ارشيف من :أخبار لبنانية
قطار الملف الرئاسي يتوقف..فرنجية لن ينسحب وغيمة سوداء فوق جلسة الحوار المقبلة
تناولت الصحف اللبنانية اليوم الاستحقاق الرئاسي اللبناني وكلام الامين العام لحزب الله السيد نصر الله عن التطبيع السعودي مع العدو بالاضافة الى الازمة السورية وارتداداتها بعد الانجازات العسكرية للجيش السوري في حلب، كما سلطت الصحف الضوء على الشأن اللبناني الداخلي، خاصة ملف رئاسة الجمهورية والذي لا يظهر له أي حل في الأفق خاصة مع كلام الرئيس بري والوزير فرنجية الذي نفى انسحابه من المعركة الرئاسية.

بانوراما الصحف اللبنانية
صحيفة "السفير": فرنجية لن ينسحب.. والحريري ماض في دعمه
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “السفير” اللبنانية “يكفي سماع خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، وردّ رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، عليه، للاستنتاج بأن كل ما يتم تداوله في الشأن الرئاسي، عبارة عن محاولة لملء الوقت الضائع بجرعات وهمية من التفاؤل سرعان ما تتبدد، عندما يكتشف اللبنانيون حجم الاشتباك الإقليمي الذي يدور من حولهم.
واذا كان «حزب الله» قد حدّد لنفسه خيارات اقليمية ومحلية واضحة، بمعزل عن صحتها أو عدم صحتها من منظور فريق لبناني معين، فإن «تيار المستقبل» بات أسير ارتباك وضياع، تعبّر عنه المواقف المتضاربة من داخله من جهة وعدم قدرة رئيسه على ايجاد مبررات مقنعة لفريقه تبرر تمسكه بترشــيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من جهة ثانية.
وبينما كانت مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الأخيرة، كفيلة بإشاعة مناخ يشي بقرب التوصل الى تسوية للمعضلة الرئاسية، فإن زوار «بيت الوسط» نقلوا عن الحريري، أمس، أنه برغم انزعاجه من حالة الجمود واستمرار الفراغ وارتداداتها السلبية على البلد، فإنه ماض بدعم ترشيح فرنجية.
هذا المناخ، تناغم مع معطيات موازية، كان أهمها ما نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقائه فرنجية، أمس، بحضور وزير المال علي حسن خليل، بأنه ليس في جو وجود وقائع رئاسية نوعية جديدة ولا علم له به.
وعلم أن فرنجية قال أيضا لرئيس المجلس إن الإيجابيات الرئاسية التي يحكى عنها «مفتعلة أو على الاقل مضخّمة»، وعبّر عن امتعاضه من «التسريبات المغلوطة والمناخات التضليلية التي أوحت بأنه يقترب من الانسحاب من المعركة الرئاسية».
وخرج فرنجية من عند بري ليؤكد انه لن ينسحب من السباق الرئاسي، مشددا على «ان المبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري ما زالت قائمة».
وفي موقف هدفه توضيح ما نقل عن لسانه أمام وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت، قبل أسبوعين، قال فرنجية «نحن قلنا انه اذا حصل اتفاق وطني، وخصوصا اذا قال الذين ايدوني ان اجماعا قد حصل على شخص آخر، أكان الجنرال (ميشال) عون ام غيره، فإننا لن نقف امام الاجماع الوطني، ولكن اذا كان هناك نائب واحد من خارج كتلتي يؤيدني، فسأقف على خاطره، ولننزل الى المجلس النيابي وليجر التصويت».
وكان الوزير الفرنسي قد سأل فرنجية خلال اجتماعه به في قصر الصنوبر: «ما هو موقفك اذا حصل اجماع لبناني على انتخاب العماد عون»؟
وكان جواب فرنجية «عندها لن أعطّل وحدي الاستحقاق الرئاسي، بل سأنسحب لمصلحة أي مرشح يحصل على الاجماع الوطني».
وردا على سؤال، قال رئيس «تيار المردة» إن الحريري «ليس من الذين يغيّرون رأيهم من دون استشارة من تفاهم معهم».
وتابع فرنجية: لن يطلب حلفائي مني أن انسحب، وما يقال إن السيد نصر الله سيستدعيني ويطلب مني أن أنسحب غير صحيح.. الرئيس بشار الاسد الذي يعتبرون أنه يمون عليّ لن يطلب مني ذلك أيضا. لم أبلغ دولا أو خصومي أنني سأنسحب، انا باق في المعركة الى آخر دقيقة ما دام هناك من يؤيدني».
هذا الكلام تقاطع مع ما قاله بري لزواره بعد ان بحث مع فرنجية «الاستعدادات لخلوة الحوار في مطلع آب وواقع الملف الرئاسي وما أحاط به في الآونة الأخيرة من تسريبات وأجواء».
"صحيفة الجمهورية": التشنّج يسبق الحوار والحريري يلتقي المرّ.. وفرنجية مستمر
من جهتها، كتبت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية “عشيّة جلسات الحوار المقرّرة مطلع آب، بدا أنّ المناخ السياسي العام في البلاد ذاهب نحو التشنج أكثر فأكثر، فيما لفتت مساء امس زيارة رئيس مؤسسة «الانتربول» نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والداخلية السابق الياس المر الى «بيت الوسط» حيث عرض مع الرئيس سعد الحريري للأوضاع العامة والتطورات. وشهد أمس موقفاً لافتاً لرئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أكّد فيه أنه لن ينسحب من السباق الرئاسي لمصلحة أحد، واضعاً حدّاً لكلّ ما أثير في الفترة الأخيرة عن إمكان انسحابه لمصلحة رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون.
فقد أكّد فرنجية أنّ الكلام عن أنّه سينسحب، وأنه أبلغ وزير الخارجية الفرنسية جان مارك إيرولت بذلك، هو كلام «عار من الصحة وليس موجوداً أو مطروحاً».
واعتبر، بعد زيارته أمس رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة، أنّ المبادرة التي أطلقها الحريري «ما زالت قائمة»، لافتاً الى أنه إذا حصل توافق على أيّ شخص للرئاسة حوله إجماع وطني «فإننا لن نقف أمام الاجماع الوطني».
وأكّد بقاءه في معركة الاستحقاق الرئاسي حتى النهاية طالما هناك من يدعم ترشّحه. وأضاف فرنجية: «لا أحد يمون علينا لننسحب إلّا الاجماع الوطني والتوافق الوطني الكامل، امّا أيّ مناورة من هنا او لعبة من هناك فلا احد يمون عليّ».
صحيفة "الاخبار": هل يسحب عون وزراء التكتل من الحكومة؟
من جهتها سلطت صحيفة الاخبار الضوء على موضوع التمديد لرئيس اركان الجيش ، وكتبت تقول "عادت إلى الواجهة قضية التعيينات العسكرية، مع إعلان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، احتمال التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، سنة جديدة. وعشية عيد الجيش في الأول من آب، وفي موازاة الحملة الترويجية الإعلامية التي أطلقتها قيادة الجيش، لا يزال بند التمديد لقهوجي بنداً خلافياً، على غرار ما حصل العام الفائت. وإذا كان مقبل يريد أيضاً هذه السنة التفرد بقرار التمديد، على قاعدة أن هذا الأمر يدخل من ضمن صلاحية وزير الدفاع وحده، فإن ارتباط مصير التمديد بقرار تعيين رئيس الأركان الجديد الذي يفترض أن يبته مجلس الوزراء، لا يزال يضع الموضوع على بساط البحث مجدداً .
وتابعت الصحيفة، حتى الآن، لم يفصح التيار الوطني الحر بوضوح عن الاتجاه الذي يسلكه إذا قرر مقبل توقيع قرار تأجيل تسريح قهوجي، وسط رأيين داخل التيار. الأول يعتقد أن التمديد أصبح أمراً واقعاً، وأنه ما دام التيار لن يسلك حالياً مسلك إنقاذ المؤسسة العسكرية وإحداث نهضة فيها، لأن أي قائد جديد للجيش لن يكتب له البقاء في منصبه إذا انتخب رئيس جديد للجمهورية، وتبعاً لذلك فلا لزوم للقيام بمعركة داخل الحكومة أو الاستقالة منها، على أن يتمسك التيار بحق طرح تعيين قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء وإن لم يجرِ التوصل إلى قرار باختيار بديل «يمشي التمديد»، وإن كان غير قانوني. علماً أن مطلعين على مواقف مقبل كانوا قد تحدثوا سابقاً عن فقدان الود بين وزير الدفاع وقائد الجيش في الآونة الآخيرة، وأن وزير الدفاع لم يكن متحمساً كثيراً للتمديد.
صحيفة "النهار":حلب تهدد بـ‘إنهاء التعاون الاميركي الروسي "
بدورها، كتبت صحيفة “النهار” اللبنانية في الشان السوري و “حلب تهدّد بإنهاء التعاون الأميركي – الروسي والأمم المتحدة تقترح الإشراف على الممرات حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس من إنه إذا ثبت أن العملية الإنسانية الروسية في حلب حيلة، فإن ذلك سيعرض للخطر التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في شأن الحل السياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية، بينما عرضت الامم المتحدة الاشراف على “الممرات الانسانية” التي أقامها النظام السوري الى الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب للسماح لنحو 250 الف مدني بالخروج منها.
وقال كيري إنه إذا ثبت أن العملية الإنسانية الروسية في حلب حيلة، فإن ذلك سيعرض للخطر التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في شأن الحل السياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية.
وأعلنت روسيا وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد الخميس “عملية إنسانية” في قطاع من حلب تحاصره قوات المعارضة تشمل فتح “ممرات آمنة” كي يتسنى للمواطنين الفرار من أهم معاقل المعارضة في سوريا.
بيد أن الولايات المتحدة تخوفت من الخطة، وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنها قد تكون محاولة لإفراغ المدينة من سكانها ولحمل المقاتلين على الاستسلام. ووصفت المعارضة الخطة بأنها تشبه التهجير القسري.
وأجاب كيري عن سؤال لأحد الصحافيين في مستهل اجتماع مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان: “إذا كانت حيلة فإنها تحمل مخاطرة تدمير التعاون تماماً”. وأضاف: “من ناحية أخرى إذا تمكنا من حل الأمر اليوم والتوصل إلى تفهم كامل لما يحصل ثم التوصل إلى اتفاق في شأن سبل المضي قدما فإن ذلك يمكن أن يفتح فعلاً بعض الاحتمالات”.
وسئل هل يعتقد أن العملية خدعة، فأجاب: “يساورنا قلق عميق من التعريف وقد تحدثت مع موسكو مرتين خلال الساعات الـ24 الأخيرة”.
ولاحظ أنه “من المحتمل جداً أن تكون تحدياً، ولكن لدينا فريق يجتمع اليوم يعمل على ذلك وسوف نتبين ما إذا كانت حقيقية أم لا. نحن ببساطة لا نعرف … ولن نعرف ذلك تمام المعرفة إلا بعد أن ننتهي من المحادثات اليوم”.
ولم يوضح كيري ما إذا كانت المحادثات جارية، كما لم يحدد مع من تحدث في موسكو. ومحاوره عادة محاوره نظيره الروسي سيرغي لافروف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018