ارشيف من :أخبار عالمية
الامام الخامنئي: هدف أمريكا من إيجاد الكوارث في المنطقة هو دفع القضية الفلسطينية الى النسيان
اكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي ان الكفاح من أجل القضية الفلسطينية يقع على عاتق جميع المسلمين ولا يقتصر على الدول العربية.
وقد أعرب الإمام الخامنئي خلال خطبة صلاة عيد الفطر المبارك اليوم الأربعاء في طهران، عن أسفه لوقوع الهجمات الارهابية في بغداد ومدن اسلامية اخرى، واسف لتأجيج نيران الحروب في سوريا واليمن وليبيا بتدخلات أجنبية.

آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي يؤم المصلين
وأشاد الإمام بالشعب اليمني وقيادته الحكيمة على مشاركتهم في مراسم يوم القدس العالمي رغم تعرض البلاد للهجوم العسكري ونيران الحرب منذ أكثر من عام.
كما اشاد بمشاركة الشعب الايراني في مراسم يوم القدس العالمي، قائلا "إذا كان قادة بعض البلدان الاسلامية قد خانوا القضية الفلسطينية، إلا ان الشعب الايراني أكد وقوفه بوجه الإعداء لإحياء هذه القضية".
ونوه بمشاركة الشعب الايراني في مراسم تلاوة القرآن الكريم التي اقيمت في جميع المساجد والحسينيات والمؤسسات الحكومية والشعبية، وأثنى على انتشار اقامة موائد افطار الصائمين واستضافتهم بين جميع اوساط الشعب الايراني وفي جميع مدن البلاد.
الامام الخامنئي: هدف أمريكا من إيجاد الكوارث في المنطقة هو دفع القضية الفلسطينية الى النسيان
ولدى استقباله اليوم كبار مسؤولي الدولة وحشد من أبناء الشعب، قال الامام السيد علي الخامنئي "إنّ هدف أمريكا من إيجاد الكوارث في المنطقة هو دفع القضية الفلسطينية الى النسيان".

ورأى الامام الخامنئي ان "القوى الاستكبارية وعلى رأسها أمريكا تشكل المصدر الرئيسي للحرب وغياب الامن والارهاب في المنطقة والعالم الاسلامي"، مؤكدًا أن "هدفهم هو ايجاد مناخ يتنفس فيه الكيان الصهيوني ونسيان القضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية"، وشدد على أن "السبيل الوحيد لمواجهة هذه المؤامرات هو تحديد العدو الحقيقي والصمود وأن الشعب الايراني أظهر أنّ الصمود هو السبيل الوحيد للتقدم".
وتطرّق سماحته الى الظروف الحالية للعالم الاسلامي وعمليات القتل والتدهور الامني والتفجيرات الدامية التي تحصل في المنطقة، وقال "إنّ إحدى القضايا المهمة هي تحديد المصدر الخبيث وغير المبارك للمشاكل الحالية للامة الاسلامية والايادي الخفية التي تروج للارهاب".
وأشار الى اعلان جميع الدول والقوى السلطوية للبراءة الظاهرية من الارهاب وتشكيل تحالف زائف لمكافحة الارهاب، قائلاً انه "على النقيض من المزاعم الظاهرية للقوى السلطوية، فانهم يدعمون ويروجون الارهاب عملياً".
ولفت الى حضور السفير الامريكي بين المحتجين في الايام الاولى من القضية السورية والتمهيد لتحويل الصراع السياسي في هذا البلد الي حرب داخلية، وقال "إنهم حولوا صراعًا سياسيًا الى اقتتال بين الاخوة ومن ثم ومن خلال الدعم المالي والتسليحي والعائدات النفطية الحرام جاؤوا بأشخاص من مناطق مختلفة الى سوريا والعراق وأحدثوا التدهور الامني والمشاكل الحالية للمنطقة".
واكد الامام الخامنئي ان "الامة الاسلامية بحاجة الى تحديد العدو والاطلاع على مخططاته"، وأضاف "إننا نشهد في البحرين نموذجًا آخر من تحويل الصراع السياسي الى حرب أهلية".
وشدد على أن "الجمهورية الاسلامية في ايران لم ولن تتدخل اطلاقًا في قضايا البحرين لكن إن كان هناك الوعي والحصافة السياسية في هذا البلد فلا يجب أن يسمحوا بأن يتحول الصراع السياسي الى حرب أهلية ولا يجب جعل الناس في مواجهة أحدهم الاخر".
ورأى سماحته ان "السبب الرئيسي للمخططات والكوارث التي يستحدثها الاستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا في المنطقة هو دفع القضية الفلسطينية الى النسيان"، وقال "إنهم يريدون إنكار وجود جغرافيا وشعب ما في حين أن فلسطين تملك تاريخًا يتمدّ لالاف السنين كما أنّ الشعب الفلسطيني هو صاحب أرض ولا يمكن إنكار هذه الحقائق".
وأكد الامام الخامنئي ان "الكيان الصهيوني سيتلقّى بالتأكيد صفعة الضغوط التي يمارسها على الشعب الفلسطيني المظلوم والمحاصر".
وتابع القول ان "القضية الفلسطينية تمثل القضية المحورية للعالم الاسلامي وإنّ ايًا من البلدان الاسلامية وحتى البلدان غير الاسلامية التي تتمتع بالضمير الانساني لا يجب ان تنساها".
وأشار سماحته الى ظروف اليمن والقصف اليومي لمنازل الناس والمستشفيات والمساجد والبنى التحتية، وقال "ان على المعتدين أن يكفّوا عن العدوان كما يتعيّن على العالم الاسلامي معاقبة المعتدي الذي هاجم الشعب اليمني لاسباب واهية".
وتطرّق سماحته الى صمود الشعب الايراني، وقال "ان التقدم الذي حققته ايران الاسلامية جاء نتيجة الصمود ولو كان الشعب الايراني استسلم أمام القوى السلطوية لما كان ينال التقدم الحالي".
وفي مستهل اللقاء، ألقى رئيس الجمهورية الايرانية الشيخ حسن روحاني كلمة قدّم فيها التهاني بعيد الفطر السعيد، معتبرًا ان الارهاب والتدهور الامني والنزوح واللجوء من المشاكل الحالية للعالم الاسلامي، ومؤكدًا ضرورة تشكيل تحالف حقيقي لمكافحة الارهاب بدلاً من التحالفات الظاهرية والزائفة، وأكد ان جمهورية ايران الاسلامية وكما في السابق لن تقف مكتوفة الايدي أمام مشاكل العالم الاسلامي وستدافع عن الشعوب الاسلامية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018