ارشيف من :أخبار لبنانية
بروجردي: تصميمنا في مكافحة الإرهاب جدي ولدينا حرص دائم على دعم الجيش اللبناني
تصوير: موسى الحسيني
يواصل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، زيارة للبنان تستمر حتي يوم الثلاثاء.
وبعد لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل توجه بروجردي بالتهنئة الى اللبنانيين بذكرى عيد الجيش وبالإنتصار التاريخي للمقاومة في تموز 2016 والذي ردع تهديدات الكيان الصهيوني من جهة، وقلب الموازين والمعايير السياسية والأمنية على مستوى الشرق الأوسط من جهة ثانية .
وأكد بروجودي على سياسية ايران في عدم التدخل بشؤون الدول الاخرى بما فيها لبنان.
وأضاف بروجردي "نحن نعتقد أن التعنت الأميركي لن يقف حجر عثرة أمام التطورات الإيجابية التي تشهدها علاقات إيران مع بقية الدول الغربية التي وقعت معها الإتفاق النووي. ونحن نعتبر أن هذا الأمر لا يعفي الولايات المتحدة من المسؤوليات القانونية والحقوقية الملقاة على عاتقها في مجال نقض التعهدات الموجودة في هذا الإتفاق الدولي الذي أبرم تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة".
وأكد بروجردي أن "إرادتنا وتصميمنا في مجال مكافحة الإرهاب، هو جدي وحقيقي للغاية، لأن أحد أهم أوجه التعاون الثنائي بين العراق وإيران، وسوريا من جهة أخرى ترتكز على مسألة مكافحة ومواجهة الإرهاب".

وردا على سؤال عن نية إيران تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، قال بروجردي: "هناك مفاوضات رسمية جرت بين الجانبين اللبناني والإيراني في هذا الإطار، ونحن في إيران ومن خلال حرصنا على دعم كل ما شأنه أن يقوي السيادة اللبنانية، لدينا حرص دائم على دعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد الذي من شأنه أن يمكنه من القيام بالدفاع عن الأمن والاستقرار في لبنان".
وردًا على سؤال آخر، لفت بروجردي الى أن السياسة الثابتة والدائمة للجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ومنها لبنان بطبيعة الحال، وتابع "كل الاطراف التي لديها نظرة محايدة في معاينة الأمور، تدرك تماما أن ايران غير معنية بتاتا بشكل مباشر بهذا الشأن. ولكن من جهة أخرى ونظرا لعلاقات الصداقة والأخوة والمودة التي تربطنا بلبنان، اذا كان هناك من مساع سياسية من شأنها ان تساعد على حلحلة هذا الفراغ السياسي في لبنان، واذا طلب هذا المسعى منا، فنحن لن نتردد في القيام به. نحن نعرف تماما ان لبنان هو بلد النخب السياسية المميزة والممتازة على مستوى هذه المنطقة برمتها، لذلك نحن على ثقة تامة ان هذه النخب السياسية اللبنانية الواعية سوف تتمكن في نهاية المطاف من إيجاد المخرج الملائم لهذا الفراغ الرئاسي".
بروجردي توجّه الى مبنى كتلة الوفاء للمقاومة، حيث التقى رئيسها النائب محمد رعد الذي قال عقب الاجتماع "تداولنا بكثير من الامور موضع الاهتمام المشترك على المستوى الاقليمي وعبّرنا عن اعتزازنا بجهود الجمهورية الاسلامية الايرانية وقيادتها الرشيدة المتمثلة بسماحة الامام الخامنئي".
ونوهّ النائب رعد بالاهتمام الذي تبديه الجمهورية الاسلامية الايرانية بأوضاع لبنان وحرصها على وحدة شعبه وكيانه واستقراره ودفع الاخطار عنه.
من جانبه، صرّح بروجردي بأن "زيارتنا الى لبنان تتزامن مع عيد الجيش وذكرى انتصار المقاومة ودحرها للعدوان "الاسرائيلي" في تموز 2006"، معتبرًا أنه "بعد مضي 5 سنوات على الأزمتين السورية والعراقية نرى أن الانجازات التي تحققت مؤخرًا تدل على المنحى التنازلي للمجوعات الارهابية المتطرفة".
بروجردي: نحن على استعداد لدعم الجيش اللبناني إذا طلب القيمون ذلك
وزار بروجردي والوفد المرافق، يرافقهما السفير الإيراني محمد فتحعلي، عصر اليوم الاثنين، ضريح القائد الجهادي الكبير الشهيد عماد مغنية في روضة الشهيدين بالغبيري. وبعد وضع إكليل من الزهر وقراءة الفاتحة، قال بروجردي: "أتشرف والوفد المرافق من نواب لجنة السياسة الخارجية في مجلس الشورى بزيارة لبنان الشقيق، هذه البقعة الطاهرة والمباركة التي تضم في ثناياها عدداً من كبار القادة الشهداء من المقاومة الاسلامية الباسلة في لبنان. ولا شك في أن هذه البقعة هي بقعة من بقاع الجنة".

وأضاف: "كل هؤلاء الشهداء والمجاهدين هم تلامذة نجباء في مدرسة الامام الخميني، ونفتخر بأن هذه الامانة قد استقرت اليوم في يد السيد الامام علي خامئني، الذي يرفع هذه الراية".
وتابع: "جميعنا مدينون للدماء الزكية والتضحيات الجليلة التي بذلها هؤلاء الابطال والشهداء، ونشكر الباري على هذه الامانة المقدسة، أمانة المقاومة والتصدي والفداء كتبت اليوم ليس فقط في لبنان، إنما على صعيد المنطقة برمتها بيد القائد العربي والاسلامي الكبير قائد المقاومة السيد حسن نصرالله".

ورداً على سؤال حول تشكيك البعض بإيران في عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة النظر في تسليح الجيش، قال: "هذه الجهات التي تصدر اتهامات جوفاء تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية، تعرف في قرارات نفسها جيداً أن الجمهورية الاسلامية لم تكن يومًا من الأيام حجر عثرة أمام أي حل سياسي من الملفات السياسية التي ما زالت عالقة في لبنان، بل قامت بكل المساعي السياسية الحميدة والاخوية التي من شأنها ان تؤازر وتساعد الاخوة اللبنانيين للتوصل إلى الحلول التي ينشدونها".
وعن تسليح الجيش اللبناني ودعمه، قال: "القاصي والداني في لبنان والمنطقة والعالم يدرك حقيقة التوجيهات الإيرانية الصادقة والرغبة في دعم الجيش اللبناني الباسل في السلاح والعتاد اللازمين، ليساعده في التصدي للعدو "الاسرائيلي" والارهاب التكفيري، وهذه النية ما زالت موجودة، وبشكل دائم، ونحن على استعداد إذا طلب القيمون ذلك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018