّن التزام موسكو استعدادها للعمل في البلوكات الثلاثة الجنوبية في المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان، والتي تجاور بلوكات النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، مع التزام موسكو معالجةَ أي أزمات قد يفتعلها العدو. وكان سبق التفاهم بين بري وباسيل تسريب الكثير من المعلومات عن أن لُبّ الأزمة التي تعطّل ملف النفط في لبنان، متصل بالخلاف على هوية الدول التي ستأتي شركاتها للتنقيب عن الغاز في البحر.

ولم يُكشَف عن «القطبة» الدولية المخفية التي سمحت بإطلاق عجلة التفاهم النفطي، إلى أن بدأت تظهر معطيات بشأن رحلة خليل الروسية. ويضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة ــ التي مارست ضغوطاً على القوى السياسية لإخراج الملف من الجمود، ولعبت دور وساطة غير مباشرة لتسوية الخلاف على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي ــ تبدي اهتماماً بإدخال شركاتها للتنقيب عن الغاز والنفط في البلوكات المقابلة للشواطئ الشمالية.

واعتبرت الصحيفة أن ما يعني عملياً أن الطبخة الداخلية للتنقيب عن الغاز والنفط في لبنان نضجت على إيقاع تقاسم روسي ــ أميركي مسبق.

في المقابل، أشارت مصادر متابعة إلى أن تيار المستقبل، وتحديداً الرئيس فؤاد السنيورة، ينوي العمل على عرقلة اتفاق بري ــ باسيل، على اعتبار أن الاتفاق جرى بعيداً عن المستقبل، فيما لم يتّضح بعد موقف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط.

 

"البناء": «النفط» إلى التنفيذ

نفطيًا أيضًا، قالت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر لـ «البناء» إن التفاهم بين التيار الوطني الحر وحركة أمل محصور حتى الآن في موضوع النفط، وإن كان التواصل مستمراً في ملفات أخرى، موضحة أن الظروف الاقتصادية الضاغطة والمخاوف من شروع إسرائيل باستغلال مواردنا النفطية دفع الطرفين إلى تجاوز الخلافات ووجهات النظر المختلفة والتفاهم على هذا الأمر لمصلحة كل اللبنانيين وليس لمصلحة خاصة، فضلاً عن مباركة من الرئيس سلام الذي يمثل الفريق الآخر، وشددت على جدية الطرفين في إنجاز هذا الملف حتى النهاية والكلام الصادر عن الطرفين ليس كلاماً في الهواء بل يتجه نحو التنفيذ.

ونقلت المصادر عن الوزير باسيل تلمسه إيجابية خلال الاجتماع وجدية في التنفيذ وتعويله على أن يشمل هذا التفاهم مجمل الملفات العالقة بين الطرفين لا سيما الاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب، خصوصاً أن الظروف مؤاتية للتسويات في بعض الملفات». ولفتت إلى أن «الخلاف بين الطرفين حول ملف النفط اقتصر منذ البداية على أن فريق الرئيس بري يريد طرح كل البلوكات على التلزيم دفعة واحدة أما فريق التيار فيريد التلزيم بشكل تدريجي والبدء بالبلوكات الأقرب إلى المساحة الحدودية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل وذلك بهدف تثبيت حق لبنان في ثروته».

 

"النهار": إجراءات أمنية واسعة في الفطر

صحيفة "النهار" تناولت الشأن الأمني، ولفتت إلى أن كل المحركات السياسية الداخلية توقفت أمس إيذانا ببدء عطلة عيد الفطر الذي أعلنت دار الفتوى ان غداً هو أول ايامه، فيما يتوقع ان تتمدد العطلة السياسية واقعياً الى الاسبوع المقبل.

لكن احياء عيد الفطر، وسط الظروف والمناخات الامنية التي تسود البلاد منذ حصول الهجمات الارهابية الانتحارية على بلدة القاع قبل أسبوع، رتب على القوى العسكرية والامنية مضاعفة الاجراءات في كل المناطق اللبنانية حيث بدأ تنفيذ خطوات استباقية لتأمين سلامة الوضع الامني وطمأنة المواطنين الى متانة هذه الاجراءات. واذ لوحظ ان الجيش كثف عملياته في عدد من المناطق حيث استمر الدهم وتوقيف مخالفين أو مشتبه فيهم، نفذت في المقابل خطوات احترازية في معظم المدن والبلدات ومنها بيروت وطرابلس حفاظا على الاستقرار. كذلك رفعت قوى الامن الداخلي جهوزيتها في قطعاتها العملانية بنسبة مئة في المئة وستتولى حفظ الامن في محيط الاماكن الدينية كما ستسيّر دوريات في الاماكن التي يرتادها المواطنون بكثافة في فترة العيد.

وفي بيان أصدره في مناسبة حلول عيد الفطر، اعتبر رئيس الوزراء تمّام سلام ان "الهجمة الارهابية الظلامية المستمرة منذ سنوات بأشكال مختلفة تتطلب منا جميعاً مزيداً من الالتفاف حول جيشنا وقواتنا الامنية والثقة بجهوزيتها العالية وكفايتها وقدرتها على مواجهة هذه الآفة والتصدي لاي محاولة لضرب الامن والاستقرار في البلاد".

وأكد أن "المعركة مع الارهاب طويلة ومن شروط الانتصار فيها عدم الاستسلام للهلع الذي يريد الارهابيون زرعه في نفوس اللبنانيين كما ان هذه المعركة تستدعي تحصين الاستقرار بمناخ سياسي وطني ملائم يشكل انتخاب رئيس للجمهورية ركيزته الاولى".

 

"الجمهورية": التهديد الإرهابي يشغل الإهتمامات
"الجمهورية" من جهتها سلطت الضوء على التهديدات الأمنية، وأشارت إلى أنه على رغم دخول البلاد في عطلة عيد الفطر غداً، وانكفاء السياسة نسبياً لتعودَ همومها بعد العطلة، ظلّ التهديد الإرهابي يشغل الاهتمامات والمتابعات، وأبقى الأجهزة الأمنية والعسكرية في حال جهوز تامّة، فضاعفَت إجراءاتها في الساعات الأخيرة، ونفّذ الجيش اللبناني مجموعة تدابير استثنائية حول دُور العبادة ومحيطها والطرقِ الرئيسة وأماكن التسوّق والمرافق السياحية، في مختلف المناطق اللبنانية.

وفي مشهد يدلّ الى الخطر المحدق بالحدود، إندلعَت اشتباكات بين مسلحي «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال ورأس بعلبك أمس، استُعملت فيها مختلف أنواع الاسلحة المتوسطة والثقيلة. وأفيدَ عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين. وسارعت «النصرة» إلى إقامة حاجز في منطقة وادي حميد.

وتُعدّ هذه الاشتباكات استكمالاً للحرب الدائرة بين الطرفين والتي بدأت منذ أشهر. والجدير ذكره أنّ الوجود الأساس لـ»النصرة» يتركّز في جرود عرسال، فيما تتمركز «داعش» في جرود رأس بعلبك، وكلّ مِن التنظيمين يحاول توسيعَ بقعة إنتشاره، وقد جاءت اشتباكات الأمس في هذا السياق.

وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الاشتباكات اندلعت في المناطق التي يحتلها الطرفان، ولم يقتربا من مراكز الجيش اللبناني أو يحاولا تنفيذ أيّ هجوم في اتجاه الحزام وخطّ الدفاع الذي يقيمه الجيش».

ولفتَ المصدر الى أنّ «الجيش اتّخَذ أقسى تدابيره لكي لا يستغلّ المسلحون الاشتباكات وينفّذوا عمليات تسلّل الى الداخل، أو أنّ تفرّ إحدى المجموعات وتحاول الاحتماء بالبلدات اللبنانية»، مشيراً الى أنّ «وحدات الجيش على أتمّ الجهوزية للتحرّك، فيما كانت المدفعية تراقب لتدكّ مواقعَ المسلحين في حال اقتربوا من المراكز العسكرية أو البلدات اللبنانية»، واعتبر أنّ «استمرار الإشتباكات بين المسلحين يصبّ في مصلحة لبنان، فبذلك يُنهي الإرهاب نفسَه بنفسه».

2016-07-05