ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة تبحث ’ماليتها’..وإجماع على ضرورة إقرار الموازنة
لا تزال الحكومة اللبنانية تبحث عن سبل الخروج من النفق المالي المظلم الذي ورثته من الحكومات السابقة. إرث ثقيل حملته هذه الحكومة من نظيراتها التي تحكّم فيها تيار "المستقبل" بمصير لبنان المالي على مدى سنوات، فكانت النتيجة، مزيداً من الديون في ذمة لبنان المالية، وتلكؤاً عن إقرار الموازنات منذ أكثر من عقد، ما أثّر سلباً على جملة من الملفات المرتبطة بمستقبل لبنان التنموي، و ما دفع وزير المال علي حسن خليل الذي دقّ ناقوس الخطر حيال الواقع المالي، الى إنجاز ورقة اقتصادية تضم العديد من المقترحات التي أدرجت -على نية- إيجاد حل للمشهد المالي الصعب.
الجلسة التي استمرت لثلاث ساعات، استكملت فيها الحكومة ما بدأته الثلاثاء الماضي لجهة مناقشة الورقة الإقتصادية التي قدمها وزير المال، فأبدى الوزراء وجهات نظرهم بصدد ما ورد في تقرير خليل من وصف للوضع الإقتصادي والمالي ومن مقترحات عملية تناولت ضرورة إقرار الموازنة العامة، وإصلاح قطاع الكهرباء، وإصلاحات ضريبية لتحفيز الإقتصاد وإطلاق قطاع النفط والغاز والحوكمة السليمة لمحاربة الفساد.
وخرج الوزراء من الجلسة بأجواء إيجابية لجهة ضرورة إقرار الموازنة بأسرع وقت ممكن، وهنا تؤكّد مصادر وزارية في حديث لـ"العهد" "أنّ جلسة اليوم كانت مثمرة، حيث برز شبه إجماع بضرورة إقرار الموازنة"، لكن المصادر تعرب عن خشيتها من أن يبقى هذا الإتفاق في سياق الكلام دون ترجمة المقترحات بشكل عملي عبر تقديم التسهيلات السياسية". وفق المصادر، هناك بعض الصعوبات التي تتطلّب اتصالات سياسية لحلها، فمثلاً يبرز الخلاف بين الأفرقاء حول بند تمويل المحكمة الدولية، بالإضافة الى التباين في وجهات النظر حول سلسلة الرتب والرواتب، والتي يُطالب وزير التربية بإدراجها داخل الموازنة.

وفيما انعقدت الجلسة الحكومية على وقع الحديث عن عودة ملف النفط الى المربع الاول، علم موقع "العهد" أنّ هذا الملف حضر على طاولة الجلسة المخصصة للوضع المالي من بوابة الإيرادات التي يمكن أن تذهب لحساب الموازنة وتجنيها الحكومة في حال إنجاز هذا الملف"، وهو ما أكده وزير الصناعة حسين الحاج حسن قبيل دخوله الى الجلسة، لافتاً الى أن ملف النفط والغاز هو الوحيد الذي يكسر دورة الدين العام".
وفي مستهل الجلسة أكّد رئيس الحكومة تمام سلام أن هذه الجلسة هي استكمال للجلسة السابقة التي عرض خلالها وزير المالية تقريراً مستفيضاً عن الوضع المالي، مشيراً الى أن هذا التقرير وزع على الوزراء للاطلاع على تفاصيله، وأن "أبرز ما ورد فيه هو ضرورة إقرار الموازنة العامة من قبل مجلس الوزراء".
وإثر الجلسة، أعلن وزير الإعلام رمزي جريج "أنّ مجلس الوزراء قرّر الأخذ باقتراح وجوب إقرار الموازنة العامة للعام 2017 وفقاً للأصول وخلال المهل الدستورية، ومتابعة البحث في الجلسات اللاحقة بسائر المقترحات الآيلة الى معالجة الوضع الإقتصادي والمالي".
وعقب الاجتماع الحكومي، أكد وزير المال علي حسن خليل "أن الاجواء اتسمت بالإيجابيَّة"، لافتًا إلى "أنَّ المهم هو ترجمة هذه الإيجابية عبر قرارات في كل المقترحات التي قدمناها"، معرباً عن خشيته من أن يكون نقاش اليوم محطة تُنسى مع الوقت.
وقد أوضح وزير الصناعة عقب الجلسة "أنه جرى نقاش جدي وعميق في الملف المالي وهناك توجه جدي لاقرار الموازنة".
وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج أشار الى "أن أجواء جلسة اليوم كانت ايجابية جدًا وتناولت المواضيع الاقتصادية البحتة فيما خلت من الملفات السياسية".
بدوره، الوزير محمد فنيش أوضح "أن النقاش كان تفصيليًا في الوضعين المالي والاقتصادي وهناك ضرورة لأن يكون هناك موازنة تتضمن مجموعة من الاصلاحات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018