ارشيف من :أخبار عالمية
قضية استشهاد معتقل بحريني تحت التعذيب تتفاعل: حقوقيون يؤكدون تلفيقات السلطات
أثار خبر استشهاد المعتقل البحريني حسن الحايكي موجة من ردود الفعل المندّدة بالحادثة التي حاول النظام طمس حقيقتها، بعد أن تأكد تعرّض الحايكي للتعذيب والإهمال المتعمّد لأكثر من شهر.
تيّار الوفاء الإسلاميّ قال في بيان له إنّ الحايكي شهيد وشاهد على فظاعات النظام الخليفيّ المجرم، محمّلًا الأسرة الحاكمة والضبّاط والمعذّبين والسجّانين والقضاة، المسؤوليّة عن استشهاده، إضافة إلى تحميله المسؤولية للإدارتين الأمريكيّة والبريطانيّة بسبب حمايتهما النظام الخليفيّ وتقديمهما كافة أشكال الدعم الأمنيّ والسياسيّ له.
ودعا التيّار إلى أوسع مشاركة شعبيّة في تشييع الشهيد الحايكي، وإلى يوم غضب جماهيريّ وثوريّ احتجاجًا على تصاعد الجرائم الخليفيّة بحقّ الشعب البحرينيّ.
وأمام تلفيقات السلطات بأن الوفاة كانت طبيعية، أعلنت عائلة الشهيد أنه تمّ الكشف قبل استشهاده عن تعذيب شديد تعرض له في مبنى التحقيقات الجنائية سيء الصيت لمدة 20 يومًا كان يعجز خلالها عن الكلام والحركة.
الشهيد الحايكي الذي نُقل قبل أسبوع إلى مركز السجن الإحتياطي بدا عليه الإرهاق الشديد قبل أن يكشف لأسرته في أول زيارة لهم عن ما تعرض له في مبنى التحقيقات من صنوف التعذيب كما أنه طالب بوجود محام إلا أنه قوبل بمزيد من التعذيب.
وتحدّثت عائلة الشهيد الحايكي لقناة "اللؤلؤة" عن أن الأخير أبلغهم أنه تمّ تعليقه بالسلاسل لمدة 5 أيام وضربه بشدة أثناء التحقيق والتركيز في الضرب على الرأس والمناطق الحساسة من جسمه من أجل الاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

الشهيد حسن الحايكي
وذكر الشهيد لعائلته أنه تم نقله أكثر من مرة إلى مبنى النيابة العامة لتوقيع الاعترافات إلا أنه في المرة الأولى لم يكن قادراً على الكلام من شدة الإعياء وفي المرة الثانية لم يقبل التوقيع ما عرّضه لمزيدٍ من التعذيب.
وأوضحت عائلة الشهيد الحايكي أن ابنها لم يكن يعاني من أي أمراض أو مشاكل صحية قبل اعتقاله وأنها كانت تترقب زيارته يوم الثلاثاء المقبل للاطمئنان عليه.
كما أفادت مصادر أهلية أن المعتقلين نقلوا لعوائلهم تأخر نقل الحايكي الى المستشفى بعد إعيائه الشديد جراء التعذيب.
المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات عضو تحالف المحكمة الجنائية الدولية طالب النيابة العامة البحرينية بفتح تحقيق في ظروف وأسباب وملابسات وفاة الحايكي (35 عاما).
وقال المركز "تواترت الأنباء عن عدم معاناة الحايكي من أيّة مشاكل صحية وأن وفاته كانت نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد داخل مكان الاحتجاز في الوقت الذي أعلن فيه مدير عام الادارة العامة للاصلاح والتأهيل أن الحايكي كان يعاني من مشكلة صحية وأن وفاته كانت طبيعية".
وأضاف المركز "يستلزم التحقيق في مثل هذة الحالات أن تقوم النيابة العامة بمناظرة جثة المتوفي وسؤال من سيقومون بتغسيله وسؤال ذويه وسؤال الشهود إن وجدوا ومراجعة حالتة الصحية قبل دخوله السجن وبعد دخوله وسؤال طبيب السجن عن حالته الصحية وما اذا كان يتردد على مستشفى السجن ويتلقى علاجا".
بدورها، طالبت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" بتحقيق شفاف وعادل في ملابسات وفاة المعتقل حسن الحايكي، مشدّدة على ضرورة وأهمية التحقيق في الانباء المتواردة والتي رشحت من عائلة الحايكي المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي وتحدثت عن تعرض ابنها للتعذيب أثناء التحقيق معه في القضية التي راح ضحيتها الشهيدة فخرية مسلم.
وقالت "وعد" إن غموض ملابسات وفاة الحايكي يثير المزيد من التساؤلات حول جدية الادعاءات عن حالات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون والموقوفون اثناء التحقيق معهم، مؤكدة أن ممارسة التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون وهي مجرمة في الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق السجناء. وأشارت إلى أن حوادث سابقة قد تعرض لها معتقلون استشهدوا تحت التعذيب والقتل خارج القانون، وفق ما وثقته اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ومنهم الشهداء عبدالكريم فخراوي وزكريا العشيري وعبدالرسول الحجيري وغيرهم، الامر الذي يفرض الكشف السريع عن ملابسات ما تعرض له حسن الحايكي قبل اعلان وزارة الداخلية عن وفاته.
يشار الى أن الشهيد الحايكي اعتقل في 4 يوليو/تموز الفائت ضمن تهمة ما عرف بتفجير العكر الذي لم يسمعه أحد إلّا موظفي السلطة، وقام الإعلام الرسمي حينها بنشر صوره مع آخرين على شاشة التلفزيون والصحف المحلية على أنهم مجرمون.
وشنّت السلطات وقت ذاك حملة اعتقالات طالت العشرات من أبناء منطقة العكر والمعامير والنويدرات وسترة، لتعود السلطة في 20 من يوليو/تموز الجاري الى نشر خبر اعتراف المتهمين بتنفيذ التفجير وارتباطهم بالحرس الثوري الايراني.
وقال أحد المعتقلين إن "الحايكي تعرّض لتعذيب شديد عبر الصعق بالكهرباء والضرب بخراطيم المياه بعد تعليقه وكان ينقل محمولًا بعد وجبات التعذيب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018