ارشيف من :أخبار عالمية
من هو قائد ومخطط انقلاب تركيا 2016؟
فيما لا تزال تركيا تعيش على وقع الإنقلاب العسكري الذي شهدته البلاد، كشفت وكالة أنباء "الأناضول" التركية عن هوية مخطط محاولة الانقلاب على حكومة حزب "العدالة والتنمية"، لافتةً الى أنّ "المخطّط هو المستشار القانوني لرئيس الأركان التركية العقيد محرم كوسا"، فيما عقد البرلمان التركي جلسة استثنائية له صباح اليوم اتهم فيها رئيسه إسماعيل كهرمان جماعة فتح الله غولن بتنفيذ المحاولة الإنقلابية.
وقد أشارت وكالة الأنباء الحكومية الى "أنّ كوسا أقيل من منصبه صباح اليوم"، فيما أوضحت مصادر عسكرية تركية "أنّ قائدي القوات الجوية والبرية هما من نفذا الانقلاب الذي خططه كوسا".

وفي هذا الصدد، أعلنت قناة "سي أن أن تورك" أنّ محاولة الانقلاب كان يديرها المدعي العسكري العام التركي بدعم من 46 ضابطا تركيا رفيعي المستوى"، مشيرةً الى "انه تم في اسطنبول تحديد 104 مشاركين في العملية التي كان من شأنها الإستيلاء على السلطة" حسب تعبيرها.
ووفق بعض القنوات الدولية تم القبض على كوسا وبعض الجنود الموالين له في المطار الدولي وفي عدة أماكن أخرى.
غولن.. من صديق أردوغان إلى عدو لدود
غولن الذي يتهمه البرلمان التركي بتنفيذ المحاولة الإنقلابية هو داعية "إسلامي" صوفي، تزعم حركة الخدمة في تركيا في مواجهة حزب "العدالة والتنمية"، وقد لاقت حركته انتشارا واسعًا في تركيا، كونها تنحاز إلى قومية الدولة التركية، في مواجهة فكرة استعادة أمجاد الدولة العثمانية، التي يتبناها حزب "العدالة والتنمية".

واشتد الصراع بين حركة غولن، وحزب "العدالة والتنمية" منذ عام 2010، وتطور الخلاف إلى لجوء فتح الله غولن سياسيا إلى الولايات المتحدة، ليأخذ الصراع بعدا جديدا، بانقلاب الجيش التركي على الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقد أنشأ أنصار غولن وأتباعه ما يقرب من 100 مدرسة مستقلة في الولايات المتحدة وحدها، كما اكتسبت حركته زخما قويا في أوروبا منذ تأسست أولى مدارس غولِن في شتوتجارت بألمانيا في عام 1995.
وحظيت حركة غولن بترحيب كبير من الغرب، إذ تعتبر هي "النموذج" الذي ينبغي أن يحتذى به بسبب "انفتاحها" على العالم، وخطابها الفكري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018