ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق: لموقف لبنان رسمي ضد ’جبهة النصرة’ مهما كان اسمها..
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "اضطرار جبهة النصرة لتغيير إسمها وجلدها وبيعتها، هو انتصار جديد للمقاومة وحلفائها، وهم بذلك يعترفون بهزيمتهم في الميدان بعدما جربوا كل شيء، وحصلوا على كل السلاح، لأن الإنجازات الميدانية للجيش السوري وحلفائه في حلب وغيرها، غيّرت المعادلات السياسية والعسكرية وموازين القوى، وستؤسس لمرحلة جديدة، فما بعد معادلات حلب لن تكون كما قبلها، وهي إنجاز جديد نراكم فيه الانتصارات، حتى نحقق النصر الأكبر بهزيمة المشروعين التكفيري والإسرائيلي" حسب تعبيره.
وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد حسين موسى سلمان في حسينية بلدة مجدل زون الجنوبية، أوضح الشيخ قاووق أن "جبهة النصرة" باسمها الجديد "جبهة فتح الشام"، إنما يقصدون لبنان ودمشق، ولذلك فإن مشروع النصرة التكفيري العدائي الإرهابي لم يتغير، وكذلك نحن فإننا لن نغيّر ولن نبدّل تبديلاً، وبالتالي فإنه يجب على الدولة اللبنانية أن تؤكد بموقف رسمي لها، أن تغيير الإسم لا يعني إعفاءهم من الملاحقة والعقوبة، ولا يعني السكوت عن احتلال "النصرة" باسمها الجديد لجرود عرسال والأراضي اللبنانية.
وشدد الشيخ قاووق، على ضرورة إطلاق صرخة الحرمين الشريفين، "أمام بشاعة وقساوة مشهد العلاقات الإسرائيلية السعودية"، وأضاف "نقول إن حُرمة وشرف وقداسة الحرمين الشريفين تأبى أن تمسهما الأيدي التي صافحت العدو الإسرائيلي، وأن الأكفّ التي تصافح هذا العدو، غير جديرة وغير لائقة بخدمة الكعبة التي تصرخ اليوم بوجه النظام السعودي لتقول له "إذا ابتليتم بالمعاصي والخطايا فاستتروا".
.jpg)
نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق
وفي السياق، لفت سماحته إلى أنه "في الوقت الذي وجدت فيه السعودية فتوى لكل ما يؤدي إلى الفتنة وزرع الشقاق وتكفير المسلمين، فإنها لم تجد فتوى تحرّم العلاقة مع "إسرائيل"، سواء كانوا معارضة تكفيرية في سوريا مدعومة من السعودية تأخذ المال والسلاح والأوامر من العدو الإسرائيلي جنوب سوريا، أو من خلال علاقات سياسية واقتصادية بين النظام السعودي "وإسرائيل"، كما أنهم وجدوا فتاوى لقتل الأبرياء على قاعدة "من قتل مظلوماً عجلنا له إلى الجنة"، "ومن قتل ظالماً عجلنا له إلى نار جهنم"، ووجدوا فتاوى ليكفروا كل من يخالفهم حتى لو كان سنياً أو على المذاهب الأربعة، ووجدوا فتاوى لأخذ السلاح من أميركا، وهذا ما يحدث في الميدان، حيث أن جبهة النصرة تقاتلنا بصواريخ التاو الأميركية، وأيضاً وجدوا الفتاوى للاستعانة بالكافر على المسلم، ولقتل المسلم الذي كفروه على قاعدتهم المزعومة "أن قتال المرتد القريب أولى من قتال الكافر البعيد"، وليس المقصود بالبعيد أميركا، فهذه فلسطين محتلة، والتكفيريون موجودون عند السياج الدولي في الجولان إلى جانب الجيش الإسرائيلي، وإلى جانب الكيان المزروع في قلب الأمة، فهل هذا عدو بعيد أم قريب، أم أن العدو القريب بنظرهم هم أهل أفغانستان، وأهل مصر وليبيا وتونس" حسب قوله.
وشدد الشيخ قاووق على أنه علينا أن نصرخ صرخة الحرمين الشريفين أمام بشاعة وقساوة مشهد العلاقات الإسرائيلية السعودية، ونقول إن حُرمة وشرف وقداسة الحرمين الشريفين تأبى أن تمسهما الأيدي التي صافحت العدو الإسرائيلي، وأن الأكفّ التي تصافح هذا العدو، غير جديرة وغير لائقة بخدمة الكعبة التي تصرخ اليوم بوجه النظام السعودي لتقول له "إذا ابتليتم بالمعاصي والخطايا فاستتروا".
كذلك رأى الشيخ قاووق أن صورة ومكانة السعودية ما عادت على ما كانت عليه، لأن تاج المملكة السعودية اليوم ملطّخ بدماء شهداء مجازر السعودية في اليمن، وملطّخ بعار التطبيع والاتصالات والزيارات لإسرائيل، بينما في المقابل، فإن المقاومة في لبنان هي جوهرة على تاج العروبة، وجوهرة تُزين رؤوس العرب، وتشع نصراً وكرامة وأمجاداً على الأمة العربية والإسلامية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018