ارشيف من :أخبار عالمية
للمرة الأولى تستضيف بطولة دولية.. فلسطين تُقَاوِم الحصار الصهيوني بـ’التايكوندو’
على مدار ثلاثة أيام، واصل مئات اللاَّعبيْن الفلسطينيِّين والعرب المشاركة في البطولة الدَّولِيَّة لرياضة "التايكوندُو"- والتي عُقِدَت في جامعة النَّجَاح الوطنيَّة في مدينة نابلس المحتلة في الفترة ما بين السابع عشر والعشرين من شهر تموز/ يوليو الحالي.
البطولة انطلقت في ظل ظروف غاية في الصُّعوبَةِ والتَّعقيْد؛ فسلطات العدو "الإسرائيلي" منعت عشرات المشاركين من الوصول إلى الضفة الغربية؛ بمن فيهم أطفال أردنيون وعائلاتهم، فضلاً عن أنَّ البطولة جرت في ظل استمرار انتفاضة القدس.
وشارك في البطولة 400 رياضي يمثلون 18 دولة، منهم 321 لاعباً ولاعبة يمثلون تسع دول هي: روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، تركيا، كرواتيا، الأردن، المغرب، العراق، وليبيا، بالإضافة إلى الدولة المستضيفة فلسطين.
ويشير المدير الفني للبطولة بشار عبد الجواد، إلى أن الاحتلال قد منع بعض اللاعبين من دخول الضفة، بينهم : اثنان عراقيان ، ولاعب مغربي ، ولاعبان ليبيان ، بالإضافة إلى رفضه منح 41 تصريحاً للبعثات المشاركة ؛ لتكون بذلك "إسرائيل" أكبر عائق في وجه البطولة، موضحاً أن الفلسطينيين قد توجوا للجنة الأولمبية الدولية لوضعها في صورة ما يقوم به الكيان.
ويؤكد عبد الجواد أنه إلى جانب الأهداف الرياضيَّة من تنظيم البطولة؛ فإنَّ هُنَاكَ أهدافاً سياسيَّةً تبدأ من كسر الحصار الذي يفرضه المحتل على كافة جوانب الحياة في الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى إثبات أن الشَّعبْ الفِلَسطيْنِي يُحِبُّ السَّلام، ويتطلع للحرية والاستقلال أُسوَةً بشعوب العالم، وليس كما تصوره "إسرائيل" بأنه شعب يسعى وراء الموت.
وتُعتبر رياضة التايكواندو مجهولة تقريباً في فلسطين المحتلة؛ على الرغم من حصول لاعب فلسطيني على المركز الثاني على المستوى العالمي والأول على مستوى آسيا.

رياضة التايكواندو
عوائق الاحتلال
ومن جهته اعتبر نائب رئيس الاتحاد الأردني للتايكوندو علاء السيد، البطولة بذرة تم زرعها، آملاً بأن تصبح شجرة تصل أغصانها إلى عنان السماء.
وأشار إلى أن تفاعل بلاده مع البطولة كان كبيراً، موضحاً أن المعاناة التي واجهتها البعثة الأردنية على الحدود بفعل السياسات الإسرائيلية قد انتهت بعد وصولها إلى رام الله لمساندة الأشقاء الفلسطينيين.
وأضاف أن الوفد الأردني ضم 200 شخص ، بينهم 41 مدرباً؛ لكن رفض الاحتلال منح التصاريح اللازمة قلّص العدد، مشيراً إلى أن طفلاً صغيراً لم يتجاوز بعد عمره 11 عاماً رفضته المخابرات الإسرائيلية!
ومنعت "إسرائيل" أيضاً وصول 35 لاعباً وإدارياً من قطاع غزة، إضافة لاحتجازها الوفد المغربي قرابة 48 ساعة قبل السماح له بالدخول.
وتُعتبر بطولة فلسطين الدولية الأولى للتايكوندو بطولة مصنفة G1، ما يعني أنّها أصبحت مدرجة على جدول البطولات الدولية المُصَنَّفَة سنوِيًا، والتي يتمُّ التَّسجيل فيها بشكلٍ مباشر عبر الموقع الرَّسمي للاتحاد الدولي للتايكواندو، هذا إلى جانب الحكام الذين يقودون لقاءات البطولة اُعتمدوا من قبل الاتحاد الدولي، الذي أشرف على إجراءات التسجيل والقرعة والتصنيف، كما تُشكِّل هذه البطولة فرصةً أمَامَ فلسطين للمشاركة بأكبر عدد من اللاعبين، وبأقل التكاليف.
وكانت فلسطين غائبة عن الساحة الرياضية في هذه اللعبة، حيث كان تصنيفها رقم 42 على مستوى قارة آسيا، ولم تكن مدرجة على تصنيف الاتِّحاد الدَّولي في أي وزنٍ عالميٍّ أو أولمبي، ولكن بعد النقلة النوعية التي أحدثها اتحاد التايكوندو في الآونة الأخيرة أصبحت فلسطين تحتل حيزاً مكانياً كبيراً لدى الاتحاد الدولي، وأصبحت من أفضل الاتحادات الدولية على مستوى التقدم واحتلال المراكز رغم قلة الإمكانيات، فأصبحت تحتل المركز الأول على المستوى العربي ، و12 على المستوى الآسيوي و20 على المستوى العالمي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018