ارشيف من :أخبار عالمية
القضاء البحريني يحاكم آية الله قاسم غيابيًا ويرجئ الجلسة إلى 14 أغسطس/آب المقبل
توالت الفعاليات الاحتجاجية تنديدًا بشروع السلطات البحرينية اليوم بمحاكمة المرجع الوطني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم، فدعت القوى الثورية المُعارضة إلى تظاهرت غاضبة للتعبير عن رفض محاكمة سماحته المقرّرة اليوم فيما حذّر رئيس الأمن العام طارق الحسن من الاستجابة لأية دعوات "تحريضية" أو أعمال من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام حسب ادّعائه.
جلسة محاكمة آية الله قاسم انطلقت عند الساعة العاشرة صباحًا، إلّا أنها لم تمتدّ لأكثر من 10 دقائق، بعد أن غاب عنها سماحته ورفض توكيل محامٍ عنه، فأُرجئت الى 14 أغسطس/آب المقبل.
وأكد محامي آية الله قاسم عبدالله الشملاوي أن التهم الموجهة لسماحته منافية للدستور البحريني.
وقال في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" إن التهم الموجهة لآية الله قاسم وفقا لقانون جمع التبرعات لسنة 1956 كيدية ومنافية للمادة (22) من الدستور.
وتنص المادة الدستورية على أن "حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد".
بموازاة ذلك، شدّدت القوى الثورية (ائتلاف شباب ثورة الرابع عشر من فبراير/شباط، تيّار الوفاء الإسلاميّ، تيّار العمل الإسلاميّ، حركة أحرار البحرين، حركة الحريات والديمقراطية"حق"، حركة خلاص) على ضرورة الاحتشاد الجماهيريّ في محيط منزل الشيخ قاسم.
بدورهم، أصدر علماء البحرين بيانًا دعوا فيه للتفاعل مع مختلف الدعوات المخلصة السلميّة التي تعبّر عن ردّات فعل شعبيّة رفضًا واستنكارًا لمحاكمة أعلى مرجعيّة دينيّة في البحرين سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم.
وورد في بيان العلماء عددٍ من الخطوات التي تحثّ على المشاركة في الاحتجاج الشعبيّ هي التالية:
١- التفاعل مع مختلف الدعوات المخلصة السلميّة التي تعبّر عن ردّات فعل شعبيّة، وهبّات جماهيريّة غاضبة.
٢- استنكار أئمة الجماعة في خطبهم للمحاكمة الجائرة مساء الثلاثاء (ليلة الأربعاء) بعد صلاة العشاءين.
٣- الوقفة الجماهيريّة الاحتجاجيّة عند المساجد بعد صلاة العشاءين.
٤- تكثيف الحضور من العلماء والجماهير في الاعتصام المفتوح في الدراز عصر الثلاثاء وليلة الأربعاء، وعصر الأربعاء وليلة الخميس.

البحرينيون يخرجون اليوم غضبًا تزامنًا مع محاكمة آية الله قاسم
وفي بيان منفرد، قال تيّار الوفاء الإسلاميّ إنّ إعلان محاكمة الشيخ عيسى قاسم مثّلت رسالة تمادي في الغيّ والتجبّر من قبل النظام، ودعا الشعب البحرينيّ لما أسماه "مقاومة هذه الإجراءات بشجاعة وصلابة"، وأضاف "إذا كانت العصابة الغازية مصرّة على الاستمرار في عدوانها وغيّها فلابدّ أن تدفع الثّمن غاليًا بحجم دمائنا وتضحياتنا، فهذا الشّعب لا يعرف لغة الخنوع، ولن يسلّم رمزه الدّيني والوطني الأوّل للعدوّ الغازي تسليمًا مذلًّا للتّرحيل أو للمحاكمة، فشعب تربّى في مدرسة عاشوراء خياراته الوحيدة هي العزّة والكرامة والتّضحية والشّهادة".
وذكّر البيان بأنّ نداءات المناشدة من الجهات المحليّة والدوليّة بالتعقّل قد استُنفدت، واصفًا السلطة أنّها قد سلّمت قرارها للأمريكيّ والبريطانيّ والسعوديّ، وعلى النظام تحمُّل النتائج.
من ناحيته، أشاد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير/شباط بما وصفها "الملحمة الجماهيريّة المتبلورة في الاعتصام الشعبيّ" في محيط منزل آية الله قاسم، وحثّ الجماهير في بيان له على المشاركة الواسعة في كلّ أنواع الاحتجاجات ضدّ النظام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018