ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة تتفق على ضرورة إقرار موازنة عامة.. وواشنطن تريد تعاوناً لبنانياً ’إسرائيلياً’ في تصدير الغاز!

الحكومة تتفق على ضرورة إقرار موازنة عامة.. وواشنطن تريد تعاوناً لبنانياً ’إسرائيلياً’ في تصدير الغاز!

خفت ضجيج ملفات النفط والانترنت غير الشرعي وأزمة النفايات والتلوث البيئي، وعلا صوت الملف المالي في اجتماع الحكومة بالأمس.
وتناولت الصحف الصادرة اليوم توافق القوى السياسية على ضرورة إقرار موازنة للعام 2017، وذلك بعد مرور 10 أعوام على عدم وجود موازنة للدولة اللبنانية.
كما اهتمت بعض صحف بيروت بملف النفط والحديث عن رغبة أمريكية بتعاون بين لبنان وكيان العدو في مسألة تصدير الغاز الطبيعي المفترض وجوده على الشواطئ اللبنانية.

الحكومة تتفق على ضرورة إقرار موازنة عامة.. وواشنطن تريد تعاوناً لبنانياً ’إسرائيلياً’ في تصدير الغاز!

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 19-07-2016

"السفير":  هل تصدر الحكومة الموازنة بمرسوم إذا لم يقرّها النوّاب؟
وبحسب صحيفة "السفير"، فقد أقر مجلس الوزراء في جلسته الثانية، أمس، المخصصة للوضع المالي، وبإجماع الوزراء ضرورة إقرار الموازنة العامة للدولة للعام 2017 وفقاً للأصول وخلال المهل الدستورية، ومتابعة البحث في الجلسات اللاحقة بسائر المقترحات الآيلة الى معالجة الوضع الاقتصادي والمالي، ومنها إجراء الاصلاحات البنوية في مالية الدولة، لا سيما اقرار سلسلة الرتب والرواتب وإصلاح قطاع الكهرباء والاصلاحات الضريبية، وإطلاق قطاع النفط والغاز والحوكمة السليمة لمحاربة الفساد.

وأكدت مصادر وزاريّة ان هناك اتفاقا سياسيا بين مكونات الحكومة على انجاز الموازنة وارسالها الى مجلس النواب لدرسها واقرارها، «وفي حال تلكأ المجلس لاسباب ما في اقرارها تستخدم الحكومة حقها الدستوري في اصدار الموازنة بمرسوم بموجب المادة 86 من الدستور، بما فيها سلسلة الرتب والرواتب والاصلاحات الضريبية».

وأشارت "السفير" إلى أن رئيس الحكومة تمام سلام استهلّ الجلسة بالتّذكير بتقرير وزير المال علي حسن خليل عن الوضع المالي والذي وُزّع على الوزراء للاطلاع عليه، ومن أبرز بنوده ضرورة إقرار الموازنة العامة من قبل مجلس الوزراء للحفاظ على سلامة الوضع المالي، ووجوب ان تأخذ الموازنة بالاعتبار انجاز سلسلة الرتب والرواتب.

 

"النهار": الحكومة تخرق "الحظر" على الموازنة ؟
وفي ذات السياق علّقت صحيفية "النهار" بالقول أن جلسة الأرقام المالية لمجلس الوزراء تركزت على المقترحات الكفيلة بمعالجة الوضع الاقتصادي والنهوض المالي، وخلصت الى ضرورة إقرار الموازنة العامة، وإصلاح قطاع الكهرباء وإصلاحات ضريبية وإطلاق قطاع النفط والغاز والحوكمة السليمة لمحاربة الفساد.

وأكد وزير المال علي حسن خليل ضرورة الاتفاق على إقرار الموازنة، معتبراً ان الإسراع في مراسيم النفط والبدء بالتنقيب هو إحدى اهم المعالجات للازمة الاقتصادية والمالية.

ومن الاقتراحات الوزارية التي عرضت زيادة تعرفة الكهرباء واقرار سلسلة الرتب والرواتب ضمن الموازنة مع كل الاصلاحات الضريبية.وفي هذا الاطار، أكد وزير السياحة ميشال فرعون وجوب الاعتراف باعتمادات المحكمة الدولية رسمياًوتضمينها مشروع الموازنة.

وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان قرار مجلس الوزراءالأخذ باقتراح وجوب إقرار الموازنة العامة لسنة 2017 جاء بعد مناقشة شارك فيها معظم الوزراء وتوجّتها مداخلة لرئيس الوزراء تمام سلام الذي شدد على أهمية ان تقدم الحكومة موازنة على رغم العراقيل التي توجهها من هنا ومن هناك وذلك من أجل ان تحدّ من التدهور الاقتصادي بعد 10 سنين من عدم وجود موازنة.ولفت الى ان الموازنة هي قرار سياسي ليست موضوعاً تقنياً آملا ألا يدخل الموضوع في الحسابات السياسية.وتمنى على الوزراء إجراء إتصالات مع مرجعياتهم للتأكد من وجود ضوء أخضر للمضي قدما في إعداد مشروع موازنة.

وأفادت المصادر ان التحديات أمام الموازنة هي قطع الحساب والموارد وهل يمكن مجلس الوزراء ان يوقع مجتمعا المشروع أم ان الامر محسوب في إطار الصلاحيات اللصيقة برئيس الجمهورية وهل يعجز مجلس النواب عن تشريع الموازنة أم أن إقرار مشروعها يمثل إنبثاقاً للسلطة.

 
"الأخبار": الولايات المتحدة تريد تعاوناً لبنانياً ــ إسرائيلياً في التصدير

على صعيد آخر، اهتمت "الأخبار" بالملف النفطي.. وكتبت الصحيفة "تظهر إسرائيل أنها على عجلة من أمرها للاستفادة من حقول الغاز المُكتشفة في شرقي المتوسط. الهدف من استثمار هذه الثروة ليس اقتصادياً وحسب، بل يتعدّى إلى التطبيع السياسي مع الدول المجاورة، وفي مقدّمتها لبنان. فجأة رفعت الولايات المتحدّة يدها عن الملف. بعض المعلومات تؤكّد أن الطرف الأميركي يريد اتفاقاً يضمن تعاوناً إسرائيلياً ــ لبنانياً لتصدير الغاز يخفّف عن إسرائيل كلفة التنقيب والتصدير. الغاز، أميركياً، أداة للتطبيع".

وتابعت "الأخبار".. عام 2000 أخرجت المقاومة اللبنانية إسرائيل من بوابة فاطمة، وأغلقت الباب على مقولة «الجيش الذي لا يُقهر». بعد ستة عشر عاماً، تريد الولايات المتحدة لإسرائيل أن تطل برأسها مجدّداً من «شبّاك» البحر، معوّلة على دخول لبنان معها في «شراكة» لتصدير الغاز، وتالياً، فرض التطبيع كأمر واقع.

وأضافت أنه في الأسابيع الأخيرة، فهم الرئيس نبيه «المستور»، وكان واضحاً في الرسالة الشفهية التي سلّمها لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين، بأن «النزاع على النفط والحدود قد يسبب اندلاع حرب». ومن الطبيعي أنه لمس من حديث زائره الأميركي أن دوافع هذه «الحماسة» الأميركية لا تكمن فقط في الحصول على عوائد مالية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات للبنان أو لإسرائيل، بل أيضاً في السعي إلى تحقيق أهداف سياسية، حيث يُمكن الغاز أن يُسهم في فتح باب لتطبيع نوع ما من العلاقات بين لبنان وعدوه الأوحد.

ورأت الصحيفة أنه منذ أن أقرّ مجلس النواب اللبناني قانون التنقيب في آب 2010، انتظر الغاز والنفط الاتفاق السياسي حوله. أما إسرائيل فقد بدأت فعلياً باستخراجه من حقل تامار عام 2014، قبل أن تكتشف أنه لا يُمكن لها أن تصبح مصدراً مهماً لإمدادات الغاز، لأن إجمالي كميات الغاز المكتشفة في البحر المتوسط، بحسب متابعين، تشكل واحداً في المئة فقط من إجمالي الاحتياطات العالمية، ما يعني أن كلفة التنقيب عنه وتصديره ستكون عالية بالنسبة إلى العائدات المالية منه. هنا أصل الحكاية. بدأت إسرائيل البحث عن «شركاء» لها في التصدير لتتوزّع كلفته على أكثر من دولة. ومن هنا، يمكن فهم السبب الذي دفع الأميركيين إلى رفع الحظر عن التنقيب في البلوكات اللبنانية الجنوبية الثلاثة، ما سمح بالتوصل إلى تفاهم لبناني لا يزال يلقى من يعرقله.

كما أشارت إلى أن مصادر سياسية مقرّبة من الأميركيين تعود إلى «الاقتراح الذي حمله سابقاً الموفد الأميركي السابق فريدريك هوف للبنانيين وحظي بقبول وزير الخارجية جبران باسيل، فيما رفضه حزب الله والرئيس نبيه برّي». الاقتراح تضمّن حلاً للبلوكات الجنوبية الثلاثة المتنازع عليها. فبما أن «البلوك الثامن المشترك مع إسرائيل وقبرص هو أكثر البلوكات التي تدخل إسرائيل فيه»، عرض هوف أن «تكون للبنان حصّة الثلثين منه، على أن توضع عائدات الثلث الباقي في حساب منفصل لحين التوصل إلى اتفاق». في العلن حاول الموفد الأميركي مساعدة لبنان.

 

"الجمهورية": الغيوم النفــطية توَتّر«الرئاستين»

ولس بعيدًا عن تداعيات الملف النفطي، رأت صحيفة "الجمهورية" أن الأسبوع فتح على غيوم نفطية كثيفة متراكمة في أجواء عين التينة والمصيطبة، وبدا أنّ الجسم السياسي بشكل عام عاد إلى الانضباط، ومن دون أيّ ضوابط، تحت سقف الاشتباك النفطي بين الرئاستين الثانية والثالثة.

وبالنظر إلى الأجواء المحيطة بملفّ النفط، بات من المؤكّد أنّ هذا الملف دخلَ فعلاً مرحلة التجميد، إلى حين بروز معطيات تنتشِله من «البرّاد السياسي»، فيما كان الهمس يتصاعد في مختلف الأوساط السياسية بحثاً عن الأسباب الحقيقية، أو بالأحرى «القطبة المخفية» التي ظهرَت فجأةً، وتسَبّبت بتعثّر التفاهم النفطي الذي تمّ في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ممثَّلاً بوزير الخارجية جبران باسيل.

ويبدو أنّ منسوب استياء برّي ما زال عالياً، وتبعاً لذلك يكرّر أمام زوّاره «أنّ هناك خطأً كبيراً يُرتكب في حقّ البلد كلّما تأخّرَ في الاستفادة من هذه الثروة، وبالتالي ليس هناك ما يوجب التأخّر في وضع هذا الملف على سكّة الاستفادة من ثروته».

ولا يرى برّي أيّ مبرّر للتوجّه التعطيلي الذي يَسلكه البعض في الجهة الحكومية، ويوحي في الوقت نفسه، بأنّه يعرف تماماً مَن حاكَ تلك القطبة المخفية، لا بل مَن أمرَ بحياكتها، في وقتٍ كان التفاهم النفطي قاب قوسين أو أدنى من أن يوضَع على سكة التنفيذ الذي تأخّرَ لسنوات.

وعكسَ وزير المال علي حسن خليل التوجّه ذاته، برَميِ الكرة في ملعب رئيس الحكومة تمام سلام، حين قال ردّاً على سؤال لـ«الجمهورية» حول أسباب التأخير: «قمنا بما علينا، والباقي بعهدةِ الرئيس سلام». مشدّداً في الوقت عينه على «أنّ إحدى المعالجات الجوهرية للأزمة المالية والتي لها علاقة بتحريك عجَلة الاقتصاد هي الإسراع بإقرار مراسيم النفط حتى يبدأ العمل به».

2016-07-19