ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد ينتقد ترامب: الإرهاب تمدد في ظل التدخل الأميركي في سوريا وانحسر مع التدخل الروسي

الأسد ينتقد ترامب: الإرهاب تمدد في ظل التدخل الأميركي في سوريا وانحسر مع التدخل الروسي

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الشعب السوري وحده من يحدد من يكون الرئيس ومتى يصبح رئيسا ومتى يرحل.
وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع محطة "ان بي سي" الأميركية إن مشكلة المسؤولين الأميركيين هي أنهم يقولون شيئا ويخفون نواياهم خلف الأقنعة ويتحركون في اتجاه مختلف.. يقولون شيئا ويفعلون شيئا مختلفا"، مشيرا إلى أن "الأمر المؤكد هو أنه ليست لديهم نوايا جيدة حيال سورية".

وأوضح الرئيس الأسد أن "الولايات المتحدة تريد إدارة المجموعات الإرهابية من أجل إسقاط الحكومة في سورية"، لافتا إلى أن "تنظيم “داعش” الإرهابي أنشىء في العراق عام 2006 ابان وجود الأميركيين في هذا البلد"، موضحاً من جهة ثانية أن "السياسة الروسية لا تستند إلى عقد صفقات بل إلى القيم ولذلك ليس هناك أي إنجاز بينهم وبين الأميركيين بسبب اختلاف المبادئ"، وقال إن "السياسات الأميركية تقوم على عقد الصفقات بصرف النظر عن القيم".

وتابع الأسد "في الواقع لقد حقق الجيش العربي السوري تقدما كبيرا مؤخرا وهذا هدف أي جيش أو أي حكومة.. وإذا ألحقنا الهزيمة بـ "داعش" نكون قد ساعدنا العالم بأسره لأن هؤلاء الإرهابيين الذين يأتون إلى سورية من أكثر من مئة بلد في العالم إذا لم يهزموا فإنهم سيعودون وسيهاجمون تلك البلدان".

ورداً على سؤال حول الوقت الذي قد يستغرقه الجيش السوري في كسب هذه الحرب، أجاب الأسد "العامل الأهم هو إلى متى سيستمر داعمو أولئك الإرهابيين بدعمهم.. خصوصا تركيا وقطر والسعودية.. بمصادقة من بعض الدول الغربية.. بما في ذلك الولايات المتحدة.. إذا توقف ذلك الدعم.. فإن الأمر لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر"، مضيفاً "اذا كنت تتحدث عن الوقت الذي سيستغرقه ذلك بصفته صراعا سوريا صرفا.. صراعا منعزلا.. فإن الأمر لن يستغرق أكثر من بضعة أشهر.. لكنه إن لم يكن صراعا منعزلا كما هو الحال اليوم مع تدخل العديد من القوى الإقليمية والدولية فإنه سيستغرق وقتا طويلا.. ولا أحد يمتلك جوابا على السؤال الذي طرحته.. لا أحد يعرف كيف ستتطور هذه الحرب"، مؤكداً في سياق متصل أن "الدعم الروسي للجيش السوري رجح كفة الحرب ضد الإرهابيين".

وتابع الرئيس الأسد "نحن مدينون لكل من وقف بجانبنا.. الروس.. والإيرانيون.. وحتى الصينيون وقفوا إلى جانبنا.. لكن كل بطريقته.. سواء سياسيا.. أو عسكريا أو اقتصاديا.. لأن الأمر لا يقتصر على عامل واحد.. لا تستطيع أن تتحدث فقط عن قوة النيران أو عن الموارد البشرية.. إنها قضية ذات عوامل متعددة.. كل تلك الدول دعمت سورية.. إضافة إلى دول أخرى قدمت الدعم بدرجة أقل".

وقال إن "مصالحهم مشتركة مع مصالحنا الآن.. لأنهم يحاربون نفس الإرهابيين الذين يتوجب عليهم محاربتهم في روسيا.. إننا نحارب الإرهابيين الذين يمكن أن يحاربوا في أوروبا والولايات المتحدة وفي أي مكان آخر من العالم.. لكن الفرق بين الرئيس بوتين والمسؤولين الغربيين هو أنه تمكن من رؤية ذلك بوضوح في حين إن المسؤولين الآخرين في أوروبا أو في الغرب بشكل عام لم يتمكنوا من رؤية ذلك.. ولهذا السبب فإن تدخله يستند إلى القيم ويستند في الوقت نفسه إلى مصلحة الشعب الروسي".

الأسد ينتقد ترامب: الإرهاب تمدد في ظل التدخل الأميركي في سوريا وانحسر مع التدخل الروسي

الرئيس الأسد خلال المقابلة مع محطة ‪‎NBC‬ الأميركية

حول شرعية التدخل الروسي في سوريا، أشار الأسد الى أن "دعوة الروس جاءت قانونيا ورسميا من قبل الحكومة السورية.. من حق أي حكومة أن تدعو أي دولة لمساعدتها في أي قضية.. وهكذا فإن وجودهم شرعي في سورية.. في حين إن وجود الأميركيين ووجود جميع حلفائهم ليس شرعيا"، موضحاً أنه "منذ التدخل الروسي.. والإرهاب يتراجع.. بينما قبل ذلك وطوال التدخل الأميركي وتدخل حلفائهم غير الشرعي كان "داعش" يتمدد والإرهاب يتوسع ويستولي على مناطق جديدة في سورية.. إنهم ليسوا جادين، وبالتالي لا يمكنني أن أقول بأني أرحب بعدم جديتهم وبوجودهم غير الشرعي في سورية". وأضاف "الواقع يقول إنه ومنذ بداية الضربات الجوية الأميركية والإرهاب يتوسع ويسود وليس العكس.. تقلص الإرهاب فقط عندما تدخل الروس هذا هو الواقع.. ينبغي أن نتحدث عن الوقائع وليس فقط عن الإجراءات الشكلية التي يتخذونها".

 

وأكد الرئيس الأسد أن "الحرب ليست من أجل بقائي في منصبي بل من أجل استعادة سورية.. بالنسبة لي أنا لا أخوض حربي الخاصة.. لا أخوض حربا لبقاء الرئيس.. إن حربي التي أخوضها هي لحماية سورية.. لا يهمني إذا بقيت أو لا إذا لم يكن السوريون يريدون مني أن أكون في منصبي.. بالنسبة لي.. لا أكترث لما يريده الرؤساء الآخرون.. بل لما يريده السوريون.. إذا كانوا يريدونني أن أبقى فسأبقى.. وإذا كانوا يريدونني أن أرحل فسأرحل".

واذ أمل الرئيس السوري أن يكون الرئيس الاميركي الجديد "أكثر حكمة من سلفه وأقل هوسا بإشعال الحرائق وأقل مغامرة وانغماسا في النزعة العسكرية"، قال رداً على سؤال حول مقولة المرشح الرئاسي دونالد ترامب بضرورة اعتماد الشدة العسكرية "لا يكفي أن تكون شديدا.. أولا ينبغي أن تكون لديك الإرادة وينبغي أن تكون صادقا ثم ينبغي أن تكون ذكيا ثم ينبغي أن تكون شديدا.. أن تكون شديدا وفعالا من الناحية العسكرية هذا مهم.. لكن هذا هو الخيار الأخير بعد أن تكون قد حققت المعايير الأساسية الأخرى".

وفي ما يتعلق بعدم امتلاك ترامب للخبرة في السياسة الخارجية، قال الأسد "من كان يمتلك مثل تلك الخبرة من قبل… أوباما.. أو جورج بوش.. أو كلينتون من قبلهما… لم يكن أي منهم يمتلك أي خبرة.. هذه مشكلة الولايات المتحدة.. ينبغي أن تبحث عن رجل دولة يمتلك خبرة حقيقية في السياسة لسنوات وليس بناء على شغله لمنصب في الكونغرس لبضع سنوات أو لكونه وزيرا للخارجية على سبيل المثال.. هذا لا يعني امتلاكه الخبرة.. رجل الدولة ينبغي أن يتمتع بخبرة أكبر بكثير ولذلك لا نعتقد بأن معظم رؤساء الولايات المتحدة كانت لديهم خبرة جيدة في السياسة".

 

2016-07-14