ارشيف من :أخبار لبنانية

جلسة مالية ثانية للحكومة اليوم.. وخشية من عودة ملف النفط إلى نقطة الصفر

جلسة مالية ثانية للحكومة اليوم.. وخشية من عودة ملف النفط  إلى نقطة الصفر

استمر طغيان مشهد الانقلاب الفاشل في تركيا على سواه من الأحداث المحلية والاقليمية الأخرى، ومع بداية الأسبوع بقيت الملفات الداخلية خجولة في الاطلال برأسها إلى الواجهة.
وتحدثت الصحف عن الجلسة الحكومية الثانية التي ستنعقد اليوم لاستكمال دراسة الوضع المالي للبلاد، إضافة لاحتمال عودة ملف النفط إلى نقطة الصفر، كما عرّج بعضها على أزمة الانترنت غيرالشرعي.
واهتمت الصحف بتقرير أعدته إحدى السفارات الغربية عن إمكان وجود خلايا ارهابية نائمة في تجمعات اللاجئين السوريين في لبنان، وما تشكله من خطر مستقبلي على البلاد.

جلسة مالية ثانية للحكومة اليوم.. وخشية من عودة ملف النفط  إلى نقطة الصفر

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 18-04-2016

"السفير":  هل سقط «التفاهم النفطي»؟

صحيفة "السفير" أشارت إلى أنه بعد أسبوعين على اللقاء بين بري وباسيل، الذي تردد أنه فتح كوة في جدار تجميد الملف المستمر منذ ثلاث سنوات، لا شيء يتقدم، بل على العكس، ثمة خشية فعلية من أن تكون الأمور قد عادت إلى نقطة الصفر. هذه الخشية بدأت تتعزز في ضوء ما يحكى عن تراجع أحد طرفي «التفاهم النفطي» عن مضمون الاتفاق، فضلا عن عدم حماسة بعض «تيار المستقبل» لعرض أي «بلوك» حدودي خلافي، علماً أن هذا الموقف المستجد إذا تأكد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

ولعل التحفظ الشديد من قبل رئاسة الحكومة ينذر أيضا بأن ثمة قطبة مخفية تعيق التقدم. رئيس الحكومة ظل متسلحاً بالصمت إلى أن قرر أمس وضع النقاط على الحروف، بعدما كان سابقاً يؤكد أنه لن يتكلم إلا عندما يحين الوقت.
وإذا كانت التسريبات السابقة تشي أن سلام كان مستاءً من الشكل الذي جرى فيه الاتفاق بين بري وباسيل، فإن هذا الاستياء من «الطريقة غير المثالية» التي تم التوافق فيها على الموضوع، أكده بنفسه، أمس، لـ«السفير»، فوضع بذلك حداً للانتظار، قائلاً: موقفي صريح وواضح، هذا ملف وطني وتقني بامتياز، يجب إبعاده عن المزايدات والمواقف السياسية، لأننا نخوض غمار تجربة كبيرة وفيها تحدٍ كبير للوطن ولمستقبله.

وأضاف سلام: هذه ثروة طبيعية وطنية تحتاج قدرة وجهوزية عالية فنياً وتقنياً وإدارياً ومالياً لخوضها بخطى ثابتة، وبرؤية واضحة وليست مجتزأة، فالأمر ليس إقرار جزء اليوم وترك الباقي، المهم أن نعرف الى اين نمضي بالموضوع كله.
وأعلن سلام أنه لن يدعو اللجنة الوزارية المعنية بملف النفط قبل انضاج الملف ومقاربته بشكل واضح وشفاف واستكمال كل مستلزماته، وفي ذلك انتقاد مبطن لدور «هيئة ادارة القطاع»!

مصادر معنية تذكّر أن سلام سبق وقال عندما كان يُطالَب بعرض الموضوع على طاولة مجلس الوزراء: «فليتفق الأفرقاء قبلاً». اليوم، وبعدما اتفق الطرفان اللذان كانا الأكثر خلافاً في الملف، فإن شرط سلام يكون قد تحقق، لكن ذلك لا يكفي، على ما بدا واضحاً، لسببين، أولهما في الشكل، ويتعلق بعدم إطلاعه رسمياً على الاتفاق الذي تم بل قرأه في الصحف، وعليه فهو عندما يبلّغ بالاتفاق رسمياً يقرر ماذا يفعل. والثاني، في المضمون، ويتعلق بحاجته إلى الوقت لدراسة الملف جيداً قبل الإقدام على أي خطوة، انطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه، خصوصا أن المراسيم التي ستصدر ستحدد وجهة لبنان النفطية لعشرات السنين، وبالتالي يفترض برئيس الحكومة أن يكون مطلعاً على دقائقه.

وهو لذلك أعلن أنه يحاول استكمال كل المعطيات، خصوصا أنه لا يتعلق حصراً بمسألة إقرار «البلوكات». وقال ردا على سؤال لـ«السفير»: «هذا ملف وطني وتقني بامتياز، يجب إبعاده عن المزايدات والمواقف السياسية، لاننا نخوض غمار تجربة كبيرة وفيها تحدٍ كبير للوطن ولمستقبله، واذا لم نؤسسه على قواعد واضحة ومتينة وبعيدة المدى قد لا ينجح في السنوات المقبلة».


"الأخبار": الانترنت غير الشرعي: وثائق تكشف فضيحة الألياف الضوئية

في ملف الانترنت غير الشرعي، رأت صحيفة "الأخبار" أنه منذ خروج فضيحة الإنترنت غير الشرعي إلى العلن، تبرز خيوط جديدة يظهر معها التسّيب في قطاع الانترنت برمته، ورغبة «جهات ما» بإبقاء هذا القطاع رهينة الشركات الخاصة التي تضخّم عددها حتى فاق المئة. تفرّعت عن فضيحة الانترنت ملفات عدة، أبرزها شبكة الألياف الضوئية.

واعتبرت الصحيفة عن كشف الكثير من خفايا هذا الملف، إن من خلال المداولات التي حصلت داخل جلسات لجنة الإعلام والإتصالات أو على لسان نواب ووزراء ومسؤولين معنيين بمتابعته، لكن الأكيد أن ما لم يُكشف حتى الآن أكثر خطورة. ومن خلال التدقيق في بعض التقارير «السرية»، يتبّين مدى فداحة الإهمال، وأسباب التفلّت الحاصل، وتحديد بعض المسؤوليات ومن تقع على عاتقهم. لكن كل الطرق تؤدي إلى «طاحونة» المدير العام لهيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف، الذي يبدو جلياً من مداولات لجنة الاعلام والاتصالات، ومن وثائق اطلعت عليها «الأخبار»، أنه لا يرغب في تشغيل الشبكة رغم كل ما فيها من فوائد للبنانيين.

ولا بد من التذكير بأن مشروع شبكة الألياف الضوئية بدأ عام 2010، بناءً على اقتراح وزير الاتصالات الأسبق شربل نحاس في حكومة الرئيس سعد الحريري. وهذه الشبكة تمكّن المواطنين من الحصول على خدمة انترنت شرعي، من الدولة إلى المستهلك مباشرة، وبسرعة فائقة، وبسعات أكبر، وبصورة أكثر أمناً مما هو معمول به حالياً، إضافة إلى القدرة على خفض الأسعار.

استخدمت «أوجيرو» الشبكة التي تقول إنها غير صالحة لتزويد وزارة الدفاع بالانترنت

وأضافت الصحيفة أن جلسات لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، التي تعقد منذ الثامن من آذار 2016، أظهرت أن هيئة اوجيرو تماطل لمنع إنجاز الشبكة. واللافت ان الوثائق التي اطلعت عليها «الاخبار» تكشف ان هذه النية موجودة منذ 2013، وأن مديريات في وزارة الاتصالات وهيئة التفتيش المركزي وضعت خطة واضحة منذ 2014 لتصحيح الخلل في تنفيذ الشبكة، وعلى حساب الشركة المتعهدة والشركة المشرفة على أعمالها، المسؤولتين عن عدم الالتزام بدفاتر الشروط. لكن رغم ذلك، لم يتخذ احد في الدولة قراراً بتصحيح المسار، لإبقاء شبكة الألياف الضوئية خارج الخدمة، وبالتالي، السماح للشركات الخاصة بمضاعفة أرباحها، وفتح الباب أمام استجرار الانترنت غير الشرعي، فضلاً عن الحفاظ على «حنفية» الانترنت بيد عبدالمنعم يوسف الذي يفتحها بالقدر الذي يسمح بمرور بعض النقاط، فيما هو عائم على نهر.

وأشارت "الأخبار" إلى أن مشكلة الألياف الضوئية أو «الفايبر أوبتيكس» ليست جديدة. والتقارير التي صدرت عنها منذ عام 2014، تحت عنوان «الشوائب والمخالفات في تنفيذ أعمال الشبكة وعملية إصلاحها واستلامها»، تظهر تضارباً «مشبوهاً» سعى من خلاله البعض إلى إبقاء هذه الشبكة مجرّد تمديدات تحت الزفت.


"النهار": تقرير غربي يتخوف من خلايا نائمة في تجمعات اللاجئين السوريين

وفي مجال آخر، تحدث مصدر وزاري الى "النهار" عن تقرير أعدته احدى السفارات الغربية في لبنان ورفضت الافصاح عن مضامينه لأنه يتعارض ورغبات الدول الغربية في رفع منسوب قبول اللبنانيين للاجئين السوريين تجنباً لتشنجات بين السكان المحليين وهؤلاء، الأمر الذ قد يدفع كثيرين منهم الى البحث عن أوطان بديلة في الغرب وتحديداً في أوروبا.

ولا يشدد التقرير على وجوب تجنيس هؤلاء في لبنان بل يستعمل كلمة "توطين" بمعنى جعل لبنان وطناً بديلاً لهم ما دامت عودتهم الى بلادهم غير متوافرة، تماماً كما هو حاصل مع نحو نصف مليون فلسطيني مقيمين في لبنان من دون الحصول على جنسية.

ويركز التقرير على ان أوضاع السوريين لا تزال أفضل من أوضاع الفلسطينيين، لان كثيرين منهم فتحوا محال تجارية وهم يعملون في مجالات مختلفة وخصوصا "الفئة الحضرية" منهم كما يصفهم التقرير.

ويتحدث التقرير عن امكان وجود خلايا ارهابية نائمة في تجمعات اللاجئين، محذراً من تكرار حادث القاع، وخصوصاً اذا تبين ان الانتحاريين قدموا من مشاريع القاع بعكس ما تعلنه مؤسسات أمنية لبنانية، لان من شأن ذلك ان يزيد التباعد مع اللبنانيين والعنصرية ويدفع الى اتخاذ اجراءات تضييق على السوريين. وهذه الاجراءات يمكن ان تولد ردة فعل متطرفة، أو ان يستغل الارهابيون الناس المتضايقين من تلك الاجراءات لحضهم على القيام بأعمال مخلة بالأمن.

ويتخوف التقرير من ان تتحرك الخلايا النائمة في لبنان لمواجهة "حزب الله" العائد من سوريا اذا ما قرر تنظيم "داعش" ذلك محولاً لبنان من أرض نصرة الى أرض جهاد، أي ان يعتمد طريقته المستجدة بتنفيذ عمليات ارهابية بشتى الوسائل.

ويفيد التقرير ان موعد ذلك الحراك مرتبط بالوضع السوري والتضييق الذي يصيب التنظيمات العسكرية في سوريا. ويخلص الى ان تلك المواجهات يمكن ان تكون مدمرة للبنان لأنها ستفتح جبهات في مختلف المناطق اللبنانية وتضر بالجميع. ويحث التقرير كل الجهات المعنية على العمل لاستقرار أوضاع اللاجئين.

2016-07-18