ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: اقامة صلاة العيد بجوار منزل الشيخ قاسم .. الشيخ المادح: الإصلاح الحقيقي هو الحلّ
أدى البحرينيون صلاة عيد الفطر المبارك بجوار منزل آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم الذي يعتصمون بجانبه منذ 16 يوماً بعد التصعيد الطائفي المتواصل من قبل السلطات البحرينية. وعقب الصلاة، ألقيت خطبة صلاة العيد للشيخ سعيد المادح، التي شددت على إدانة التفجيرات الدموية وانتهاك حرمات الاسلام والمسلمين.

وقال الشيخ المادح: "في شهر الصيام يسفك الدم الحرام، وتنتهك حرمة البلد الحرام، مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحريم مسجده المقدس بات هدفًا لمخططاتهم الدموية الوحشية وبذلك تنكشف الصورة الحقيقية لأجندة هؤلاء المنفذين لمؤامرات أعداء الأمة الاسلامية جمعاء وأعداء رسول الله وأعداء الدين بل أعداء الانسانية".
وأضاف إن "هذه التفجيرات المتنقلة بحركة جنونية في عدّة مناطق من العالم الإسلامي وخصوصاً مدينة الرسول الاكرم (ص)، وتفجير الكرادة في العراق وكل التفجيرات في المنطقة وكذلك الأزمات والحروب يراد لها أن تستنزف العالم العربي والإسلامي وتدمّره. ولكن لمصلحة من؟".
وعن البحرين، أكد الشيخ المادح أن "وطننا الحبيب الذي نسعى جميعًا لاستقراره وأمنه وكرامة كل مواطن ومقيم على ترابه، وعزة دينه الذي به عزتنا وبخذلانه ذلنا وهواننا بين الأمم، وفي الوقت الذي يؤمِّل الجميع انفراجًا للأزمة وترجيحًا لمصلحة الوطن وسعيًا للحلّ وفق مقتضيات التعقل، وعلى حين غرّة يتفاجأ الناس بتصعيد في غاية الخطورة ومن دون أي مبرر ولا مقدمات منطقية تقتضيه"، متسائلاً "ماذا حصل؟ وما هي الغاية؟، وهل طريق الحل يتمثل في استهداف مكون أساس في الوطن بعرضه العريض في مفاصل كيانه بل وفي أخطر شيء وأعظمه حساسية وهو شؤونه الدينية والمذهبية من فريضة الخمس وصلاة الجمعة والجماعة وخطابه الديني، وغير ذلك مما يقوض وجود هذا المكون الأساس ويشطبه من معادلة الوطن. ومنذ متى شكلت هذه الفرائض الدينية والشعائر مصدر إضرار بالأمن والوطن؟".
وأكد الشيخ المادح ان "أبناء الطائفة الشيعية مارسوا فرائضهم الدينية في مختلف البلدان وعلى امتداد التاريخ والزمان، ولم تكن يومًا مصدراً إلاّ للخير والهدى والاستقرار، وفي أعتى الانظمة الاستبدادية كان الشيعة يؤدون فريضة الخمس الدينية علنًا ولا يتخفون بتاتًا في أداء هذه الفريضة الإلهية الواجبة من دون أن تتعرض لهم تلك الانظمة بسوء؛ لعلمها وعلم الجميع بأنه واجب كالصلاة والصيام؛ لا يضر بأحدٍ أيّاً كان".
وفيما قال الشيخ المادح ان "الاجراءات الواسعة والخطيرة جدًا في هذه الفترة لا يجد الناس لها تبريرًا معقولاً إلاّ الاستهداف الطائفي"، سأل "هل طريق الحل يمر من هنا؟، وهل ينتظر الوطن حلاً عبر اسقاط الجنسية عن أكبر قامة عرفها الشعب والوطن في كل المنعطفات وعلى طول الطريق، وهو الحريص على عزة الدين والوطن ووحدته الاسلامية والوطنية وحقوق كل المواطنين بلا فرق ولا تمييز، وبفضل حكمته حُفظ الوطن من الانزلاق لهاوية العنف طوال هذه الأزمة التي عصفت بالبلد".
وأضاف الشيخ المادح: "إذا كان رجل في هذا الوطن يستحق أعلى أوسمة الوطنية بكل صدق فهو سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم". وأوضح إن "حفظ سماحته هو حفظ للضمانة الوطنية وصون لصمام الأمان للدين والوطن، ولذلك استشعر المواطنون والمؤمنون الخطر على دينهم ووطنهم فهبوا بكل إخلاص وحرص على مصلحة وسلامة وطنهم صونًا وحماية له من الانحراف الى ما لا تحمد عقباه".
وشدّد على ان الإصلاح الحقيقي هو الحلّ لا غير، وإنّ طريق الاصلاح والحل واضح لا يخفى على حكومة أو شعب، والأوضاع اليوم هي أبعد ما تكون عن هذا الطريق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018