ارشيف من :أخبار عالمية

البدوي لـ’العهد’: الصمت السعودي على زيارة عشقي لـ’اسرائيل’ دليل واضح على رغبة رسمية بتطبيع العلاقات مع العدو

البدوي لـ’العهد’: الصمت السعودي على زيارة عشقي لـ’اسرائيل’ دليل واضح على رغبة رسمية بتطبيع العلاقات مع العدو

قال الباحث في الشؤون الاقليمية رفعت البدوي في حديث لـ"العهد" حول الانفتاح السعودي الاسرائيلي والزيارة التي قام بها الجنرال السعودي انور عشقي الى الكيان الصهيوني، إن "المحاولات السعودية الحثيثة التي يقوم بها بعض المسؤولين او بعض الصحافيين والاكاديميين في السعودية الهادفة الى تبرئة الفعل القبيح الذي قام به الجنرال السعودي انور عشقي بزيارة الكيان الصهيوني ولقاءاته مع رموز الكيان الصهيوني ووصفها كونها زيارة الى (الاراضي الفلسطينية في رام الله) تُعتبر محاولة يائسة لتعمية الرأي العام واستخفافا بعقول المراقبين وعامة الناس عن الاهداف الحقيقية الكامنة وراء الزيارة".

ورأى البدوي أنه "كان بالامكان قبول الزيارة لو انها جاءت في اطار دعم السلطة الفلسطينية ضد العدو وتفقد احوال الاسرى واحوال الفلسطينيين والبحث في حاجاتهم الحياتية التي تمنكهم من الصمود في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، الا ان احداً من المسؤولين السعوديين على المستوى الرسمي لم يستنكر اللقاءات المتكررة لانور عشقي  والامير تركي الفيصل مع مسؤولين صهاينة في امريكا واوروبا بل ان صمتاً مريباً من القيادة السعودية رافق هذه اللقاءات المتتالية بين  الجانبين وان جاءت تحت غطاء ما يسمى بحث افاق تنفيذ المبادرة المسماة عربية".

البدوي لـ’العهد’: الصمت السعودي على زيارة عشقي لـ’اسرائيل’ دليل واضح على رغبة رسمية بتطبيع العلاقات مع العدو

واضاف في حديثه لموقعنا انه "كان الاجدر بالقيادة السعودية الاعلان عن عدم السماح لرعاياها باجراء اي اتصال مع مسؤولي العدو الاسرائيلي المحتل والمعتدي وان تحظر على اي مواطن عسكرياً كان ام مدنياً رسمياً ام غير رسمي واي جمعية او مركز للدراسات الاتصال المباشر او غير المباشر مع عدو العرب مهما تكن الاسباب وتحت اي ذريعة كانت، شأنها شأن الدول العربية التي لم تزل تؤمن بمبدأ العداء لاسرائيل كي لا نقدم للعدو الهدايا المجانية التي تضر بالقضية الفلسطينية وتعطيه صك البراءة من الدماء الفلسطينية كما وجب على القيادة السعودية اعتبار اجراء اي اتصال مع العدو من المحرمات والمحظورات".

وأشار البدوي إلى ان "الصمت الرسمي السعودي لهو دليل واضح وفاضح على رغبة وموافقة رسمية سعودية بتطبيع العلاقات مع العدو الاسرائيلي وهذا ما يشكل طعنة في الظهر وخيانة للقضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العودة الى ديارهم كما تشكل خرقا فاضحا لمفهوم العداء للكيان الصهيوني وتحويله الى كيان يهودي قابل للعيش في منطقتنا على الرغم من اغتصابه لارضنا العربية. اما مفهوم العداء فيجري تحويله تنفيذاً لرغبات العدو الاسرائيلي الى اوطان عربية اصيلة حافظت على بوصلتها كما حافظت على الحقوق العربية".

ولفت البدوي إلى ان "ما صرح به الجنرال السعودي انور عشقي عن نية بلاده استكمال ما بدأه الرئيس المصري انور السادات هو امعان بضرب مقومات التضامن العربي ويزيد من التشرذم العربي الحاصل" كاشفا لنا ان ما قام به انور السادات  كان بتشجيع وتأييد السلطة الحاكمة في المملكة السعودية، مضيفاً ان "الزيارات المتبادلة بين الصهاينة والسعوديين امر مرفوض ومدان بكل اشكاله ومن اراد البحث عن دور ما او الحفاظ على مكانته في المنطقة يجب عليه ان لا يضل طريقه وبوصلته وان الحفاظ على المكانة والهيبة والقيادة لن تتحقق عن طريق التقرب او التوجه نحو اسرائيل بل ان الكف عن حياكة المؤمرات ضد سوريا والعراق وليبيا واليمن اضافة الى التنسيق العربي المشترك لوقف اهدار الدم العربي وتخريب اوطاننا ومجتمعاتنا العربية هو الطريق القويم والصحيح لبلوغ الهدف فشعب بلاد الحرمين الشريفين أبى كما يأبى تراب هذه الارض المقدسة ان يأخذها بعض المستهترين والهواة الطامحين بالجلوس على كراسي الملك الى عدو الامتين العربية والاسلامية رغماً عن ارادة الشعوب العربية والتي لن ترضى باذلال امتنا وان يترافق العلمان السعودي الذي يحمل راية التوحيد مع علم العدو الاسرائيلي الذي يحمل نجمة داوود فوق ارض عربية مقدسة".

2016-07-25