ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الاجنبية: تطابق الموقفين السعودي و’الاسرائيلي’ تجاه القضية الفلسطينية
تناول باحث اميركي معروف الزيارة التي قام بها وفد سعودي الى كيان الاحتلال "الاسرائيلي" برئاسة اللواء المتقاعد انور عشقي، مشيراً الى أن هذه الزيارة لا تشكل مفاجأة كبرى، لافتاً الى "أن كبار المسؤولين السعوديين و"الاسرائيليين" يضعون القضية الفلسطينية في أسفل الاولويات".
من جهة أخرى اتهم المعارض التركي الداعية فتح الله غولن في مقالة له الرئيس التركي بابتزاز الولايات المتحدة بطلب تسليمه، وقال "ان هدف اردوغان في هذا الاطار هو لتعزيز حكم الرجل الواحد".
العلاقات السعودية "الاسرائيلية"
فقد كتب الباحث "Simon Henderson" مقالة نشرت على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى بتاريخ الخامس والعشرين من تموز يوليو الجاري حملت عنوان "رقصة الرياض الدبلوماسية مع "إسرائيل"، والتي تمحورت حول الوفد السعودي الذي زار كيان الاحتلال مؤخراً برئاسة اللواء أنور عشقي.

الكاتب وصف الزيارة بغير العادية وغير المتوقعة، لكنه اعتبر في الوقت نفسه انها لا تشكل مفاجاة كبرى، لافتاً الى أن الزيارة الاخيرة ربما لم تكن الاولى التي قام بها عشقي الى "إسرائيل"، الا انها كانت برفقة عدد من الاكاديميين ورجال العمال السعوديين هذه المرة، معتبراً انه وعلى الرغم من عدم وجود اعتراف دبلوماسي متبادل، الا ان جميع اعضاء الوفد السعودي يحتاجون اذن خاص من الحكومة السعودية للقيام بهكذا زيارة.
هذا وأشار الكاتب الى أنّ عشقي التقى المسؤول الصهيوني الرفيع "Dore Gold" في احدى الفنادق، لافتاً الى أن الدور المركزي المستمر الذي يلعبه "Gold" بالانخراط مع السعوديين يفيد بأن هناك ديناميكيات أخرى تأخذ مجراها، كما نبه الى أن "Gold" ومنذ تعيينه مديرا عاما لوزارة خارجية العدو يركز مساعيه على زيادة عديد الدول المستعدة للاعتراف بكيان الاحتلال وكذلك تنمية العلاقات الموجودة اصلاً.
ولفت الكاتب الى الجولة الافريقية التي قام بها رئيس حكومة "اسرائيل" بنيامين نتنياهو مؤخراً والتي شملت كل من كينيا واوغندا وروندا وايثيوبيا، كما لفت الى عودة العلاقات بين كيان العدو وغينيا، وذلك بعد قطيعة في العلاقات استمرت 49 عاماً.
وقد نبه الكاتب كذلك الى ما قاله "Gold" في هرتزيليا الشهر الفائت بأن القضية الفلسطينية هي في أسفل الاولويات، لافتاً الى أن ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ترك انطباعاً مماثلاً عندما زار واشنطن الشهر الماضي.
وشدّد الكاتب على ان السؤال الأساس هو ما الذي سيجري الآن، مضيفاً "إنّ الشخصية السعودية الاساسية الظاهرة "العملية البطيئة للاعتراف باسرائيل هو رئيس الاستخبارات السابق تركي الفيصل"، مشيراً الى ان الفيصل وخلال هذا العام قد صافح وزير الحرب "الاسرائيلي" السابق موشي يعالون واجرى مناظرة مع مستشار الامن القومي السابق لنتنياهو، وسأل الكاتب عما اذا كان الفيصل سيجتمع علناً مع "Gold" وعما اذا كان ممكن ان يجري مثل هكذا اجتماع داخل كيان الاحتلال "الاسرائيلي".
وقد شدد الكاتب في الختام على أن الخطوة المقبلة قد تعتمد على رد فعل (او عدم رد فعل) الشارع العربي على زيارة عشقي، مشيراً في الوقت نفسه الى أن رد الفعل هو غير مبال حتى الآن لكنه قد يكون من السابق لأوانه الحكم.
الانتخابات الرئاسية الاميركية
من جهته، كتب الصحفي "Josh Rogin" مقالة نشرت بصحيفة "واشنطن بوست" بتاريخ الرابع والعشرين من تموز/يوليو الجاري شدّد فيها على أنّ المرشحة الديمقراطية للرئاسة الاميركية "هيلاري كلنتون" ستضطر الى اقناع الناخبين بأنّ العالم ليس بالوضع الكارثي الذي يتحدث عنه المرشح الجمهوري "دونالد ترامب"، وذلك خلال المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي يبدأ يوم الاربعاء المقبل.
وقال الكاتب "ان معاوني كلينتون شاهدوا المؤتمر العام للحزب الجمهوري الاسبوع الماضي بشيء من الخليط بين الرضى والقلق، اذ اعتبروا ان حالة الحيرة داخل الحزب الجمهوري حول السياسية الخارجية و كذلك عدم معرفة ترامب عن الملفات الهامة تعطي فرصة لكلينتون، غير انه لفت بالوقت نفسه الى ان خطاب ترامب عن الوضع الكارثي العالمي قد يبقى عالقاً في أذهان الناخبين حتى موعد الانتخابات بتشرين الثاني/ نوفمبر القادم".
كما أشار الكاتب الى أن الديمقراطيين وخلال مؤتمرهم العام ينوون امضاء الكثير من الوقت وهم يتصدون لرسالة ترامب، مضيفاً "ان الرئيس باراك اوباما بدأ ذلك من الآن حيث انتقد رؤية المؤتمر العام للحزب الجمهوري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المكسيكي يوم الجمعة الماضي".
ونقل الكاتب عن المعاونين في حملة كلينتون "ان المؤتمر العام للحزب الديمقراطي سيتضمن متحدثين في مجال الامن القومي مثل اوباما والرئيس الاسبق بيل كلينتون، اضافة الى وزير الحرب الاميركي السابق "Leon Panetta" ووزيرة الخارجية السابقة "Madeleine Albright”.
وشدد الكاتب على ان التركيز الاساس ليوم الاربعاء سيكون على "الامن القومي" وان الرسالة الموجهة ستؤكد على ان تشاؤم ترامب ليس في غير محله فحسب بل يعتبر خطيراً ايضاً، وان تهديداته لحلفاء مثل الناتو هي غير منتجة.
الكاتب رأى ايضاً انه سيكون على كلينتون التطرق الى آدائها كوزيرة للخارجية (في الولاية الاولى من رئاسة اوباما)، اذ ان ترامب قد انتقد آدائها هذا بشدة، وقال "ان حملة كلينتون لا تتطرق الى الدور الذي لعبته من اجل التدخل في ليبيا ودعمها لتسليح "المتمردين السوريين" وكذلك مساعدتها على انتقال مصر من الدكتاتورية الى الديمقراطية، وتأييدها للتخلي عن الرئيس الاسبق حسني مبارك"، وأضاف "ان كلنتون دافعت عن هذه السياسات لكنها لم ترغب حتى الآن بامضاء الكثير من الوقت عليها".
وفي الختام، قال الكاتب "إن أمام كلينتون ما يقارب أسبوع لإقناع الناخبين بالسياسة الاميركية الدولية والتفاؤلية المبنية على التعاون"، محذراً في الوقت نفسه من "أن فشل كلينتون قد يعني بأن الاميركيين سيسيرون خلف ترامب على طريق الهلاك"، على حد قوله.
غولن: طلب أردوغان تسليمي هو من أجل الوصول الى نظام حكم الرجل الواحد
من ناحية اخرى، كتب فتح الله غولن مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الجاري وصف فيها اتهامات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان له بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة بـ"أنها غير مسؤولة وخاطئة".
وقال غولن "ان فلسفته تعتمد على الاسلام التعددي وتتناقض والتمرد المسلح"، مشيراً الى المواقف الواضحة التي اتخذها ضد التطرف، بما في ذلك هجمات الحادي عشر من ايلول وعمليات الاعدام التي تقوم بها "داعش" و"بوكو حرام"".
كما اتهم غولن أردوغان بانه يوجه هذه الاتهامات ضمن مساعيه لحكم الرجل الواحد، وقال "ان الاخير يقوم بابتزاز الولايات المتحدة من خلال التهديد بالحد من دعم بلاده للتحالف الدولي ضد "داعش"، وتابع "ان هدف اردوغان هو تسليمه (تسليم غولن) رغم غياب أدلة ذات مصداقية وعدم وجود اي احتمال حقيقي للمحاكمة العادلة"، مشدداً على ضرورة ان لا تستجيب الولايات المتحدة لطلب اردوغان هذا.
وقال غولن "ان ما اسماه تحول اردوغان نحو الدكتاتورية يؤدي الى حالة استقطاب في المجتمع على الخطوط الطائفية والسياسية والدينية والاثنية، وعليه ان الولايات المتحدة يجب ان لا تستجيب لاردوغان من اجل المساعي الدولية لاعادة السلام وايضاً من اجل مستقبل الديمقراطية في الشرق الاوسط".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018