ارشيف من :أخبار لبنانية
’مناوشات’ بملفي الخليوي والنفايات.. والجيش يشتبه بباخرتين تنقلان مواد خطرة من تركيا الى طرابلس
توزع المشهد السياسي في لبنان بين النقاشات و"المناوشات" أمس، داخل جلسة مجلس الوزراء، على خلفية عقدي ادارة وتشغيل الخليوي وملف معالجة النفايات، فيما برز تطور أمني تمثل بضبط الجيش اللبناني باخرتين قادمتين من تركيا الى مرفأ طرابلس وعلى متنهما مواد خطيرة لم تتضح صورتها بعد وما اذا كانتا محملتان بالأسلحة، ما يعيد للذاكرة باخرة "لطف الله".

"السفير" : 4 سنوات جديدة من الانتظار كي تصل الكهرباء الى 24/24
وبعيدًا عن التجاذبات السياسية، فضّلت صحيفة "السفير" تخصيص افتتاحيتها لتتناول شأنا خدماتيًا يهم المواطن اللبناني وهو ملف الكهرباء، فاشارت الى أن كل المؤشرات تفيد أن التغذية بـ «التيار» الكهربائي لا يمكن أن ترتفع لأكثر من ساعتين يومياً في أفضل الحالات. ما يعني أن الأزمة لن تنتهي في القريب العاجل وأن اللبنانيين سيضطرون إلى التعايش مع المزيد من العتمة.
ولفتت الصحيفة الى ان حاجة لبنان الكهربائية تقدر ما بين 3000 و3300 ميغاواط في الساعة، فيما معدل الانتاج حالياً يصل إلى 1600 واط (بعد إصلاح أعطال معمل الذوق التي خفّضت الانتاج نحو 300 ميغاواط). ورأت ان هذا الرقم مرشح للتحسن بشكل طفيف بعد زيادة قدرة الباخرتين التركيتين وإدخال المولدات العكسية التي أنجزتها شركة BWSC الدانمركية في معملي الذوق والجية، والتي يمكن أن ترفع التغذية ما بين 250 و300 ميغاواط.
اضافت "وبالرغم من أن الشركة الدانمركية أنهت عملها، الذي سبق أن تأخر ثمانية أشهر بسبب التجاذبات السياسية المحلية، إلا أن خلافاً بينها وبين كهرباء لبنان نشأ مؤخراً على خلفية الفترة التجريبية وعملية وضع الوحدات الجديدة على الشبكة، حيث كان هذا الأمر محل نقاش في فرعية لجنة الطاقة النيابية، التي خصصت جلستها، أمس، لمتابعة ما يجري في معملي الذوق والجية. إلا أن مصادر وزارة الطاقة رفضت ما يحكى عن خلاف، مشيرة إلى أن التأخير تقني ويتعلق بإعداد عقد الصيانة".
وتابعت "السفير" ان "كل الجهد ينصب حالياً على زيادة ميغاواط من هنا أو من هناك، لكن الحل النهائي والناجع للأزمة التي صار عمرها من عمر السلم الأهلي، يحتاج إلى الكثير من الأناة، ريثما تحل الخلافات السياسية أولاً. فهذه الخلافات حرمت اللبنانيين من إنجاز معمل دير عمار، الذي كان يفترض أن يكون قد وُصل إلى الشبكة منذ عام. فإذ بالعمل لم يبدأ حتى الآن، نتيجة الخلاف بين وزارتي الطاقة والمال، ومن خلفهما بين «التيار الوطني الحر» و«أمل»".
واشارت الصحيفة الى أن الامور لا تزال تراوح مكانها في الذوق منذ سنوات، وأن عملية التأهيل ما تزال بعيدة الأمد، واوضحت ان شركة «انسالدو مدكا» التي كانت المتقدم الوحيد إلى المناقصة لم تباشر العمل. موضحة ان مشكلتين أساسيتين تعوقان ذلك، الاولى، مرتبطة بكونها الشركة الوحيدة التي تقدمت إلى المناقصة. الثانية، تتعلق بالعرض المالي الذي قدمته والذي يزيد بـ90 مليون دولار عن تقدير الاستشاري (170 مليون دولار). وبالرغم من أنها عادت وخفّضت المبلغ إلى 220 مليون دولار ربطاً بانخفاض سعر اليورو، إلا أن ذلك لم ينه الأزمة، التي صارت تتطلب موافقة مجلس الوزراء على توقيع عقد بالتراضي معها.
وذكرت الصحيفة ان "آخر التطورات كانت طلب كهرباء لبنان من الشركة إعادة تخفيض العرض، نتيجة تخفيض قيمة الأشغال (خلال 4 سنوات من التأخير، قامت المؤسسة بإجراء بعض التحسينات، فلم يعد «الذوق» بحاجة إلى الأعمال نفسها)".
ونقلت عن مصادر متابعة قولها إنه حتى لو خُفّضت قيمة العرض، فإن ذلك لن يحل المشكلة، إذ أن وجود شركة واحدة يعني أن العقد سيكون اتفاقاً بالتراضي، وفي الظرف السياسي الحالي يُستبعد أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بهذا المبلغ وبالتراضي".
ورأت "السفير" ان الوضع في الجية على مساوئه، يبقى أفضل. فبعد حسم الأمر بعدم جدوى تأهيل المعمل الحالي، ربطاً بالتكلفة والانتاج، بدأت منذ فترة عملية البحث عن ممول. وبالفعل تم أمس الإعلان عن موافقة الصندوق العربي على تمويل معمل بقدرة إنتاج 600 ميغاواط، علماً أن القدرة الإسمية للمعمل تبلغ 250 ميغاواط، فيما انتاجه الحالي لا يزيد عن 80 ميغاواط ويمكن أن يصل إلى 120 ميغاواط، من دون احتساب إنتاج الباخرة التركية. لكن المشكلة أن المعمل ما يزال في مرحلة التحضير، حيث يفترض أن توقع كهرباء لبنان عقداً مع شركة كهرباء فرنسا (EDF) لدرس المخططات التوجيهية العامة والتعديلات المطلوبة على المحطة التي تأخذ في الاعتبار انشاء معامل جديدة في لبنان، فيما وقّع مجلس الإنماء والإعمار عقداً معها بغية إجراء دراسة حول تفكيك المعمل وتحديد قدرته من خلال تقدير قدرة شبكة النقل".
وبحسب الصحيفة، يتوقع أن يكون مجلس الإنماء والإعمار قد أنجز ملف تلزيم معمل الجية مع نهاية العام الحالي. وعندها فقط يمكن البدء باحتساب فترة الأمل بتحسن التغذية بالتيار. علماً أنه لو أعلن اليوم عن حل الخلاف حول معمل دير عمار، وانتهى الإشكال المتعلق بمعمل الذوق، فإن على اللبنانيين أن ينتظروا ليس أقل من ثلاث أو أربع سنوات حتى يروا الكهرباء 24 على 24. لكن بحسب التجارب السابقة، ومن دون أخذ العجز الحكومي بالاعتبار، فإن أحداً لا يشك أن ساعة الصفر ستتأخر، وأن مطبات كثيرة ستؤخر الحلم الكهربائي المستحيل. وفي هذا الوقت، يترنح القطاع ويتجه نحو خصخصة متدرجة بدليل أن الجنوب صار بمعظم مدنه وقراه يحصل على كهرباء 24 على 24 من المولدات المحلية التي تديرها البلديات، وها هو الشمال ينتظر بناء المحطة التي أخذها على عاتقه الرئيس نجيب ميقاتي، وثمة من يستعد لاطلاق مشاريع مماثلة في جبل لبنان الشمالي والجنوبي..
"الاخبار" : مناوشات في مجلس الوزراء في ملفي الخليوي ونفايات
وبالعودة الى الملف الحكومي، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان جلسة مجلس الوزراء أمس لم تخلُ من «المناوشات»، خاصة في ملفي عقدَي إدارة شركتي الهاتف الخليوي ومناقصة الفرز والطمر في ملف النفايات في بيروت.
وفي التفاصيل، تحدثت الصحيفة عن وقوع مشادة كلامية بين رئيس الحكومة تمّام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية طلب الأخير مهلة عشرة أيام ريثما يطّلع على تقارير مجلس الإنماء والإعمار بشأن مناقصة النفايات والتي لم يتسلّمها بعد، فردّ سلام معتبراً أنّ تأخير هذا الملف يضاعف المشاكل، وطلب بتّ المسألة في أقرب وقت. غير أنّ المشنوق ردّ بحزم قائلاً إنّه مكلّف من مجلس الوزراء وإنّ التأخير سببه عدم حصوله على التقارير.
ولفت إلى وجود مشكلة في عاليه والشوف بعد إقفال مكب الكوستابرافا، غير أنّ وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي تحدّثا عن مشروع حل لهذه المشكلة. وقد قُطع النقاش هنا بإعادة تكليف المشنوق الذي طلب استدعاء رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر لاتخاذ موقف من موضوع الطمر والفرز.
وفي موازاة مشادة النفايات، «دبكت» -بحسب الصحيفة - بين الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب من جهة، والوزير بطرس حرب من جهة أخرى في ملف الاتصالات، على خلفية مناقصة التجديد للخليوي، لا سيما أن باسيل كان الأسبوع الماضي قد ذكر أن حرب أجرى تعديلاً على بندين في دفتر شروط المناقصات المقدم، معتبراً أنّ ذلك يناقض الاتفاق الذي جرى في مجلس الوزراء. وقد اتّهم باسيل أمس حرب بتعديل البندين لـ«تطيير» شركة «أوراسكوم» المشغلة لشبكة «ألفا» من المناقصات، لأن حرب يتهم إدارة «أوراسكوم» في لبنان بأنها مقرّبة من التيار الوطني الحر. وقد استمر النقاش بشأن ملف الاتصالات من العاشرة والنصف صباحاً لغاية الواحدة من بعد الظهر.
وبحسب المصادر، يرفض وزيرا التيار الوطني الحر أن «يُجري حرب مناقصة شركات الخليوي مع إضافة التعديلات على دفاتر الشروط»، في حين أنّ حرب «بدا مُصرّاً على أنّ هذه التعديلات أساسية لسدّ الثغر في دفاتر الشروط». وانتهى النقاش بالاتفاق على تكليف حرب بإعداد مشروع وتقديم مقترحاته بخصوص عقدَي إدارة شركتي الهاتف الخليوي ومتابعة بحث هذا الموضوع في جلسة مخصصة لمناقشة ملف الاتصالات في ٢٧ الجاري.
من جهتها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان جلسة مجلس الوزراء شهدت أمس فصلاً جديداً من فصول التجاذبات والمناكفات حول ملف الخليوي الذي أضيف الى قائمة الملفات الخلافية المتراكمة من دون أي أفق من شأنه أن ينهي دوامة ترحيل الملف تلو الآخر.
وقالت الصحيفة "انه في جلسة "المشاكل واللاحلول"، كما وصفها عدد من الوزراء، بقي الخلاف على حاله في شأن المناقصة ودفتر الشروط لادارة شبكتي الهاتف الخليوي الذي ينتقل من جلسة الى أخرى".
وخلصت الى انه "بذلك يستمر وزير الاتصالات بطرس حرب يمدّد شهراً فآخر لشركتي "الفا" و"ام تي سي"، الى أن تجري مناقصة التلزيم، كما يستمر الخلاف على دفتر الشروط معرقلاً المناقصة. وهذا ما أدى الى انفجار سجال بين الوزير حرب من جهة والوزير جبران باسيل مدعوماً من الوزراء حسين الحاج حسن ومحمد فنيش والياس بو صعب من جهة أخرى، فيما تقدم وزير الثقافة روني عريجي بمشروع حلّ وسطي بأن تجرى المناقصة على مرحلتين وأن تعطى علامات على عدد السنين وعدد الخطوط التي تديرها الشركة العارضة. ووصف الوزير حرب اقتراح عريجي بأنه جيّد، مشيراً الى أنه سيأخذ به في تصوّره المقبل".
"البناء": حكومة المصلحة الوطنية تحوّلت إلى حكومة لتصريف الأعمال
بدورها، رأت صحيفة "البناء" أن حكومة المصلحة الوطنية تثبت يوماً بعد يوم أنها تحوّلت إلى حكومة تصريف أعمال نتيجة الخلافات السياسية بين مكوّناتها وما السجالات الساخنة التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء أمس في أكثر من ملف، إلا دليل على عجز الحكومة عن مقاربة الملفات الأساسية وإيجاد الحلول لها كمناقصات الخلوي التي شكلت محور النقاش الذي استمر قرابة 3 ساعات لينصرف بعدها المجلس إلى البحث في بنود جدول الأعمال، وتطرّق في الوقت المتبقي من الجلسة إلى موضوع تلوّث نهر الليطاني.
واشارت «البناء» الى أن مشادّة ساخنة دارت بين وزير الاتصالات بطرس حرب من جهة، ووزيري الخارجية جبران باسيل والتربية الياس بو صعب من جهة أخرى حول دفتر شروط المناقصات ما أدى الى تأجيل البحث في هذا الموضوع. فطلب حرب تعديل دفتر الشروط لا سيما في المواصفات كتشغيل 10 ملايين خط هاتفي بصورة متواصلة على الشبكة. فسأل باسيل وبو صعب حرب لماذا أدخلت بعض التعديلات على دفتر الشروط ولماذا تشغيل هذا العدد من الخطوط بصورة متواصلة؟ فردّ حرب: لتحسين خدمة الاتصالات، فرد باسيل وبو صعب: غير صحيح، بل الهدف هو تطيير شركة «ألفا» من المناقصات. وحينها طلب رئيس الحكومة تمام سلام من الوزير حرب أن يدرس الموضوع من جديد ويأخذ بعين الاعتبار ملاحظات بعض الوزراء على دفتر الشروط وإيجاد الحل المناسب. فتدخل وزير الثقافة روني عريجي، وقال: «يجب أن نعطي التلزيم للشركة التي لديها القدرة على تشغيل العدد الأكبر من الخطوط».
كما شهدت الجلسة -بحسب الصحيفة- سجالاً آخر حول ملف مناقصات النفايات بين الرئيس سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي طلب من سلام التريث بإجراء مناقصات اللمّ والكنس، بانتظار أن يحسم مجلس بلدية بيروت الاشتراك في هذه المناقصات أو الخروج منها، فرفض سلام الطلب. فردّ المشنوق بأنه يجب أن تخرج بيروت من هذه المناقصات وتجري مناقصة خاصة بها.
وطالب وزير الدولة لشوؤن مجلس النواب محمد فنيش سلام بعقد جلسة مخصصة لبحث موضوع التلوث في نهر الليطاني فوعد سلام فنيش بعقد هذه الجلسة في أقرب وقت.
وقال وزير العمل سجعان قزي لـ «البناء» إن الجلسة كانت جلسة مناكفات وليس مناقصات وفضّلت "التفرج" وعدم الدخول في هذه السجالات التي لم توصل إلى أي نتيجة والتي تتكرر في معظم الجلسات وتنتهي بتأجيل الملفات وعدم اتخاذ قرار بشأنها، كما حصل في موضوع مناقصات الخلوي».
مصادر أمنية: الجيش يَضبط باخرتين للاشتباه بنقلهما موادَّ خطيرة من تركيا الى طرابلس
وفي الملف الأمني، توقفت صحيفة "الجمهورية" عند حادثة ضبط باخرتين محملتين بالاسلحة في مرفأ طرابلس قادتين من تركيا، فنقلت عن مصادر أمنية تأكيدها للصحيفة أنّ وحدات الجيش اللبناني ضبَطت باخرتَي شحن في البحر بينما كانتا مبحرتين من تركيا إلى طرابلس، وذلك للاشتباه بنقلهما موادَّ خطيرة.
وأوضَحت المصادر أنّ «إخباريات تنطوي على جدّية وصدقية عالية» قد بلغَت مخابرات الجيش اللبناني، حول تحضيرات لإرسال شحنات من السلاح والذخائر والمواد التي تشكّل خطراً كبيراً جداً على الأمن اللبناني.
وقد أحيطت تلك الإخباريات بجدّية، ووضِعت فرضية أن يكون طرف إرهابيّ ما قد استغلّ الوضع التركي الأخير لمحاولة تهريب شحنات سلاح إلى مجموعات إرهابية في لبنان، الأمر الذي فرض إعداد خطة مواجهة، تولّت تنفيذَها مخابرات الجيش التي نصَبت مكمناً للباخرتَين، وأطبقَت عليهما ودهمتهما لحظة دخولِهما إلى رصيف مرفأ طرابلس.
وأشارت المصادر إلى أنّ تفتيش الباخرتين بدأ فوراً، وتبيّنَ أنّهما تنقلان شاحنات، وموادَّ أخرى، فبوشِر تفريغهما والتحضير لنقلِ الشحنات وسائر المواد إلى بيروت لمزيد من الفحص والتفتيش نظراً لوجود جهاز «السكانر» فيها.
وفيما رفضَت المصادر الإفصاح عن المواد الخطرة، إلّا أنّ بعض المصادر تحدّث عن العثور على كمّيات من الأسلحة، وأنّ الباخرتين انطلقَتا من أحد المرافئ التركية وتَنقلان كمّيات كبيرة من السلاح والذخائر، وأنّهما مرسلتان من جهات خارجية إرهابية تابعة لـ»داعش»، إلى مجموعات تمتُّ لها بصِلة في لبنان وتحديداً في منطقة الشمال.
إلّا أنّ المصادر العسكرية رفضَت تأكيد ذلك، مشيرةً إلى أنّ الجيش اتّخذ إجراءات مشدّدة تكفَل حماية الأمن الوطني، لافتةً الانتباه الى أنّ في يد الجيش معطيات حول تحضيرات خطيرة من قبَل المجموعات الأرهابية، وأنّ الجيش يتّخذ في مقابل ذلك إجراءات احترازية ووقائية بالغة الشدّة والدقة.
وقالت المصادر لـ«الجمهورية»:«حتى ساعات متأخرة من الليل لم يتمّ العثور على أسلحة، لكن كلّ الأمور رهن التحقيق حالياً، هناك موقوفون (طاقم الباخرة) وسيتمّ الإعلان عن كلّ التفاصيل فور الانتهاء من التحقيق والتفتيش».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018