ارشيف من :أخبار لبنانية
آب حار..حراك و حوار قيد الانتظار
تتوجه الانظار الى الخطاب المرتقب عصر اليوم للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الاحتفال التأبيني للفقيد الجهادي الكبير الحاج اسماعيل زهري، في هذا الوقت بدا أن الحوار الوطني بجلسته المقررة الثلاثاء المقبل وما يعلق عليه من آمال الشغل الشاغل لاهتمامات وافتتاحيات الصحف، خصوصًا في ظل تزايد الازمات التي يعيشها لبنان وفي ضوء تواصل الفراغ الرئاسي وعدم التوصل الى قانون انتخابي جديد.
"السفير": كثرة السيناريوهات والاستنتاجات المتصلة برئاسة الجمهورية على تخوم أب
وحول هذا الاستحقاق، تحدثت صحيفة "السفير" عن كثرة السيناريوهات والاستنتاجات المتصلة برئاسة الجمهورية على تخوم اب، لا سيما ان الشهر الحار يبدو مزدحمًا بالمؤشرات التي تبدو قابلة لاكثر من تفسير، بدءا من خلوة الحوار وصولا الى تطورات الميدان السوري والنقاشات الصامتة في «تيار المستقبل» حول امكان الخوض في «أبغض الحلال»، بتأييد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.
ولفتت الصحيفة الى ان الوسطَ السياسي يتجاذبه رأيان متعارضان إزاء مصير الرئاسة الشاغرة:
الاول، يرى ان انجاز الانتخابات الرئاسية لا يزال بعيدا ومتعثرا، لاعتبارات عدة، بينها ان الرئيس سعد الحريري ليس جاهزا بعد للانعطافة في اتجاه الرابية ولخوض مغامرة دعم انتخاب عون، وان ظروف إحياء الحوار السعودي - الايراني الذي هو ممر الزامي الى القصر لم تختمر بعد، وان المواجهة بين طهران والرياض في اليمن وسوريا ولبنان والعراق لا تزال في أوجها.
ويعتقد أصحاب هذه النظرة التشاؤمية ان طبخة الرئاسة تحتاج الى المزيد من الوقت قبل ان تنضج، «بل الخشية هي من ان يستوي الطباخ قبل الطبخة»، وفق ما يقول أحد الظرفاء.
اما الرأي الثاني، - بحسب الصحيفة - فيعتبر ان ثمرة الاستحقاق الرئاسي اينعت واقترب موعد قطافها، وان عون قطع نصف الطريق نحو قصر بعبدا في انتظار ان يعبر النصف الآخر خلال شهرين كحد أقصى.

وفي سياق متصل، نقلت "السفير" عن قيادي بارز في «تيار المستقبل» قوله إن 14 آذار و «المستقبل» ارتكبا أربعة أخطاء اساسية في مقاربة الملف الرئاسي هي:
ـ القبول بان هذا الاستحقاق هو شأن مسيحي بالدرجة الاولى.
ـ الموافقة على حصر الترشيحات في الاقطاب الموارنة الاربعة.
ـ ترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجية.
ـ ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» لعون.
واضاف القيادي: «في كل مرة، كنا نفترض اننا نسهل ايجاد مخرج من المأزق، لكن تبين ان هذه المخارج هي كتلك الموجودة على الاوتوسترادات، حيث انك عندما تسلك أحدها لن يعود بمقدورك ان ترجع مجددا بسيارتك الى الاوتوستراد، إلا بعدما تكون قد أهدرت الوقت والوقود في القيادة لمسافة طويلة».
"البناء" : السياسة اللبنانية تستمر في إجازة قسرية مفتوحة
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان السياسة تستمر في إجازة قسرية مفتوحة فرضتها التعقيدات المحيطة بالاستحقاقات المترابطة، من الملف الرئاسي وقانون الانتخاب وتشكيل الحكومة والتعيينات الأمنية، وصولاً إلى إقرار الموازنة، وملف النفط، فيما البلد غارق في سبات عميق رغم وجع المواطنين على أبواب المستشفيات، والأزمات الحياتية كأزمة المياومين، انقطاع الكهرباء 24/24 في أكثر المناطق اللبنانية، لا سيما في الضواحي المحيطة بالعاصمة الإدارية، تلوّث الليطاني…
واشارت الصحيفة الى انه بات مؤكداً أن أي خرق سياسي لن يسجل قبل يوم الثلاثاء في الثاني من آب، الموعد المعقود للجلسة الأولى من الخلوة الحوارية التي تستمر حتى يوم الخميس وتلتئم بغياب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لم يحسم بعد قرار حضوره من عدمه ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة تأكيدها أن «رئيس المجلس النيابي نبيه بري يجري اتصالات مكثفة مع المعنيين لإنهاء الفراغ الرئاسي، وكان ولا يزال على تواصل مع المكونات الاساسية رغم سفره».
ولفتت المصادر إلى «أن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة لا يزال عند موقفه الرافض انتخاب رئيس تكتل والتغيير والإصلاح العماد ميشال عون، رغم أن مسألة انتخابه تطرح جدياً في المجالس وفق سيناريوات متعدّدة». واذ استبعدت أن تعلن الكتلة تأييد أو دعم العماد عون، رأت أن السيناريو الأقرب الى المنطق يتمثل بحضور نواب كتلة المستقبل الجلسة من دون التصويت، لافتة إلى «أن التبدل في المواقف لن يحصل من دون الحوار، لأن أحداً لن يقدم على تقديم تنازلات تجاه الآخر من دون تسوية سياسية تضمن الجميع وتحفظ ماء الوجه، لذلك فإن المواقف سوف تحتاج إلى ثلاثة أيام على الأقل لتخرج هذه القوى وتؤكد أنها قررت تخطي الحسابات الداخلية لمصلحة لبنان». واعتبرت المصادر «أن عجز الحوار عن الوصول الى اتفاق يعني أن البلد سيدخل في المجهول».
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ما زال يأمل في أن ينجح المتحاورون في تجاوز العقَد الموجودة في المسار السياسي، إلّا أنّه يستغرب المقاربات التي تتناول جلسات آب من قبَل البعض، تارةً بمحاولة وضعِ كمين لها قبل انعقادها، وتارةً أخرى باعتبارها تجاوزاً للدستور أو مصادرةً للمؤسسات، وتارةً ثالثة بالتشويش عليها.
وبحسب الزوّار، فإنّ برّي يضع برسمِ هؤلاء سؤالاً:«لماذا تُثار هذه الأجواء السلبية؟ ولماذا يتعمّد البعض وضعَ الجلسات الحوارية في غير موقعها ويقاربُها بوضع أهداف لها مغايرة تماماً لِما ترمي إليه، وما هي الجدوى من محاولة تعطيلها قبل انعقادها»؟
ورفض برّي»استباق الأمور والحديث عن نتائج مسبَقة للحوار، فالوصول إلى نتائج وإيجابيات رهنٌ بالمتحاورين الذين آملُ أن يأتوا إلى الحوار بقلوب مفتوحة».
وأكّد «أنّ الحكم المسبَق على الجلسات الحوارية ينطوي على مغالطات كبرى»، مذكّراً «أنّ الأجواء السلبية التي يعيشها البلد، هي التي دفعَت إلى الحوار، ولو كانت الأمور جيّدة ، لَانتفَت ضرورتُه والحاجةُ إليه. وهذه الأجواء السلبية ذاتها هي التي دفعَت لتكثيف الحوار، لأنّ الأمور ليست على ما يرام، طلبنا خلوةً في البداية، فرَفضوا، ووافَقوا على تكثيف الحوار، فكان تحديد موعد الجلسات».
وردّاً على سؤال، قالت أوساط بري لـ»الجمهورية»: قرارُه منذ البداية الاستمرار بالحفر في الجبل حتى يطلع الماء.
"النهار": "الحراك المدني" الى للشارع من جديد
الى ذلك، رأت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها انه "اذا كانت توقّعات وزير الداخلية نهاد المشنوق لانتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة خرقت وحدها رتابة الجمود السياسي الذي يهيمن على المشهد الداخلي، فإن "مقدمات" استعادة الحرارة السياسية مطلع آب المقبل لن تقتصر على معاودة جولات الحوار، بل تحمل معها عودة التحرك في الشارع. ذلك أن الاستعدادات نشطت لاعادة انبعاث "الحراك المدني" في نسخته الثانية ابتداء من تجمع كبير سيقام عصر غد السبت وينطلق من منطقة البربير الى ساحة النجمة وهذه المرة تحت لواء المناداة باعتماد النظام النسبي في قانون الانتخاب عشية بدء جولة الحوار المحددة أيام الثاني والثالث والرابع من آب في عين التينة.
"الاخبار" : اجتماع «سرّي» في الخارجية بين التيار و"القوات"
وفي هذا الملف كشفت صحيفة «الأخبار» أن اجتماعاً تنسيقياً بين "القوات اللبنانية" والتيار الوطني الحر عُقِد بصورة سرية، أول من أمس، في مقر وزارة الخارجية في الأشرفية، سعياً لاتفاق الطرفين على صيغة مشتركة لقانون للانتخابات النيابية.
واشارت الصحيفة الى ان اللقاء حضره إلى جانب الوزير جبران باسيل النواب آلان عون وجورج عدوان وابراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل في "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي، وعدد من الخبراء في قوانين الانتخاب. واتفق المجتمعون على وجوب البحث عن قانون انتخابات يمكن تأمين الاجماع السياسيّ اللازم لإقراره، لأن المزايدات في ما يخص قانون الانتخاب لم تعد تجدي نفعاً. وبعد بحث مجموعة أفكار تدور في فلك قانونَي المختلط المتداولين، اتفق على الطلب من خبراء الفريقين وضع ملاحظاتهما على كل من القانونين للضغط باتجاه إجراء أكبر عدد من التعديلات اللازمة لتحسين التمثيل المسيحي في كل من الصيغتين. وبات أكيداً في هذا السياق أن "القوات" والعونيين سيذهبون بموقف موحد إلى المباحثات الجدية في قانون الانتخابات، بمعزل عن مواقفهما السابقة. والاتفاق بشأن قانون الانتخابات جزء من الاتفاق بشأن خوض الانتخابات جنباً إلى جنب.
"البناء" : ملف التعيينات الأمنية يعود إلى الواجهة
أمنيًا، اشارت صحيفة "البناء" الى ان ملف التعيينات الأمنية يعود إلى الواجهة، مع اقتراب إحالة رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان إلى التقاعد ونهاية مدة التمديد الثاني لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي في قيادة الجيش في 30 أيلول المقبل، في ظل اتجاه لتمديد ثالث لقهوجي في حال لم يتم الاتفاق بين الأطراف السياسية على تعيين قائد جديد للجيش في مجلس الوزراء وفق ما تؤكد مصادر وزارية لـ«البناء».
وأوضحت مصادر عسكرية لـ«البناء» «أن التمديد لقائد الجيش يحصل بقرار من وزير الدفاع لعام واحد فقط إذا فشل التعيين في مجلس الوزراء. وهذا ممكن، لأن القانون يجيز بقاء الضابط برتبة عماد في الخدمة العسكرية حتى 26 عاماً ورتبة لواء حتى 61 عاماً وبالتالي لا يمكن التمديد لرئيس الأركان، مشيرة إلى أن لا مشكلة لدى قوى 8 آذار في التمديد لقهوجي ولا في قوى 14 آذار لا سيما في ظل الظروف الأمنية الحالية التي يواجهها لبنان والمهمة الملقاة على الجيش في حماية الحدود والداخل، بينما رأت مصادر في التيار الوطني الحر أن «التمديد لقائد الجيش الحالي مخالف للقانون والدستور، داعية الى إجراء تعيينات أصيلة للمواقع الشاغرة وهناك الكثير من الضباط الأكفاء وبالتالي لا يوجد سبب للتمديد، مؤكدة لـ«البناء» أن «التيار لن يلجأ إلى الشارع اعتراضاً على التمديد، لكنه سيستخدم كل الوسائل السلمية والقانونية لردع وزير الدفاع سمير مقبل عن هذا القرار المخالف للدستور».
واعتبر الوزير مقبل في تصريح أن «موضوع التعيينات العسكرية لا يزال سابقاً لأوانه و«لمّا منوصل اليها منصلّي عليها»، لافتاً الى أن «التمديد لرئيس الاركان في الجيش غير وارد، لانه تخطى الحد الاقصى لسنوات الخدمة بينما لا يزال التمديد لسنة ممكناً لقائد الجيش».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018