ارشيف من :أخبار لبنانية

الانترنت غير الشرعي يعود إلى الواجهة.. والسفير السعودي يقفز فوق أداء حلفائه

الانترنت غير الشرعي يعود إلى الواجهة.. والسفير السعودي يقفز فوق أداء حلفائه

يبدو أن الملفات المحلية ستشهد نوعًا من الركود بانتظار جلسات الحوار الوطني المقررة في بداية الشهر المقبل، ويعزز هذا التوجّه سفر الرئيس بري إلى أوروبا وتواجد غالبية الوزراء خارج البلاد، إضافة لاقتراب مشاركة رئيس الحكومة وفريق عمله في القمة العربية بعد أيام قليلة.

وأبرز ما ورد في عناوين وأخبار الصحف كان ملف الانترنت غير الشرعي، بعد جلسة للجنة الاعلام والاتصالات بالأمس، ومحاولات اللفلفة التي تشهدها القضية، وسط إصرار النائب حسن فضل الله على عدم تمريرها.
واهتمت الصحف بوجود سرقة موصوفة في "أوجيرو"، وتحوّل مخفر حبيش إلى فندق ملكي لـ "أمير الكبتاغون".

كما عرّجت الصحف على مواقف عالية السقف للسفير السعودي في لبنان تبيّن تدخل المملكة في الشؤون اللبنانية بشكل شخصي أمام ضعف تيار «المستقبل»، وتحدثت الصحف عن مخاوف من امتداد توتّر مخيم «عين الحلوة» إلى الجوار نتيجة تعاظم قوّة الجماعات التكفيرية.

الانترنت غير الشرعي يعود إلى الواجهة.. والسفير السعودي يقفز فوق أداء حلفائه

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 20-07-2016

"السفير":  «الإنترنت وشركاه»: هدر نصف مليار دولار
فقد رأت صحيفة "السفير" أن ملف الانترنت غير الشرعي لا يزال يقاوم «فيروس» الوقت وأشباح «المغارة»، برغم ان كثيرين كانوا يفترضون أن مناعته السياسية والقضائية أضعف من أن تسمح له بالصمود طويلا.

وبعدما غاب هذا الملف عن التداول لأسابيع، عاد الى الضوء من بوابة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، لتتكشف مع نهاية جلستها، أمس، وقائع إضافية في هذه القضية، المتشعبة الأبعاد والشبهات، والتي يقدّر مطلعون أنها رتّبت على الدولة خلال عامين ونيف هدراً مالياً، يقارب مبلغ النصف مليار دولار!

هو الاجتماع التاسع للجنة الاتصالات. صحيح أن اكتمال «فترة الحمل» لم يكن كافيا بعد لتضع «مولودها»، لكن ما تجمّع لديها من تفاصيل حول «العالم السري» للانترنت، يمكن أن يقود لاحقا الى «توائم» من الحقائق، إذا ساعدتها «لياقتها البدنية» في مواصلة السباق مع الزمن و «المتضررين» حتى خط النهاية، وإذا ثابر القضاء على مواصلة التحقيق في خفايا الفضيحة وصولا الى كشف الحقيقة، مهما تعددت رؤوس المتورطين أو.. كبرت.

ويمكن القول إن حصيلة جلسة أمس تقود الى الاستنتاج أن اللجنة مستمرة في مغامرتها، وان الاجهزة القضائية المعنية تتابع تقفي أثر المتورطين وإن يكن بوتيرة بطيئة.

 

"الأخبار": سرقة موصوفة في «أوجيرو»
وفي ذات الملف، أشارت صحيفة "الأخبار" أن مسارب الهدر في الدولة أكثر من أن تُحصى، لكن بعضها يتجاوز المنطق. وما ظهر أمس في لجنة الاعلام والاتصالات النيابية، يمثّل مفاجأة على هذا الصعيد. فقد تبيّن أن الدولة اللبنانية كانت تبيع الانترنت لنفسها. المفاجأة ليست هنا بالطبع، إذ من الطبيعي أن تبيع الدولة الانترنت لنفسها. لكن المفاجأة التي ظهرت كشفت أن الدولة كانت قد اتخذت وسيطاً، يشتري من الدولة، ثم يبيع لها، بعد أن يحقق أرباحاً تصل إلى نحو 250 في المئة.

ولفتت الصحيفة إلى ان هذ الوسيط ليس سوى شركات خاصة، حققت أرباحاً خيالية من لا شيء. أما بطل هذه العملية، فليس سوى رئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف. فمداولات لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، التي عقدت جلسة أمس برئاسة النائب حسن فضل الله لمتابعة قضية الانترنت غير الشرعي، كشفت أن شركتي الهاتف الخلوي كانتا عاجزتين عن الحصول على الإنترنت من هيئة أوجيرو لأن رئيسها كان، عملياً، يمتنع عن تزويدهما بالإنترنت الرسمي والشرعي.

واستمر الأمر على هذا المنوال لسنوات، بذريعة وجود خلاف بينه وبين وزير الاتصالات نقولا صحناوي وقبله شربل نحاس. ولذلك، كانت شركتا ألفا وتاتش تلجآن إلى الشركات الخاصة للتزود بالانترنت. وهذه الشركات الخاصة، المرخصة، كات تحصل على الإنترنت من أوجيرو، مقابل 550 دولاراً أميركياً شهرياً لكل خط «أي وان» (E1)، ثم تبيعه لألفا وتاتش بـ1800 دولار شهرياً. ولا بد من التذكير هنا بأن شركتي الهاتف الخلوي لا تنفقان أموالاً خاصة بهما، بل هما مؤتمنتان على أموال الدولة اللبنانية، لأنهما مجرد مشغلتين للشبكتين المملوكتين من الدولة. وبحسب تقديرات أولية، فإن الدولة كانت تدفع أكثر من 12 مليون دولار سنوياً للشركات الخاصة بدل تزويد شبكتي الخلوي بالانترنت، فيما الشركات الخاصة تتقاضى ربحاً يصل إلى نحو 8.5 ملايين دولار من هذا المبلغ. وتتحدّث مصادر عن تعمّد هذا الهدر لتحقيق أرباح للشركات الخاصة، بسبب هوية أصحابها.


"الأخبار": أمير الكبتاغون... ملك في «مخفر حبيش»
على صعيد آخر أعادت "الأخبار" التذكير بقضية "أمير الكبتاغون"، وكتبت.. سليل آل سعود.. نزيلٌ في سجن خمس نجوم. تُفرد لـ «سمو الأمير» غرفةٌ خاصةٌ مزوّدة بكل وسائل الراحة، فيما يتكدّس عشرات الموقوفين في نظارة ضيّقة في مكتب مكافحة المخدرات المركزي. في الأشهر الماضية، كان باب غُرفته يُترك مفتوحاً ليسرح في الطابق، قبل تدخّل أحد الضباط لإقفال الباب عليه. «المكرمة السعودية» تسع كل شيء… حتى تجار الكبتاغون

وأضافت "الأخبار".. من ينسى «أمير الكبتاغون» عبد المحسن بن وليد آل سعود الذي ضُبط مُتلبّساً بقرابة ٢ طن من حبوب الكبتاغون في مطار بيروت الدولي في تشرين الأول العام الماضي؟ ومن ينسى الجهود الجبّارة التي بُذلت لإطلاق سراحه أو لإلصاق التهمة بأحد مرافقيه لإخراجه من القضية، لكنها لم تُفلح بسبب الضغوط المقابلة؟

وأشارت إلى أن الأمير السعودي الذي ظنّ قاضي التحقيق في جبل لبنان ربيع حسامي به مع تسعة آخرين بجرائم الاتجار بالمخدرات وترويجها وتعاطيها يعيش حياة رفاهية في توقيفه، لا تكاد تنقصه معها حتى الحرّية ربما. إذ تكشف مصادر أمنية لـ«الأخبار» أنّ «الموقوف عبد المحسن يعيش كأنّه في بيته»، مشيرةً إلى أنّ غرفة خاصة في مبنى مكتب مكافحة المخدرات (المبنى المعروف شعبياً بمخفر حبيش) فُرِزت لـ«أمير الكبتاغون» مزوّدة بكل وسائل الراحة. وينقل أحد الرتباء أن فيها جهاز تلفاز وهاتفاً. وتنقل المصادر الأمنية أنّ طلبيات الديليفري تنقل الطعام يومياً إلى غرفة «الأمير الموقوف» المزوّدة بجهاز تبريد. وأنّ أحد العناصر مكلّف «السهر على راحة الأمير» لجهة تدوين طلباته، علماً أنّ الأخير يُسمح له بإجراء الاتصالات متى شاء، فيما عمال المصبغة يترددون بنحو شبه يومي لإحضار ملابس «الأمير» المكوية.

فضلاً عن الزيارة شبه الدائمة لديبلوماسي مكلّف من السفارة السعودية متابعة ملفه. وتشير المصادر نفسها إلى أنّه في خلال الفترة الأولى من التوقيف كان يُسمح لـ «الأمير» بالتنقّل في أرجاء الطابق حيث توجد «غرفته»، إلا أنّ أحد الضبّاط القادة تدخّل لإلزام المسؤولين بحبسه داخل غرفته وعدم السماح له بالخروج. وعلمت «الأخبار» أنّه في تلك الفترة، كان اسم عبد المحسن يُدوّن على لائحة الموقوفين التي تُعلّق في غرفة رتباء التحقيق في خانة «موجود خارج النظارة»، على عكس باقي الموقوفين الذين تُدوّن أسماؤهم مع رقم النظارة المحتجزين فيها. أما مرافق «الأمير»، السعودي يحيى الشمّري الذي أوقعت إفادته بالأمير وبوكيله خالد الحارثي باعتبارهما المخططين للعملية، فتكشف المصادر أنّه «مرميّ» في النظارة مع عشرات الموقوفين. وتكشف المصادر أنّ «العناية الملكية» لم تظلله، لأنه رفض حمل «تَجْرَة» الكبتاغون وحده، موقعاً بـ «الأمير» من خلال إفادته التي كشفت ضلوع الأخير بشكل رئيسي في الصفقة. وبحسب المصادر الأمنية، فإنّ هذه «الحظوة» التي يتمتع بها الموقوف السعودي أتت بناءً على توصية سياسية سببها تدخّلات من السفارة السعودية للحرص على «إقامة مميزة» لسليل العائلة المالكة.


"البناء": السعودية أمام هزالة «المستقبل»
في ملف التدخلات الخارجية بلينان، قرر السفير عسيري القفز فوق أداء حلفائه الذي لم يغير من وجهة النظر السعودية في وقائع ومجريات الأحداث في لبنان، ولجأ إلى الهجوم المباشر ضد حزب الله. دعا كبار مسؤولي «حزب الله» إلى الكفّ عما أسماه «اعتماد أسلوب التعمية وتشويه الحقائق»، وحثّ اللبنانيين لـ «أن يسارعوا الى إراحة وطنهم عبر إنهاء الأزمة السياسية التي تكبله، بدءاً بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأن يضعوا حدّاً لمهاترات الجهة السياسية التي تخطف لبنان، وتعيق انتخاب الرئيس الجديد».

وفي كلمة ألقاها خلال حفل العشاء الذي اقامه مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية مساء أمس، في فندق الفورسيزونس لتكريمه قال «لا يمكنني أن أتجاهل المواقف التي صدرت عن كبار مسؤولي «حزب الله» خلال الأيام الأخيرة التي اتهمت المملكة بأنها تعرقل انتخاب رئيس للجمهورية. بربّكم ألم يعد هناك احترام لعقول اللبنانيين؟ أيعتقدون أن الشعب اللبناني لا يُميّز بين الحقيقة والرياء؟». ودعا اللبنانيين إلى «العمل على تحصين لبنان من التطورات السلبية التي تطل برأسها من كل مكان».

ولفتت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى «أن ردّ المملكة على لسان سفيرها في بيروت على حزب الله يأتي ذلك ضمن سياسة جديدة، يبدو أن السعوديين قرروا من خلالها أن يكونوا حاضرين مباشرة في السجال الداخلي اللبناني، وعدم الاكتفاء بموقف الحلفاء في لبنان». واعتبرت المصادر أن «الرياض أدركت ضعف حلفائها لا سيما تيار المستقبل، فالأخير أثبت هزالة في تشكيل عنصر موازٍ لحزب الله ما اضطرها الى النزول مباشرة إلى الميدان للحفاظ على التوازن في المشهد بينها وبين الحزب».

وشددت المصادر على «أن القرار السعودي ينعكس سوءاً على المملكة، إذ يظهرها بمظهر الطرف الداخلي اللبناني وليس كسفارة تحافظ على احترامها المواثيق والأعراف الديبلوماسية الناظمة بين الدول، وتحرص ألا تظهر بمظهر المتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، فالسفير السعودي دخل في سجال يومي لبناني لا يدلّ على قوة دور مملكته التي لو كانت واثقة من حلفائها وحضورها، لما وصلت إلى فتح سجال مع أي طرف داخلي».

وفي إطار التضامن مع الراعي السعودي اعتبرت كتلة المستقبل تحميل حزب الله تيار المستقبل السعودية مسؤولية عدم انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان هو التلفيق بعينه، قائلة إنّ هذا الافتراء على الحقيقة أمر مرفوض ومحاولة لقلب الحقائق رأساً على عقب وهمّه التغطية على حقيقة مَن يعطّل لإشغال الرأي العام عن القضية الأساس وهي انتخاب الرئيس.


"الجمهورية": خشية مِن امتداد توتّر «عين الحلوة» إلى الجوار نتيجة تعاظم قوّة الجماعات التكفيرية

توازياً، قفَز ملف مخيّم عين الحلوة إلى دائرة الضوء مجدّداً، في ضوء توتّر الوضع الأمني فيه أمس، وسط خشية مِن امتداده إلى الجوار نتيجة تعاظم قوّة الجماعات التكفيرية، وذلك على أثر مقتل أحد عناصر «جند الشام» الفلسطيني علي عوض الملقّب «البحتي»، ما استدعى استنفاراً سياسياً وأمنياً تكثّفَت خلاله الاتصالات الفلسطينية الداخلية والفلسطينية - اللبنانية لتطويق ذيول الحادث والحدّ مِن تفاعلاته.

وأكّدت مصادر أمنية لبنانية وفلسطينية لـ«الجمهورية» أنّ «الجماعات التكفيرية تريد تحويل المخيم حمّاماً من الدم بعد اغتيالات وتصفيات تُطاول الرموز الفتحاوية الكبيرة مِثل قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب وقائد القوّة الأمنية الفلسطينية اللواء منير المقدح، وتفجير عبوات، ومن ثمّ السيطرة عليه».

وأشارت إلى أنّ «المعلومات الأمنية اللبنانية التي تبَلّغَتها اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا من مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود كانت جدّيةً ومؤكّدة لجهة وجود جماعات تريد تحويلَ المخيم كرةَ نارٍ، وهي مرتبطة بجماعات أخرى خارج لبنان تنتمي إلى «داعش» و»النصرة»، ولديها مخطط لتفجير المخيّمات الفلسطينية بدءاً من عين الحلوة وامتداداً إلى الميّة وميّة وصولاً إلى مخيّمات صور التي بدأ الفِكر التكفيري يتنامى فيها».

ولفتَت المصادر إلى «معلومات مؤكّدة توافرَت للأجهزة الأمنية اللبنانية لجهة أنّ مناطق إقامة الجماعات التكفيرية في المخيّم تضيق بها، وهي تبحث عن التوسّع والتموضع في مناطق أخرى، مِن هنا، فإنّها تريد إحداثَ مجزرة دموية في المخيّم على طريق الاغتيالات والتصفيات وصولاً إلى الاستيلاء عليه»، مشدّدةً على «أنّ حركة «فتح» تعرف ذلك وتعضّ على الجروح لأنّها لا تريد الدخولَ في أتون الاقتتال لكي لا يتحوّل عين الحلوة نهرَ بارد جديداً».

وتخوّفَت المصادر من «التنامي الثقافي والوجودي «الداعشي» في مخيّم عين الحلوة، بعدما علمت أنّ اتّصالات تجري بين القيادي في «داعش» عماد ياسين المتواري في حيّ الطوارئ وبين أبو خالد العارفي زعيم التنظيم في الرقّة ومن الأفراد البارزين في المجموعات التي بايَعت «داعش» وهم: ياسين وهلال هلال وعبد فضّة ونايف عبدالله وأبو حمزة مبارك، وهؤلاء مع مجموعات «جند الشام» بإمرة بدر و»فتح الإسلام» بإمرة أسامة الشهابي، وبات يبلغ عددهم 200 عنصر، وهم متوارون في أحياء المخيّم».

2016-07-20