ارشيف من :أخبار عالمية
سجل السلطات البحرينية في القتل حافل: استشهاد حسن الحايكي بعد تعرضه لتعذيب شديد في مبنى التحقيقات الجنائية
ضحيةٌ جديدة لبطش السلطات البحرينية مثلها استشهاد معتقل الرأي في سجون البحرين الشهيد حسن الحايكي. وكلما انتشر خبر استشهاد أحد معتقلي الرأي داخل السجون، خرجت الداخلية البحرينية في بيان تدعي فيه أن الوفاة طبيعية، وهي نتيجة عارض صحي، إلا أن هذه الرواية نفسها تكررت منذ انطلاق الحراك الشعبي في شباط/فبراير العام 2011 وقد وثّق تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق 4 حالات وفاة تحت التعذيب، قبل أن تزعم الداخلية أن أسباب الوفاة في هذه الحالات طبيعية.

الحايكي، الذي عانى من التعذيب الأمرَّين، تعرّض للضرب المبرِّح على رأسه من قبل آمري مبنى التحقيقات الجنائية سيء الصيت خلال التحقيق معه لمدة عشرين يومًا في قضايا ذات خلفية سياسية، حتى فقد قدرته على الإدراك الدقيق لما يحدث حوله. كانت وجبات التعذيب؛حسبما تروي عائلته، تستمر كلما طلب الشهيد حضور محامٍ، ولم تكتف السلطة بذلك بل أهملت حالته الصحية وتركته يعاني دونما علاج حتى فارق الحياة.
وحسبما أفادت مصادر حقوقية، فإن الحايكي من بين 3 متهمين على خلفية "حادثة العكر" الواقعة في مطلع حزيران/ يونيو الماضي، قد تعرض للتعذيب الشديد لمدة 10 أيام انقطعت فيها أخباره قبل أن تُبث صوره على التلفزيون الرسمي -خلافاً للقانون-والتي أظهرت التعب والإعياء على وجهه.

قبل استشهاده بثت صورته على التلفزيون الرسمي - خلافاً للقانون
كما أضافت المصادر أن الحايكي تعرّض لتعذيب شديد جعله يعترف على نفسه في قضايا عدة دون وجود أدلة مادية، وأوضحت أن السلطات الأمنية لم تستند في تحقيقات إلا على الأدلة القولية وهو ما أكدته النيابة العامة التي صرحت بأنها قامت باستجواب مواطنَين اتهمتهم بالضلوع بحادثة العكر وزعمت النيابة أنهما اعترفا ومثلا كيفية تنفيذهما للواقعة وأمرت بحبسهما.
وأثناء الأيام العشرة التي نقل فيها إلى مركز الحبس الاحتياطي، لم يتمكن ذوو الحايكي من زيارته سوى مرة واحدة فقط منذ اعتقاله حيث كان مرهقًا جداً في الفترة الأخيرة من شدة التعذيب، وكان الحايكي قد اعتقل من منزله في مدينة عيسى بعد مداهمة منزل زوجته في منطقة المعامير التي شهدت عمليات دهم واعتقال واسعة استمرت لنحو أسبوع وأسفرت عن أكثر من 23 حالة اعتقال ومداهمة أكثر من 25 منزلاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018