ارشيف من :أخبار عالمية
مقتل وجرح واعتقال المئات في محاولة انقلاب نفذتها قوات جوية وبريّة في تركيا
حاولت مجموعة عسكرية تركية مساء الجمعة القيام بعملية انقلاب لتسلم زمام الحكم في البلاد، معينةً "مجلس سلام" لقيادة السلطة وعلقت العمل بالدستور الحالي وفرضت الأحكام العرفية. وقالت المجموعة العسكرية ان هدفها هو إعادة النظام الدستوري والحريات ومراعاة حقوق الإنسان.


أردوغان: سنرد بقوة
ورداً على هذه التطورات، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال عبر تطبيق إلكتروني مع قناة تلفزيونية تركية الشعب التركي للنزول إلى ميادين وشوارع البلاد، رفضاً للإنقلاب.
ولدى عودته الى مطار اتاتورك في اسطنبول حيث كان حشد من انصاره في استقباله ندد اردوغان بمحاولة الانقلاب وقال "انه لن يترك تركيا "للمحتلين"، مقراً بانه يجهل مصير رئيس الاركان الذي احتجزه الانقلابيون رهينة في مقر رئاسة الاركان في انقرة لدى بدء تحركهم.
كما اعلن اردوغان ان الفندق الذي كان يمضي فيه عطلة الصيف في منتجع مرمريس في جنوب غرب تركيا على ساحل بحر ايجه تعرض للقصف بعد مغادرته.
وكانت معلومات اشارت الى انه اردوغان كان قد قدم طلب لجوء الى المانيا، فيما نفت معلومات اخرى ذلك.


اكثر من 90 قتيلًا و1154 جريحًا و1563 معتقلًا
وتحدثت مصادر عن ارتفاع عدد ضحايا محاولة الانقلاب في تركيا إلى 90 قتيلا و1154جريحا واعتقال 1563 عسكريا، وقالت مصادر في الشرطة التركية، إن 16 شخصا من منظمي الانقلاب قتلوا خلال اشتباكات قرب مبنى البرلمان في أنقرة.
وعقد البرلمان جلسة طارئة، تحدث فيها وزير العدل التركي، مشيرًا إلى أن غالبية قادة الجيش وقفوا مع الشعب ضد الانقلاب.
وتم عزل 34 من قيادات الجيش التركي من ضمنهم 5 جنرالات بتهمة ضلوعهم في محاولة الانقلاب، كما تم إيقاف قائد أركان جيش منطقة إيجه الجنرال ممدوح حق يبلان في إزمير على خلفية محاولة الإنقلاب.
كما أعلن الهلال الأحمر التركي عن إصابة نحو 1000 شخص نتيجة للاشتباكات بين قوات الأمن التركي والانقلابيين، منهم 800 في أنقرة و200 في اسطنبول.
وكانت الطائرات والمروحيات تركية قد اقلعت بامر من رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لاسقاط طائرات اخرى استولى عليها منفذو المحاولة الانقلابية. وافاد مسؤول أن المقاتلات الحربية اقلعت من قاعدة اسكي شهر" في غرب البلاد.
مقاتلات اف-16 تركية، قصفت ايضاً دبابات للانقلابيين في محيط القصر الرئاسي، فيما افاد تلفزيون التركي عن انفجار قنبلة القتها طائرة حربية قرب القصر الرئاسي في انقرة.
تحرير قائد الأركان بعد تعيين قائد جديد بالنيابة
وتم تحرير رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي آكار، الذي كان قد احتجز سابقا من قبل مجموعة من الانقلابيين.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، قد أعلن في وقت سابق من يوم السبت، عن تعيين قائد الجيش الأول الجنرال أوميت دوندار رئيسا للأركان العامة للجيش التركي بالإنابة، وذلك قبل الإعلان عن تحرير آكار.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، أعلن صباح السبت، انه عين قائداً جديداً لهيئة الاركان بالنيابة، هو أوميت دوندار، بدلًا من رئيس الاركان الجنرال خلوصي آكار الذي يعتقد انه محتجز لدى العسكريين الانقلابيين.
وقال يلديريم انه عين قائد الجيش التركي الاول المتمركز في اسطنبول الجنرال اوميت دوندار قائدا عاما جديدا للجيش، بعدما كان الرئيس رجب طيب اردوغان صرح في وقت سابق انه يجهل مصير الجنرال اكار.
ونقلت وسائل إعلام محلية أن رئيس الاستخبارات التركية تم نقله إلى مكان آمن أيضا، وذلك بعد تعرض مركز الاستخبارات التركية إلى هجوم نفذته مروحية عسكرية.
السيطرة الى حد كبير
هذا واعلن الرئيس التركي بن علي يلديريم "السيطرة الى حد كبير" على محاولة الانقلاب "الغبية". وفي اتصال هاتفي صرح يلديريم "انها محاولة غبية مصيرها الفشل وتمت السيطرة عليها الى حد كبير"، بينما اشارت الاستخبارات التركية الى "عودة الوضع الى طبيعته" في الوقت الذي تعرض فيه البرلمان في انقرة لقصف جوي.

ردود الأفعال الدولية
الى ذلك، توالت ردود الفعل الدولية سريعا، على الانقلاب العسكري
وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما جميع الأحزاب في تركيا على دعم الحكومة "المنتخبة ديمقراطيا"، ودعا إلى تجنب إراقة الدماء في البلاد. وأضاف أنه كلف الوزارة الخارجية بالتركيز على ضمان سلامة المواطنين الأمريكيين في تركيا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: "نأمل في استمرار السلام والاستقرار بتركيا"، فيما أكد البيت الأبيض أنه يتم إبلاغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتطورات الأحداث في تركيا ويحاط علما بها بشكل مستمر.
وصرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه ينبغي تجنب سفك الدماء في تركيا وتسوية القضايا وفق الدستور.
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى الهدوء في تركيا.
وأعربت الخارجية البريطانية، عن قلقها "جراء الأحداث الجارية في أنقرة واسطنبول"، فيما دعت الخارجية الفرنسية في بيان رعاياها في تركيا للبقاء في منازلهم.
هذا وأكدت مصادر في الاتحاد الأوروبي أن محاولة الانقلاب العسكري الجارية في تركيا تبدو كبيرة وليست من بضعة أفراد في الجيش.
مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن فيديريكا موغيريني دعت على حسابها على تويتر إلى احترام مؤسسات الديمقراطية في تركيا.
وكتبت موغيريني، التي تشارك في أعمال قمة "أوروبا - آسيا" في العاصمة المنغولية، تعليقا على الأنباء حول محاولة إنقلاب في تركيا: "في اتصال مستمر مع وفد الاتحاد الأوروبي في أنقرة وبروكسل من منغوليا. أدعو إلى ضبط النفس واحترام مؤسسات الديمقراطية في تركيا".
وقال الأمين العام لمجلس أوروبا توربيورن ياغلاند : "إن أية محاولات للإطاحة بزعماء تركيا المنتخبين ديمقراطيا غير مقبولة في دولة عضو مجلس أوروبا"، مشددا على أنه المنظمة تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
كما أعلنت الحكومة الألمانية على لسان المتحدث باسمها، شتيفن زايبرت، أنه يجب احترام النظام الديمقراطي في تركيا، مضيفا أنه ينبغي فعل كل شيء ممكن من أجل حماية أرواح.
الى ذلك، دعا الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، إلى الهدوء واحترام الدستور في تركيا ومؤسساتها الديمقراطية، مشيرا إلى أن تركيا حليف هام للحلف.
كما أكدت الحكومة اليونانية أنها تتابع الوضع في تركيا عن كثب.
من جهتها سارعت الخارجية الإماراتية إلى إصدار بيان دعت فيه مواطنيها في تركيا لالتزام الحيطة والحذر.

قائد هيئة الاركان التركية بالنيابة أوميت دوندار
وعقد قائد هيئة الاركان بالنيابة، أوميت دوندار، مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه فشل محاولة الانقلاب التي جرت في البلاد.
وأعلن دوندار عن مقتل 104 من منفذي الانقلاب اضافة لاعتقال 1563 آخرين.
وبعد وقت قليل، عاد رئيس هيئة الأركان التركية، خلوصي أقار، لممارسة مهامه في منطقة العمليات المعنية بمحاولة الإنقلاب.
من جهته أعلن وزير تركي عن احتواء 90% من محاولة الانقلاب، مشيرًا الى أن بعض القادة العسكريين ما زالوا رهائن.
وفتح المجال الجوي فوق منطقة مرمرة بشمال غرب تركيا أمام الرحلات المدنية الساعة 18:05 بتوقيت غرينتش، في وقت أصبحت فيه اسطنبول شبه خالية من الجنود الإنقلابيين/ بعد سيطرة الشرطة الموالية للحكومة عليها.
كما أعلن وزير الداخلية التركي عن إعفاء الأميرال هاكان أوستام من قيادة خفر السواحل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018