ارشيف من :أخبار لبنانية
اعتداء مسلح يربك المانيا .. والسعودية تواصل سياسة ’ارتقاء العلاقات’ مع تل أبيب
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الاعتداء المسلح الذي ضرب مدينة ميونيخ الألمانية، مساء امس الجمعة. كما اهتمت الصحف بمواصلة السعودية سياسة الارتقاء بالعلاقات مع "تل أبيب" وزيارة وفد سعودي للكيان الصهيوني. واشارات الصحف الى حضور لبنان في القمة العربية المقرّر عقدها في العاصمة الموريتانية نواكشوط يومي الاثنين والثلاثاء في 25 و26 تموز الجاري.

الأمر لمن في عرسال: لـ«داعش» أم للدولة؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت انه "وصلت رسالة المسلحين المتشعبة إلى عرسال واضحة لا لبس فيها: «الأمر لنا». رسالة اختار الإرهابيون توقيتها أياما قبل الذكرى السنوية الثانية لغزوة آب، يوم استبيحت عرسال وخرج مسلحون من مخيمات النازحين فيها قبل أن يصل أقرانهم من الجرود المحتلة. رسالة يراد منها استعادة الأجواء التي أخذت عرسال إلى ما وصلت إليه نتيجة الحؤول دون اتخاذ قرار سياسي بإطلاق يد الجيش اللبناني ليحسم الأمور قبل ان تتفاقم إلى النقطة التي وصلت إليها".
واضافت الصحيفة ان "الرسالة واضحة بوضوح الـ14 برغياً التي ثبتت في حنك المختار محمد علولة إثر محاولة اغتياله بعدما حاصره مسلحون على دراجة نارية وآخرون في آلية بزجاج داكن وأمطروا سيارته بوابل من الرصاص. علولة الذي وضعه المسلحون، غزاة عرسال في آب 2014، على اللائحة الأولى التي ضمت يومها نحو سبعين اسماً نزح معظمهم عن البلدة، فيما تمت تصفية أخرين. افتتح الإرهابيون باستهداف علولة لائحتهم الثانية التي تضم ما بين 10 إلى 16 اسماً من خيرة أبناء عرسال، ومعهم رئيس بلديتها باسل الحجيري".
ميونيخ مشلولة وهلع في الشوارع وفرار المهاجمين!
من جهة ثانية، كتبت صحيفة "السفير" أنه "لم يمض اسبوع بعد على الهجوم الذي نفّذه طالب لجوء أفغانيّ على قطارٍ في مقاطعة بافاريا الألمانية، وتبنّاه تنظيم «داعش»، الاثنين الماضي، حتى شنّ مسلحون مجهولون، أمس، هجوماً على مركز تجاري مزدحم في مدينة ميونيخ، قتل فيه تسعة أشخاص، من دون أن تتمكن السلطات من توقيف المنفذين، أو تحديد الدافع وراء الهجوم حتى وقت متأخر من ليل أمس".
وأضافت "دانت دول عدة الهجوم على رأسها الولايات المتحدة، معلنة تضامنها مع المانيا، في وقت دعت فيه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الى عقد جلسة لمجلس الامن الفدرالي اليوم. وعلى الرغم من ان اي تنظيم ارهابي لم يتبن الهجوم حتى ساعة متأخرة من الليل، الا ان مواقع التواصل الاجتماعي المقرّبة من تنظيم «داعش» احتفلت على طريقتها بالاعتداء المسلح على المدنيين في ميونيخ، وذلك غداة تحذير من وزارة الداخلية الالمانية من احتمال تعرض البلاد الى هجوم ارهابي".
11 قتيلاً في هجوم على مركز تجاري بميونيخ
بدورها، قالت صحيفة "النهار" إنه "في ثالث هجوم كبير على أهداف مدنية في دول غرب أوروبا خلال ثمانية أيام، اقتحم مسلحون مركز "أوليمبياً" للتسوق المزدحم في مدينة ميونيخ الألمانية ليل أمس وأطلقوا الرصاص عشوائياً على الناس الذين هربوا مذعورين للاختباء مما وصفته الشرطة بأنه هجوم إرهابي".
واضافت "أعلنت الشرطة مقتل 11 شخصاً على الاقل وقالت إن المهاجمين لا يزالون طلقاء. وطلبت من المواطنين إخلاء الشوارع وملازمة منازلهم، فيما بدأت اقفال ثالثة كبرى مدن البلاد مع وقف المواصلات وقطع الطرق السريعة".
آل سعود في تل أبيب: الخيانة المنتظرة!
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "على قاعدة المصالح المشتركة ومواجهة "العدو المشترك"، تواصل السعودية سياسة الارتقاء بالعلاقات مع تل أبيب والتدرج في تظهيرها وتطويرها باتجاه التحالف، بعدما بات الطرفان يتقاطعان على مستوى الموقف والخيار في أكثر من ملف وقضية إقليمية. وعلى هذه الخلفية، تأتي زيارة وفد سعودي رفيع المستوى يضم أكاديميين ورجال أعمال، ويترأسه اللواء المتقاعد في المخابرات السعودية، أنور عشقي، المعروف بنشاطه في تظهير مسار التقاراب السعودي ــ الإسرائيلي ودفعه بنحو تدرجي".
واضافت "لأن اللقاء يأتي هذه المرة في إسرائيل، بعد أكثر من لقاء خارجها، فإنه ينطوي على أكثر من رسالة سياسية، إقليمية، وأخرى داخلية إسرائيلية. ومن بين تلك الرسائل أن السعودية باتت أكثر نضجاً للانتقال إلى مرحلة العلاقات العلنية، واستعدادها للقيام بقفزة نوعية إلى مرتبة التحالف في ضوء المتغيرات الإقليمية، من دون أي التزام إسرائيلي رسمي بأي "تنازل" يتصل بالمفاوضات مع السلطة الفلسطينية".
وتابعت الصحيفة "أما على مستوى "الداخل"، فمن الواضح أن بنيامين نتنياهو استطاع أن يسجل إنجازاً سياسياً عبر هذه الزيارة، لكونها تشكل تأكيداً أمام الجمهور الإسرائيلي بأن سياساته الفلسطينية لا تشكل عقبة جدية أمام تقارب أغلب النظام العربي الرسمي، وتحديداً السعودية، من إسرائيل. ومما يعزز منطق نتنياهو ورؤيته، أن الخطوات السعودية التصاعدية في الارتقاء بالعلاقات مع تل أبيب، تأتي رغم تكراره الدائم بشأن تمسكه بثوابته المتصلة بالتسوية النهائية مع السلطة الفلسطينية".
الإرهاب يتمدَّد: إعتداء يُروِّع ميونيخ وألمانيا تتأهّب
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن "العالم كلّه هدفٌ للإرهاب، بكلّ تلاوينه؛ الداعشية والتكفيرية، وبكلّ جنسياته والوجوه التي يلبسها، والدين الذي يحتمي به.. إنّه إرهاب متنقّل بين الشرق والغرب وفي كلّ الاتجاهات، لا هدفَ له إلّا القتل والترويع. فبعد الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في العيد الوطني، والذي أسفرَ عن مقتل 84 شخصاً، هاجمَ مسلحون مركزاً تجارياً مزدحماً في مدينة ميونيخ الألمانية مساء أمس، وأطلقوا الرصاص عشوائياً على الناس الذين هربوا مذعورين للاختباء ممّا وصفته الشرطة بأنّه هجوم إرهابي".
الحكومة تهتزّ قبل «شهر الإستحقاقات والحوارات»!
من جهة ثانية، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه "أقفل الاسبوع على استرخاء أمني، تخلّلته إشارات واضحة على إصرار اللبنانيين على تحدّي كلّ مظاهر العنف والإرهاب، وتجلّت في توالي الاحتفالات وافتتاح المهرجانات، وآخرُها بالأمس في بعلبك وإهدن. فيما أقفلت السياسة على وضع انتظاري على مسافة اسبوع من آب المقبل، بوصفه «شهر الاستحقاقات»، نظراً لتزاحم الملفات فيه، بدءاً من الجلسات الحوارية ا التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك موضوع الموازنة العامة التي وعدت وزارة المالية بإنجازها صوغها قريباً جداً".
واضاف أنه "يحضر لبنان في القمة العربية المقرّر عقدها في العاصمة الموريتانية نواكشوط يومي الاثنين والثلاثاء في 25 و26 تموز الجاري، ممثّلاً بوفد برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام. وقالت أوساط حكومية ان لبنان يعوّل على إمكان توفّر شروط نجاحها واتخاذ قرارات ترتقي الى مستوى التحديات التي تواجهها منطقتنا، وتساعد لبنان على التصدي للأعباء التي يواجهها وفي مقدمها موضوع النازحين السوريين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018