ارشيف من :أخبار لبنانية
’ملف الاتصالات’ يكسر روتين الجلسات الحكومية ويشعلها.. والجيش السوري يتقدم في حلب
تناولت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم مواضيع عدة كان أبرزها الملف الامني في لبنان والاجواء التي احاطت بمجلس الوزراء في ظل مراوحة الملفات كافة مكانها باستثناء الشحن الذي حصل بسبب ملف الاتصالات، اضافة الى التطورات الميدانية في سوريا وتحديداً في محافظة حلب مع استمرار تقدم وحدات الجيش السوري في المنطقة.

بانوراما الصحف المحلية
"السفير": عرض استسلام في حلب وكارتر يريد معركة الجنوب!
وعن الوضع السوري كتبت صحيفة "السفير" تقول ان "الاميركيون يريدون فتح جبهة الجنوب السوري؟ فصل بين مسارح العمليات في العراق وسوريا بحسب كلام وزير الدفاع اشتون كارتر بالامس غداة الحسم المهم في معركة حلب للجيش السوري والحلفاء. تصريح اميركي في توقيت ملتبس واهداف مضللة، خصوصا بعد الانزال الفاشل للقوة المدربة اميركيا واردنيا في البوكمال ومطار الحمدان والذي اباده «داعش» في اواخر حزيران الماضي".
آخر سفينة استأجرتها الولايات المتّحدة لنقل شحنات الموت من دول شرقي اوروبا، غادرت بلغاريا إلى جهةٍ مجهولةٍ في البحر الأحمر في 21 حزيران الماضي، أي قبل نحو شهر فقط، وكانت محمّلة بحوالي ألفٍ و700 طن من المدافع الثّقيلة والرّصاص وراجمات الصّواريخ والأسلحة المضادّة للدّبابات وقذائف الهاون والقنابل اليدويّة وغيرها من المتفجّرات. هذا جزء من تحقيق موسع نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، يدقق في شحنات ورحلات طيران ومسارات سفن شحن، قد تمثل الجزء الضئيل من حقيقة خط الاسلحة المفتوح من دول شرق اوروبا والبلقان نحو ارض الصراع السوري، بتمويل على ما يبدو من السعوديين والاماراتيين وعبر مطارات ومنافذ حدودية تركية واردنية. (تفاصيل صفحة 4)
وسألت "السفير" هل يندرج تصريح وزير الدفاع الاميركي ضمن سياق التحضير فعليا لمعركة الجنوب السوري التي يفترض ان يخوضها ما يسمى «جيش سوريا الجديد» بدعم اميركي، على غرار معركة «قوات سوريا الديموقراطية» في الشمال السوري؟
قد لا يعدو تصريح اشتون كارتر اكثر من محاولة مناكفة متعددة الاهداف. اولا ضد الروسي الذي يدفع ويتقدم ببطء نحو ادراج «جبهة النصرة» في لائحة المستهدفين بالضربات الجوية، وسط معاندة كل من البنتاغون ووكالة الـ «سي أي ايه»، وثانيا وربما الاخطر ضد ادارة اوباما في اسابيعها الاخيرة في الحكم وهي تحاول تمرير صفقة اخيرة مع الكرملين حول الاهداف السورية، وثالثا نحو المنتصرين في معركة حلب التي تبرهن الاحداث انها بيضة القبان في مستقبل الصراع في سوريا وعليها، ورابعا نحو بغداد التي وافقت للتو على تحويل «الحشد الشعبي» المتقدم غربا لتحرير باقي التراب الوطني العراقي من قبضة الارهابيين، الى منظومة عسكرية تابعة للدولة العراقية.
ويقال انها «الصفقة الاخيرة» ربما لان المواعيد باتت ملحة. آب هو شهر التسويات السياسية. وهنا ايضا اهمية انجاز حلب ـ الكاستيلو ـ الليرمون ـ بني زيد، اذ لعل المنجز على الارض، يعوض ـ او يدفع لاحقا لتحسين ـ رداءة الصفقة التي حملها جون كيري الى موسكو مؤخرا مراهنا على رغبة الروس في استعجال البحث عن تسوية ما.
"النهار": قهوجي: نقاتل سرطان الارهاب بلا هوادة الخليوي يخلف الحلفاء في مجلس الوزراء
بدورها كتبت صحيفة "النهار" حول الوضع المحلي وقالت، لم تخرج جلسة مجلس الوزراء أمس ولا مثلها جلسة اللجان النيابية المشتركة عن سياق الرتابة والدوران في دائرة التجاذبات والتباينات التي تشل أي امكان لتحقيق اختراقات في أي من الملفات الحيوية الامر الذي يبقي الجمود السائد المشهد السياسي عالقاً حتى موعد الجولة الحوارية المقبلة في الايام المحددة لها في 2 آب المقبل و3 و4 منه. ولعل هذه المراوحة دفعت الرئيس سعد الحريري الى القول مساء أمس مفتتحا حفل تسجيل بيروت رقما قياسيا لاطول سجادة حمراء في العالم ان لبنان “دخل مقياس غينس في الفراغ الرئاسي ويجب علينا انتخاب رئيس للجمهورية”، واذ أسف “لوصولنا الى هذه المرحلة” رأى انه “على كل الكتل النيابية ان تأخذ قرارها بان انتخاب رئيس للجمهورية يجب ان يحصل في أقرب وقت”.
وتابعت الصحيفة، واذا كان حوار آب ونتائجه “لناظره قريب”، فان الاستعدادات لاحياء عيد الجيش في الاول من آب تصطدم للسنة الثالثة توالياً بتعذر اقامة الاحتفال التقليدي بتخريج الدورة الجديدة من الضباط بفعل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، كما تخترق هذه الاستعدادات الذكرى الثانية للهجوم الارهابي على عرسال الذي اسرت خلاله “داعش ” و”النصرة ” مجموعتين عسكريتين اطلقت “النصرة ” احداهما فيما لا يزال مصير المجموعة الثانية مجهولاً لاستمرار اسرها لدى “داعش”.
وعشية الاول من آب، يبدو الجيش منخرطاً الى أعلى المستويات في استنفار واسع استثنائي في مواجهته مع الارهاب، وهو استنفار عكسه شعار “24 على 24 على 10452” الذي اختاره الجيش هذه السنة لاحياء عيده، في دلالة واضحة على التعبئة العسكرية والامنية الواسعة التي يتبعها في مواجهة الاستهدافات الارهابية والتي كان من أبرز الخطوات المتخذة في محاصرتها تلك التي يستمر اتخاذها في شأن وضع مخيم عين الحلوة وفي عرسال. لكن زوار قائد الجيش العماد جان قهوجي يلمسون لديه اطمئناناً الى ان وضع الجيش جيد على غير ما يخشاه البعض في ظل تعطيل مؤسسات الدولة بل ان مؤسسة الجيش تبقى وحيدة نوعاً ما بعيدة نسبياً من صراعات السياسيين وخلافاتهم بفعل سياسة التحييد التي اتبعتها القيادة العسكرية للجيش عن هذه الصراعات. وبينما يؤكد زوار العماد قهوجي ما اوردته “النهار” أمس عن تمكن الجيش من توقيف زهاء 350 ارهابيا من “داعش” في أقل من ثلاثة اشهر بما يثبت الحجم الكبير للاستنفار والقدرات الاحترافية في تعقب الخلايا الارهابية ينقل هؤلاء عن قائد الجيش تشديده على المضي في الاجراءات الاستباقية اقتناعا من القيادة بان الارهاب فرض أسلوب عمل مختلفاً بحيث لا يجوز انتظار العمليات الارهابية للتحرك بل السعي الى تجنبها. ويقول العماد قهوجي في هذا السياق استناداً الى زواره ان قتال الارهاب هو بمثابة قتال السرطان منعا لانتشاره وتمدده ولا بد من قتاله بقوة اينما كان وبسلاحه، مشددا على استمرار الجيش في استباق خطوات الارهابيين من دون هوادة أو وهن أو احباط ولذا لا يترك الجيش اويهمل أي معلومات من دون التعامل معها بأقصى الجدية. ص2
وفي اطار الدعمين الاميركي والبريطاني المتواصلين للجيش، علمت “النهار” ان القيادة العسكرية تبلغت رسمياً تخصيص بريطانيا مساعدات جديدة للجيش بقيمة 50 مليون اورو. وتزامن ذلك مع قيام السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر أمس بجولة على القاع وبعلبك اكتسبت وجهين اجتماعياً وعسكرياً. وقدم شورتر الى فوج الحدود البرية الرابع 1000 مجموعة من لوزام الحماية الشخصية دلالة على دعم هذا الفوج ضمن هبة تصل الى 3300 مجموعة في برنامج للتدريب والتجهيز.
"الاخبار": رسالة «تحذيرية» من السنيورة إلى برّي!
صحيفة الاخبار كتبت في افتتاحيتها انه ومع بدء العدّ التنازلي لعقد جلسات الحوار في 2 و3 و4 آب، تتوالى الاجتماعات العلنية والسرّية لتحقيق توافق سياسي يجعل من هذه الخلوة بداية لانفراج عدد من الملفات تحت عنوان السلّة المتكاملة التي يسعى الرئيس نبيه برّي إلى إقرارها.
ولمّا كان رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة أول «المعترضين»، محاولاً «تطيير» الجلسات بالاتفاق مع الحلفاء في فريق 14 آذار، تلافياً لما يُمكن أن يدفع تيار "المستقبل" إلى القبول بما لا يتناسب ومصلحته السياسية، علمت «الأخبار» أن منسّق الأمانة العامة في فريق 14 آذار فارس سعيد، ينوي عشية الجلسة الأولى أن يعلن عن «رسالة مفتوحة إلى هيئة الحوار الوطني»، موقّعة من عدد كبير من «المستقبليين»، و»المستقلين» في 14 آذار، وهي عبارة عن «رسالة تحذيرية من الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي جديد». ويؤكّد مضمون الرسالة أن «المشكلة في لبنان ليست في النظام السياسي، وليست ناجمة عن طبيعة العقد الوطني المكرس في اتفاق الطائف كما يدّعي البعض، وإنما عن عدم تطبيق هذا الاتفاق». وتعتبر الرسالة أن «الساعين إلى إلغاء الطائف وتعديل الدستور يضعون البلاد على حافة حرب أهلية». وأكدت مصادر في فريق 14 آذار لـ«الأخبار» أن السنيورة هو من يقف خلف الرسالة، ويشكل غطاء المستقبليين الذين أبلغوا زملاءهم أنهم سيوقّعونها.
على صعيد آخر، بدأت شخصيات مستقبلية الترويج لفكرة أن الأزمة السياسية في البلاد بدأت تتخذ منعطفاً جديداً لإنهاء أزمة الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من عامين. وتعود الأوساط إلى تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، خلال القمة العربية في نواكشوط، بأن «أزمة الرئاسة تتطلب من اللبنانيين تغليب المصلحة العامة»، مشدّداً على «ضرورة العمل لوضع لبنان على سكة التنمية». وفسّرت الأوساط هذا التصريح بأنه «رغبة سعودية بفصل الملف اللبناني عن ملفات المنطقة،». وأنه يمكن أن يكون للمملكة «نيّة في التنازل لحلحلة الأزمة اللبنانية، من دون أن تتفاوض مباشرة مع إيران». وسبق هذه الأجواء التي ينفيها مقربون من الرئيس سعد الحريري ارتفاع منسوب التفاؤل العوني بقرب انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية.
على صعيد آخر، بدأت مصادر مقربة من الرابية الحديث عن استحقاق آخر متعلق بقيادة الجيش. وأشارت إلى أن «التمديد للعماد جان قهوجي سيسلك طريقه»، وهو الأمر الذي قد «يدفع وزراء التيار إلى الاستقالة من الحكومة». ورأت المصادر أن «مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة قلب الطاولة على الجميع، ومن ضمنهم السعودية». وأضافت أن «المملكة التي تظهر مؤشرات ايجابية بنية الحل على الصعيد اللبناني ستكون مضطرة لأن تعطي للعماد عون مقابلاً لهذا التمديد، ولن يكون هذا المقابل أقل من كرسي الرئاسة في بعبدا»!
"الجمهورية": إشتباك الاتصالات
من ناحيتها أشارت صحيفة "الجمهورية" الى ما الاجواء التي احاطت بجلسة مجلس الوزراء بالامس وقالت "واضحٌ أنّ الرياح ما زالت تعصف بالحكومة، وشكّلَ ملف الاتصالات الشرارةَ التي أشعلت اشتباكاً عاصفاً خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، ما بين وزراء «التيار الوطني الحر» ووزير الاتصالات بطرس حرب، إلى جانب الحملة العنيفة التي يشنّها وزراء «اللقاء الديموقراطي» على رئيس مجلس إدارة أوجيرو عبد المنعم يوسف « لمحاسبته وإقصائه».
فكلُعبة كرة الطائرة كانت النقاشات داخل الجلسة التي وصَف أجواءَها الوزير الياس بوصعب بالقول: «وزير بعللي ووزير بيكبس». وقد كرّسَت الجلسة الخلافَ الكبير حول الخلوي والإنترنت والتخابر غير الشرعي في حرب «حرب ـ باسيل» والذي لا يبدو أنّه سينتهي في أفقٍ منظور، ولو اقتربَ النقاش من حسمِ مصير يوسف. فقد علمت «الجمهورية» أنّ تيار«المستقبل» رفعَ الغطاء عنه، وبدأ الحديث عن بديل له لتولّي مركز مدير عام أوجيرو.
والمرشّح لهذا المنصب عماد كريدية، وقد لفتَ إلى هذا الأمر الوزير جبران باسيل لدى مغادرته، بقوله لـ»الجمهورية»: «لن يدوم الغطاء السياسي وغطاء الفساد طويلاً على عبد المنعم يوسف».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018