ارشيف من :أخبار لبنانية

مجلس الوزراء يستعيد صخب ملف تلزيم قطاع الخلوي

مجلس الوزراء يستعيد صخب ملف تلزيم قطاع الخلوي

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها جلسة مجلس الوزراء بالأمس وتأجيل البحث في ملف تلزيم الخلوي. كما تحدثت الصحف عن التصنيف السلبي للأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان، وأزمة النازحين السوريين والتمويل الدولي لتحويل لبنان الى وطن بديل لهم.

مجلس الوزراء يستعيد صخب ملف تلزيم قطاع الخلوي


«الصراع الخلوي»: من يسيطر.. تمهيداً للخصخصة؟

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "استعاد مجلس الوزراء أمس صخب ملف تلزيم قطاع الخلوي، الذي آثر رئيس الحكومة تمام سلام إبعاد مرّه منذ كانون الأول الماضي، على طريقة إبعاد مرّ الملف النفطي منذ ثلاث سنوات!".

واضافت "برغم أن فترة السبعة أشهر تلك كانت تنطوي على مخالفة صريحة للقانون، تتمثل بتمديد وزير الاتصالات بطرس حرب لعقدي المشغلين الحاليين «ألفا» و«تاتش» شهراً فشهراً، بالتفاهم مع سلام (منعاً لإيقاف مرفق حيوي)، ومن دون العودة إلى مجلس الوزراء، إلا أن سلام كان يأمل أن يكون الوقت كفيلاً بتهدئة النفوس تمهيداً لنقاش هادئ للملف".

وتابعت "الإشكال الذي حصل أمس في مجلس الوزراء بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل، أظهر أن رهان سلام كان في غير محله وأن شراء الوقت ليس هو الطريقة المثلى لمعالجة الملفات العالقة".

جولات "النكد" تتجاهل المحاذير الاقتصادية

الى ذلك، قالت صحيفة "النهار" إنه "فيما كان مجلس الوزراء يخوض احدى جولات سجالات النكد السياسي المعتادة التي غالباً ما تتسبب بتعطيل قراراته أو ترحيلها، كانت مؤسستان دوليتان تصدران على نحو متلازم تصنيفين سلبيين للأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان من شأنهما ان يسلطا مزيدا من المحاذير على تداعيات الواقع السياسي الذي يقف في المقام الاول وراء هذا التراجع".

واضافت أنه "صدر التصنيف الاول أمس عن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني التي خفضت تصنيف لبنان الى b- مع نظرة مستقبلية مستقرة كما أفادت وكالة "رويترز". وقالت "فيتش" ان الحرب في سوريا تؤثر تأثيراً شديداً على الأداء الاقتصادي وتوقعات لبنان كما ان المخاطر السياسية تتفاقم بسبب الحرب السورية والضعف البالغ للمالية العامة والأداء الاقتصادي الهزيل. وتوقعت ان يظل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للبنان دون اثنين في المئة سنة 2016".

ولفتت الى أن "التصنيف الثاني الصادر عن وكالة "موديز" فأبقى النظرة السلبية للوكالة حيال القطاع المصرفي اللبناني للمرحلة المقبلة نتيجة استمرار انكشاف المصارف على الديون السيادية مما يزيد مجدداً الخوف من امكان ان يشهد تصنيف القطاع في الفترة المقبلة مزيدا من الخفض. وتوقعت ان يسجل الناتج المحلي اللبناني نمواً بنسبة 1.7 في المئة سنة 2016 مع توقعات لارتفاع مستمر للودائع المصرفية ولكن بوتيرة ابطأ نتيجة الضعف الذي تعانيه القطاعات الاقتصادية اللبنانية".

جونية تلبس الفرح والسياسة تراوِح وبرّي يُطمئِن: لا «مؤتمر تأسيسياً»

هذا وكتبت صحيفة "الجمهورية" أن  "الحوار السياسي مربِك بتبايناتٍ لا حدود لها، النفط معقّد في البرّ والبحر الى أن يثبت العكس، والوضع الماليّ عالق، حتى إشعار آخر، في اشتباك بمفعول رجعيّ بين حركة «أمل» وتيار «المستقبل» برغم محاولات وقفِ القصف السياسي ما بين الرئيس فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل، والقانون الانتخابي يَغلي على نار «الستّين»، وأمّا رئاسة الجمهورية فيتجاذبها الإيقاع الداخلي والخارجي بكثير من الروايات والسيناريوهات، فيما عقاربُ الساعة الرئاسية ثابتة مكانها بلا حراك، ولا سقفَ زمنياً للانتظار".

واضافت أن "هذه المراوحة خرقَتها رسالة سياسية تطمينية أطلقَها رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس، فجدّد الالتزام باتّفاق الطائف بكامل مندرجاته. ودعا إلى السير بخارطة طريق الحلّ التي حدّدها للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار قانون للانتخابات النيابية ثمّ إجراء الانتخابات على أساسه مع تشكيل حكومة اتّحاد وطني. وقال: لا أحد يفكّر، بأن أحداً يفكّر، أو مسموح له أن يفكّر بشيء تأسيسي (مؤتمر تأسيسي)".

النازحون السوريون تمويل دولي لـ «لبنان وطن بديل»!

من جهة ثانية، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "يتعذر تجاهل ملف النازحين السوريين في لبنان، وإن كانت الحكومة وبعض القوى السياسية تسعى جاهدة الى ذلك، رغم أن خطره يزيد كل يوم من عوامل التفجير الداخلي، في ظل توجه دولي رافض لأي إجراءات تنظّم هذا النزوح أو لفتح نقاش جدي حول هذا الملف".

وبحسب المعلومات، هو أن لبنان بدأ يعتاد الشغور الرئاسي، وتتحدث بعض مجتمعاته عن تعثر تجربة العيش المشترك، وبدأ يعتاد «الوجود السوري» بصيغته الجديدة. ولتعزيز هذه الأجواء، بدأت جهات دولية مانحة وجمعيات دولية، بحسب المعلومات، بحملة تمويل واسعة لتجييش منظمات محلية، تارة تحت غطاء حقوق الانسان وتارة تحت غطاء المجتمع المدني (سبق أن عملت في ملفات محلية مختلفة) لحملة إعلامية وسياسية واجتماعية واسعة دفاعاً عن حقوق النازحين السوريين، وتصوير معاناتهم في لبنان وضرورة التزام لبنان بالمواثيق الدولية لحمايتهم وتأمين متطلباتهم الاجتماعية والصحية والتربوية، علماً بأن موظفين لبنانيين تابعين لمنظمات أممية ويعملون على الاهتمام بالنازحين، يتحدثون علناً في مجالسهم عن عدم رغبتهم في أن يترك السوريون مخيمات البقاع مثلاً، لأنهم «يشكلون توازناً» مطلوباً مع حزب الله في المنطقة.

وبحسب المصادر، ذكرت صحيفة "الاخبار" أن سياسيين ووزراء معنيين بملف النازحين يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن تعذر القيام بأي عمل في ضوء إصرار دولي وأممي على إبقائهم في لبنان، بصرف النظر عن تحولهم كتلة سكانية ضاغطة على المجتمع اللبناني اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً.

 

2016-07-15