ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: البحرين تتحوّل الى دولة قمعية
قال صحفيون غربيون بارزون إن السلطات البحرينية صعدت بالفترة الاخيرة حملتها ضد قادة المعارضة والنشطاء في مجال حقوق الانسان،و ان ذلك جاء عقب زيارة قام بها ملك البحرين الى السعودية.
من جهة أخرى، أشار صحفيون غربيون آخرون الى ان التقرير البريطاني الاخير حول دور رئيس الوزراء الاسبق طوني بلير بقرار خوض الحرب في العراق عام 2003 يدل على مدى ارتباط بلير بمشروع ايديولوجي لا يستند على حقائق،حيث لم يكن يمثل صدام حسين ذاك التهديد للمصالح الغربية.
تصعيد القمع من قبل سلطات البحرين
كتب الصحفي “Patrick Cockburn” مقالة نشرتها صحيفة الاندبندنت البريطانية أمس قال فيها إن ظروف السجن لعدد من ناشطي حقوق الانسان البحرينيين خلال الاسابيع الاخيرة تهدف الى التحطيم الجسدي والنفسي.
واعتبر الكاتب أن البحرين تتحول الى دولة شرطة قمعية، مضيفًا ان القمع الذي بدأ قبل خمسة اعوام فشل بالقضاء على حركة الاحتجاجات.كما قال ان "الوحشية" التي تمارس ضد المحتجزين تعززت بشكل ملحوظ خلال الاشهر الاخيرة، لافتاً الى قضية الناشط الحقوقي نبيل رجب الذي وضع في السجن الانفرادي لمدة خمسة عشر عاماً.
كما اضاف الكاتب ان رجب اجبر على استخدام مراحيض ملوثة لدرجة انه تناول كمية صغيرة جداً من الطعام كي لا يضطر الى استخدامها. واشار الى ان رجب فقد 8 كيلوغرامات خلال فترة الاحتجاز بالسجن الانفرادي قبل ان ينقل الى المستشفى بعد ما تبين انه يعاني من دقات قلب غير منتظمة.
الكاتب نبه الى ان قادة المعارضة البحرينية في المنفى انما يقولون ان السلطات في البحرين اتخذت القرار النهائي بالقضاء على ما تبقى من المعارضة قبل حوالي شهرين،مضيفاً ان ذلك يبدوا نه جاء بعد زيارة قام بها الملك حمد بن عيسى آل خليفة الى السعودية.
وقال الكاتب ايضاً ان السلطات البحرينية على الارجح تعتقد بان الرد الاميركي و البريطاني على هذه الممارسات سيكون خجولاً،وذلك بسبب وجود الاسطول الخامس الاميركي هناك اضافة الى توسيع المنشآت البحرية البريطانية و التي تتحمل كلفتها السلطات البحرينية. كما اشار الى ان واشنطن رفعت حظر على بيع السلاح الى البحرين العام الفائت، وذلك بعد ان فرض الحظر عام 2011،ولفت كذلك الى ان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قد حيا حكومة البحرين على "التزامها بمواصلة تنفيذ الاصلاحات" و اعتبر انها "تسير بالاتجاه الصحيح".
وبينما اشار الكاتب الى ان البحرين تبرر القمع هذا بالقول ان الناشطين الحقوقيين والسياسيين هم وكلاء لإيران، لفت الى ان اللجنة البحرينية المستقلة (برئاسة البسيوني) كذبت هذا التبرير. كذلك أضاف في السياق نفسه ان آية الله الإمام السيد علي الخامنئي صرح هذا الاسبوع بوضوح ان ايران لن تتدخل باي شكل من الاشكال بشؤون البحرين، وتابع ان نظام آل خليفة لا يواجه اي تهديد وجودي في الداخل او الخارج، إلّا أن ممارساته تعزّز الحقد الطائفي.

تصعيد القمع من قبل سلطات البحرين
بلير والحرب "الايديولوجية" على العراق
كتب الصحفي “Matt Purple” مقالة نشرت على موقع “National Interest” أول من أمس، تمحورت حول تقرير “Chilcot” بشأن دور رئيس الوزراء البريطاني الاسبق طوني بلير في الحرب على العراق عام 2003.
و قال الكاتب ان الحكم النهائي الذي توصل اليه تقرير “Chilcot” هو "لاذع"،اذ اعتبر التقرير ان صدام حسين لم يكن يمثل تهديد وشيك و كان ممكن احتوائه، كما ان العمل العسكري لم يكن خيار اخير بل خيار سابق لاوانه اتخذ قبل استنزاف الخيارات الاخرى.
غير ان الكاتب رأى ان اهم ما كشفه تقرير “Chilcot” هو ما تعهد به بلير للرئيس الاميركي السابق جورج بوش في صيف عام 2002،عندما قاله له: "ساقف معك مهما كان".
الكاتب اشار الى ان بلير كان يدرك اكثر من بوش حجم مخاطر الحرب على العراق،مذكراً بان بلير قد صرح عقب سقوط صدام بان المهمة صعبة جداً و بانه ليس متأكد من قدرة دول الغرب على تنفيذ هذه المهمة بنجاح. كما ذكر ان بلير قد حذر بنفس هذه التصريحات من ان المنطقة باكملها قد تنهار في حال انهار الوضع في العراق.
و عليه تساءل الكاتب عن سبب اتخاذ بلير قرار حمل معه خطر انهيار الوضع في الشرق الاوسط،ليجيب بان بلير كان يفكر بطريقة مشابهة جداً لبوش،حيث وصف رئيس الوزراء البريطاني السابق بانه سياسي مهتم بالاستراتيجيات و الانجازات الكبرى. كما لفت الى ان تجربته "التأسيسية" في مجال السياسة الخارجية كانت في كوسوفو حيث لعب الدور القيادي بالضغط على ادارة بيل كلنتون للتدخل هناك.و اضاف انه و بعد احداث الحادي عشر من ايلول، عاد بلير و نظر الى العالم من زاوية الخير ضد الشر والديمقراطية ضد الدكتاتورية.
الكاتب اعتبر ان خطأ بلير هو انه عض الطرف بالكامل عن الامن القومي البريطاني و انضم الى "مشروع ايديولوجي" رغم انه كان يدرك بان هذا المشروع قد يزعزع استقرار الشرق الاوسط و يضر كذلك بامن بريطانيا.
كذلك ذكر الكاتب ان بوش تحدث عن ضرورة مواجهة "الشر" وأن ذلك احتل اولوية على مضالح اميركا و امنها القومي وغيرها من الامور، وأضاف انه في نهاية المطاف تم التخلص من صدام حسين ليأتي الشر من جديد ممثلاً بداعش و القاعدة،و رأى ان ذلك هو من نتائج السياسة الخارجية المبنية على الايديولوجية بدلاً من المصلحة القومية.
وفي الختام، اعتبر الكاتب ان ما قاله بلير بعد صدور تقرير “Chilcot” مؤخراً بان قرار الاطاحة بصدام عبر القوة كان صائباً،اعتبر ان ذلك انما يدل على ان الايديلولوجيين نادراً ما يتعلمون الدرس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018