ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين..المعتصمون امام منزل آية الله عيسى قاسم يؤكدون ان الحصار الخانق على منطقة الدراز يمثّل عقاباً جماعياً
هبّت الجماهير البحرينية وفي مقدّمتها العلماء واحتشدت عند منزل رمزها المفدّى بمجرّد سماعها للخبر المشؤم بإسقاط جنسيّة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وأيّده)، وأعلنت بكلّ إخلاص وصدق عن تضامنها مع سماحة الشيخ، وبكلّ قوّة وحماس عن رفضها لهذا القرار الجائر المجنون، وأعلنت عن اعتصامها المفتوح عند منزل سماحته حتّى ترتفع جميع المخاطر المحدقة به (حفظه الله وأعزّه).
وأكد المعتصمون على ثباتهم في موقفهم، وشدّتهم في عزيمتهم، وتفانيهم في تصميمهم، وتوكّلهم على الله تعالى في إرادتهم، كما قالوا في بيان صادر عنهم "نحن لم نحتشد هنا عند منزل رمزنا الديني والوطني إلّا من منطلق الدوافع الدينيّة الأصيلة والوطنيّة النبيلة، فالدّين في خطر والوطن في خطر بسبب القرارات والممارسات التصعيديّة التي أقدمت عليها السلطة مؤخرا. وإنّما نحتشد هنا ونرفع صوتنا من منطلق حرصنا على سلامة الوطن وأمنه واستقراره وطناً لجميع أبنائه بلا تمييز أو تهميش، وبعيداً عن الاضطهاد لأيّ مكوّن فيه."
وشددوا على أن السلطة في قراراتها الأخيرة تمارس اضطهاداً طائفياً من خلال استهداف الخصوصيّات المذهبيّة والوجودات الدينيّة والثقافيّة والسياسيّة للطائفة الشيعيّة في البلد، وهذا ما لا يمكن القبول به والسكوت عليه أبدا.

معتصمون امام منزل الشيخ عيسى قاسم
واضافوا إنّنا في الاعتصام السلمي عند منزل شيخنا ورمزنا الكبير لا نبحث عن مواجهة ولا نسعى لتصادم، وإنّما نحتشد هنا للإعلان عن مظلوميتنا، والتعبير عن استعدادنا الأكيد للدفاع عن ديننا ومقدّساتنا ووطننا، مهما كلّفنا من تضحيات.
وتابع البيان ان "الاحتشاد هنا عند منزل رمزنا المفدّى سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم له منطلقات وأهداف واضحة، فهو صرخة في وجه الاستهداف الممنهج للطائفة الشيعيّة في البلد ودعوة لضرورة إيقافه، ومن ذلك سحب القرار الجائر بإسقاط جنسيّة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وحماه)".
ودان البيان "الحصار الخانق على منطقة الدراز الذي يمثّل عقاباً جماعياً وانتهاكاً لأبسط الحقوق المدنيّة"، مؤكداً أنّ ذلك لن يقف مانعاً من التوافد نحو الدراز من قبل الجماهير المؤمنة الغيورة على دينها ووطنها، وسوف تثبت أنّها صاحبة الوعي والبصيرة والمسؤولية والموقف، ولن ترضى لنفسها أن توصم بالتخاذل أو التقصير في نصرة دينها ورموزها ووطنها.
ودعا المعتصمون الى حلٍّ جادٍّ وعادل للأزمة التي يعيشها البلد على خلفيّة المطالبة الشعبيّة بالإصلاح واستعمال السلطة للنهج القمعي والملاحقة للمعارضين السياسيين وإيداعهم في السجون. والحلّ يكمن في تبييض السجون من المعتقلين على خلفيّات سياسيّة، والبدأ بحوار جادّ ومنتج مع المعارضة السياسيّة باعتبارها شريكاً حقيقيّاً في استقرار البلد وازدهاره وتطوّره.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018