ارشيف من :أخبار عالمية
الحصار الصهيوني يسلب أهالي غزة فرحة العيد
فرضت تداعيات الحصار "الإسرائيلي" نفسها على أجواء استقبال عيد الفطر المبارك في قطاع غزة، حيث شهدت الأسواق حالة ركود لافتة مقارنة بهذا الموسم من السنوات الماضية.
واشتكى مواطنون من عدم قدرتهم على توفير المستلزمات لأطفالهم بسبب ارتفاع الأسعار الذي عزاه التجار إلى التكاليف الباهظة الناجمة عن نقل البضائع عبر موانئ الاحتلال، وما يترتب عليه من رسوم وجمارك.

وفي هذا السياق، قال الأربعيني أبو أسعد –وهو موظف قطاع خاص- لموقع "العهد" الإخباري " إنه لم يتمكن من شراء احتياجات العيد التقليدية (..) مصاريف المنزل، والأولاد، فضلاً عن تكاليف الزيارات كلها باتت تمثل هاجساً لأصحاب الدخل المحدود في القطاع".
من جهتها، أشارت أم وائل إلى أنها اضطرت لتأجيل بعض المتطلبات الخاصة بالبيت، لصالح توفير ملابس لأطفالها الثلاثة.

وأضافت "العيد بالأساس هو فرحة لهؤلاء الصغار، وبالنسبة لنا نحاول قدر المستطاع أن نوفر ما يحتاجونه، حتى وإن كان ذلك ليس بالقدر المطلوب".
وقد التقى موقع العهد عادل برفقة ابنته بينما كان يقف بجانب إحدى بسطات بيع الحلوى،حيث قال الشاب الثلاثيني "برغم الظروف القاسية التي نعيشها، إلا أننا لن نكل من التفتيش عن الفرحة، ورسم الابتسامة على وجوه أطفالنا الذين تلاحقهم كوابيس الحروب العدوانية على غزة".
وتسبب الحصار الجائر المستمر منذ عشر سنوات برفع معدلات البطالة داخل القطاع إلى مستويات عالية جداً، وهو ما تؤكده التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" التي لفتت إلى أنّ أكثر من 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل: الغذاء، الرعاية الصحية، أو الإيواء والسكن.

بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع "أنّ عام 2015 شهد ارتفاعاً في معدلات البطالة مسجلاً 42.7% في الربع الثالث من هذه السنة، فيما بلغ عدد العاطلين عن العمل قرابة 200 ألف شخص".
وحذّر الطباع في معرض حديثه من أن بقاء القطاع من دون إعمار، وفتح المعابر بشكل دائم، من دون تنمية سيؤدي إلى انفجار قريب.
ودعا المؤسسات والمنظمات الدولية إلى الضغط الفعلي على كيان العدو لإنهاء حصاره، وإدخال كافة احتياجات القطاع من السلع والبضائع دون قيود وشروط.
ويؤكّد مراقبون "أنّ حالة الصمت العالمي تجاه ما يفعله الاحتلال ساهمت –وستبقى- في تكريس الانتهاكات الصهيونية التي لم تعد تستثني شيئاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018