ارشيف من :أخبار عالمية
أزمة إنسانية جديدة يتسبب بها الإرهابيون في أحياء حلب الشرقية.. ’النصرة’ وأخواتها يمنعون لقمة العيش
من جديد يدخل الإرهابيون كعامل رئيس مسبب لأزمة إنسانية داخل إحدى المناطق السورية. مسرح الأزمة هذه المرة يتمثل بالأحياء الشرقية لمدينة حلب حيث يسيطر ثلاثة آلاف مسلح من فصائل وتنظيمات إرهابية عديدة على مصير ما يقارب الـ مئتي ألف مدني، الكثير منهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
تتكرر معادلة القهر في جغرافية جديدة من سوريا عندما يمنع الإرهابيون المدنيين من مغادرة المكان من جهة ويحرمونهم الغذاء ووسائل العيش من جهة أخرى. المدنيون يُستخدمون كدروع بشرية من التنظيمات الإرهابية في أحياء حلب الشرقية، ليس هذا فقط، بل يجري احتكار للمواد الغذائية من هذه التنظيمات وتحجب عن المدنيين حتى لا تنفذ مؤونة الإرهابيين تحت ضغط الطوق الذي يفرضه الجيش السوري هناك بعد أن تمكنت قوات الجيش من قطع طريق الكاستيلو، طريق الإمداد الوحيد الذي كان يغذي الإرهابيين بالسلاح والعتاد والمواد اللازمة للبقاء.
يقول الخبير الاستراتيجي ياسر السالم لموقع " العهد" الإخباري إنه وبعد أن تمكن الجيش السوري من تحقيق الإنجاز العسكري الكبير والمتمثل بقطع طريق الكاستيلو أصبح الإرهابيون الذين يقارب عددهم الـ ثلاثة آلاف مقاتل داخل الأحياء الشرقية لحلب تحت طوق محكم من قوات الجيش السوري، وهم من تنظيمات إرهابية متعددة كـ"جبهة النصرة" و"حركة أحرار الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" و"كتائب السلطان مراد" وغيرها، وقد عُزلوا جميعا عن الريف الشمالي وباتوا في طُرق إمدادهم تحت نيران الجيش السوري.

أزمة إنسانية جديدة يتسبب بها الإرهابيون في أحياء حلب الشرقية.. النصرة وأخواتها يمنعون لقمة العيش
فما كان منهم إلا أن قاموا بإجراءات لا تمت للإنسانية بصلة وهي أنهم منعوا المدنيين من المغادرة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة بحجة أن على المدنيين الصمود والبقاء إلى جانب "المقاتلين" (الإرهابيين) فيما تتمثل الحقيقة بأن الهدف من إجبارهم على البقاء هناك هو استخدامهم كـدروع بشرية إذا ما شن الجيش السوري هجوماً عسكرياً ضد الإرهابيين وكورقة ضغط إعلامية على القيادة السورية والترويج زوراً بأن الجيش السوري يهاجم المدنيين في الأحياء الشرقية.
أما الإجراء الثاني، بحسب الخبير السالم، فهو احتكار الإرهابيين وقادة الجماعات المسلحة للمواد الغذائية وجمعها من الأسواق ووضعها في مستودعات تابعة لهم حتى لا يتم استهلاكها من قبل المدنيين، ما تسبب بارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية داخل أحياء حلب الشرقية وبفقدان الكثير من المواد من منازل المدنيين. ويُضيف السالم: قادة الجماعات المسلحة بدأوا يفرضون على من يريد الخروج من جحيم سيطرتهم دفع مبلغ مالي كبير كرشوة للسماح له بالخروج وهذا الامر غير متوفر لدى الكثيرين من المواطنين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018