ارشيف من :أخبار عالمية

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة أوروبا تهدد تركيا بتقويض اتفاق المهاجرين

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة أوروبا تهدد تركيا بتقويض اتفاق المهاجرين

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وحملة التطهير التي شنها النظام التركي بحق المتهمين بارتباطهم بالانقلاب، ظهرت مخاوف اوروبية من عرقلة اتفاقات ابرمت بين بروكسل وأنقرة، من جهة الانضمام إلى الاتحاد وأزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا الغربية.

وقد حذر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر من خطر انهيار الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الاوروبي مع تركيا لضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين من اراضيها باتجاه أوروبا الغربية.

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة أوروبا تهدد تركيا بتقويض اتفاق المهاجرين

رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر

وقال يونكر لصحيفة "كوريير" النمساوية  ان "الخطر كبير، ونجاح الاتفاق لا يزال حتى الان هشا، وقد ألمح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مرارا إلى انه يريد إعادة النظر به"، مضيفا وأضاف انه في حال حصل هذا الامر "يمكننا عندها ان نتوقع ان يعاود المهاجرون المجيء الى اوروبا".

ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل اليه في آذار/مارس بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى وقف عبور المهاجرين من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية، ويسمح بإعادة المهاجرين إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون الذين وصلوا اليونان بعد 20 اذار/مارس.

وادى هذا الاتفاق إلى انخفاض كبير في أعداد المهاجرين الوافدين إلى اوروبا، لكن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 تموز/يوليو اثارت مخاوف كثيرين من عرقلة تطبيق هذا الاتفاق؛ فبعد ثلاثة ايام على تلك المحاولة، اقيل المسؤولون الاتراك المكلفون مراقبة تطبيق الاتفاق في الجانب اليوناني ولم يعين مسؤولون بدلا منهم.

بدوره، حذر المفوض شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان من تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد في حال لم تتم مراعاة دولة القانون في حملة التطهير التي تستهدف المتهمين بأنهم على صلة بالانقلاب.

وقال هان في تصريح لصحيفة "سودويتشه تسايتونغ" الألمانية، "حتى وإن كنت مع الرأي القائل بأن التدابير المتخذة بعد محاولة الانقلاب غير متكافئة، فأنا بحاجة لرؤية كيف تتم معاملة الناس، في حال بقي هناك أدنى شك بوجود (معاملة) غير منصفة، لا مناص من أن تكون لذلك عواقب"، في إشارة ضمنية إلى عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد والتي بدأت عام 2005 وتتقدم ببطء.

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة أوروبا تهدد تركيا بتقويض اتفاق المهاجرين

المفوض شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان

وعن سؤال إن كانت مواصلة مفاوضات الانضمام لا تزال ممكنة اليوم، قال المفوض "إنه سؤال مشروع أطرحه على نفسي بين الحين والآخر حتى لا أقول كل يوم".

وأوقفت السلطات التركية أكثر من 18 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز، ونفذت عمليات تطهير في صفوف الجيش وسلك القضاء وقطاع التعليم والاعلام ما أثار انتقادات حادة في أوروبا والولايات المتحدة.

وكان هان قد أثنى على الاتفاق التركي الأوروبي في مارس/آذار حول الهجرة والذي أدى إلى وقف تدفق المهاجرين نحو أوروبا الغربية، وقال "علينا اليوم أن نساعد تركيا في تحمل العبء المالي المتمثل في استقبال ثلاثة ملايين لاجئ على أرضها".

شتاينماير يدعو الاتحاد الأوروبي إلى وقف المفاوضات مع تركيا

هذا واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أن مفاوضات حول التكامل بين تركيا والاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تتواصل بسبب خطط أنقرة لتطبيق أحكام الإعدام في البلاد.

وقال شتاينماير في تصريح صحفي "منذ بدء المفاوضات حول عضويتها في الاتحاد الأوروبي، حققت تركيا نتائج كبيرة. لكن الحكومة التركية الآن تخطط لإعادة حكم الإعدام.. هذا هو الرد على سؤال عما إذا كانت المفاوضات ستتواصل".

كما ذكر الوزير الألماني أن تصرفات السلطات التركية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة "تخطت حدود المعقول"، مضيفا: "بعد إقالة عشرات آلاف الموظفين والمدرسين والقضاة، وإغلاق ألاف المدارس والجامعات، واعتقال عشرات الصحفيين دون إثبات صلتهم بالانقلاب، لا يمكن لنا أن نصمت".

هذا وحذر وزير الخارجية الألماني تركيا من إعادة تطبيق عقوبة الإعدام، مؤكدا ان هذه العقوبة لا تتفق مع القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي.

وأضاف شتاينماير "هذا الأمر ليس قابلا للتفاوض"، مشيرا إلى أن هذا سيعني نهاية المحادثات بشأن دخول تركيا الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه سيجري مباحثات مع نظيره التركي مولود جاوويش أوغلو بهذا الشأن.

 

2016-07-30