ارشيف من :أخبار عالمية
سفر فلسطينيي الضفة مهمّة محفوفة بالمخاطر بسبب إجراءات العدو
تغيب تفاصيل كثيرة عن العالم بشأن أوجه المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال، ومن بينها انتقال اكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الضفة الغربية الى الخارج عبر جسر الكرامة الذي يربط الضفة بالناحية الشرقية المؤدية إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
وكي يسافر الفلسطيني عبر هذا الجسر، عليه أن يمر بثلاثة معابر أحدها يخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وهو بمثابة معبر رمزي يجري فيه تفتيش المسافرين، ثم الانتقال للمعبر الذي تسيطر عليه سلطات العدو الإسرائيلي، حيث التفتيش الأمني الدقيق والمنع من السفر، والاستدعاءات لمقابلة المخابرات والتحقيق مع الشبان، وحتى اعتقالهم، قبل أن ينتقل هذا المسافر إلى المحطة الثالثة، وهي الجانب الأردني من المعبر المسمى جسر الملك حسين.
ثلاث محطات تحمل الكثير من الألم والمعاناة للمسافرين، لكنها بوابة الأمل الوحيدة لمغادرة الأراضي المحتلة بغية زيارة الأقارب أو تلقي العلاج أو الحصول على فرصة عمل وتعليم.
ويؤكد عبد الله جبر 43 عاماً من سكان بلدة "دورا" قضاء مدينة الخليل لمراسل موقع "العهد" الإخباري أن المعاناة على جسر الكرامة كبيرة جدًا، وتستمر لساعات طويلة، وأكثر ما نعانيه على هذا المنفذ البري أننا نبقى داخل الحافلة ثلاث ساعات في الجانب الفلسطيني الذي ينتظر الأمر من الجانب الاسرائيلي للسماح لنا بالمرور، ثم ساعتين أو أكثر داخل المعبر الذي تسيطر عليه "إسرائيل"، وأكد أنه " لدينا قناعة بأن الاحتلال يتعمد تأخير سفرنا لزيادة معاناتنا كي نبقى في عزلة عن المحيط والعالم".
.jpg)
سفر فلسطينيي الضفة مهمّة محفوفة بالمخاطر بسبب إجراءات العدو
بدوره، قال مدير الجانب الفلسطيني من المعبر الرائد رائد أبو غربية إن "هناك حركة مسافرين، وازدحامًا قويًّا جداً من الفترة التي سبقت عيد الفطر وحتى اليوم، ولدينا في بعض الأيام 14 ألف مسافر ما بين مغادر وقادم، وهي حركة كبيرة لم يسبق أن شهدها المعبر".
هذا ومنعت سلطات الاحتلال 1045 مواطناً من السفر عبر المعبر خلال شهر يونيو/حزيران الماضي بحجة الأسباب الأمنية، فيما اعتقلت 22 مواطناً على المعبر، خلال الشهر ذاته.
وجاء افتتاح هذا المعبر بعد نحو ستة أشهر من بدء الاحتلال للضفة عام 1967، وتحديداً فــي 11 ديسمبر 1967، وذلك بموجب الأمر العسكري الرقم "175"، المسمّى "أمـر بـشأن محطـة انتقال"، الذي نص على أنه "يجوز لوزارة الداخلية وشرطة إسرائيل أن تقيما بالقرب من جسر اللنبي الواقع على نهر الأردن محطة، تتم فيها معاملات التصاريح والتفتيش بصدد كل راغب في الانتقال من الضفة الغربية.
ويشار الى أنه وفي العام 1994 وبموجب اتفاق أوسلو، حصلت السلطة الفلسطينية على إشراف جزئي على معبر الكرامة مع ترك صلاحية الأمن والسيطرة على مَن يدخل ويخرج عبر المعابر بيد السلطات الإسرائيلية، فـي حين منحت الفلسطينيين وجوداً رمزياً.
وعلى الرغم من معاناة سكان الضفة مع السفر عبر جسر الكرامة إلا أن الأمر أفضل بما يقاس مع قطاع غزة الذي يُغلق المعبر الوحيد فيه بشكل شبه دائم بوجه الفلسطينيين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018