ارشيف من :أخبار لبنانية

ثلاثية الحوار تنطلق اليوم في عين التينة.. هل تنجح السلّة الكاملة للتسوية؟!

ثلاثية الحوار تنطلق اليوم في عين التينة.. هل تنجح السلّة الكاملة للتسوية؟!

اهتمت الصحف المحلية الصادرة اليوم بثلاثية الحوار المنتظرة بين الأقطاب السياسية المختلفة في عين التينة، والتي تستمر اجتماعاتها ليوم الخميس.

وركزت أخبار الصحف على المواقف غير المشجعة من هذا الحوار والتوقعات بعدم الاتيان بأي جديد على صعيد الملفات العالقة لا سيما انتخاب رئيس للجمهورية والاتفاق على قانون جديد للانتخابات.

كما كثر الحديث عن السلة الواحدة التي يحاول الرئيس نبيه بري إنجازها، وإلا ستكون هذه السلة مثقوبة وتكون المحصلة تحقيق صفر نتائج في المسائل المطروحة بين المتحاورين.

ثلاثية الحوار تنطلق اليوم في عين التينة.. هل تنجح السلّة الكاملة للتسوية؟!

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 02-08-2016


"الجمهورية": الحوار ينطلق اليوم والجلسة الأولى تُحدِّد مصير اللاحقات
وأشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن الجميع يترقّب ما ستؤول إليه جلسات الحوار الثلاثية اليوم وغداً وبعد غد، والتي ستناقش «السلّة الشاملة» أو ما اصطُلح على تسميته «الدوحة اللبنانية» والمتضمّنة: انتخاب رئيس جمهورية والاتفاق على الحكومة رئيساً وتركيبةً وبياناً وزارياً وإقرار قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات النيابية مبكرةً أو في موعدها، على أن تُجرى على اساس قانون الستّين إذا أخفقت محاولات الاتفاق على قانون جديد.

وقالت مصادر عين التينة للصحيفة إنّ مسار النقاشات على طاولة الحوار غير واضح، مشيرةً الى انّ بري سيفتتح النقاش في كلّ الاتجاهات، في محاولة منه لتحقيق اختراق انطلاقاً من قانون الانتخاب، في اعتبار انّه يمكن ان يشكّل مدخلاً للحلّ.

ولفتَت الى ان «لا برنامج محدداً للخلوة الحوارية، وإلى انّ اليوم الاوّل سيحدّد مصير الجلسات التالية، علماً انّ برّي أراد من الثلاثية الحوارية المكثّفة ان تعطي فرصة محلية في التوصل الى حل، وإلّا سيكون الافرقاء السياسيون قد ذهبوا بأنفسهم الى تسليم مصيرهم للرياح الخارجية».

وقالت مصادر متابعة للاتصالات التي سَبقت جلسات الحوار لـ»الجمهورية» إنّ بري اكّد في كل اللقاءات الاخيرة التي عَقدها إصرارَه على إحداث اختراق، وأبلغَ الى المعنيين ان لعلّ ما يقوم به هو محاولة اخيرة لإنجاز تسوية محلية، وقد أراد مِن خلال اللقاءات المعلنة وغير المعلنة والاتصالات تصويبَ الاهداف للدخول الى الجلسة الاولى أقلّه برؤية واضحة، على اساسها يتمّ النقاش حتى لو لم يصل الى توحيد الاهداف، وسيَضع المتحاورين أمام خيارين: إمّا ان يكون الحلّ من الأسفل الى الأعلى أو من الأعلى الى الأسفل، اي إمّا السلة الكاملة أو قانون انتخاب».

وعلمت «الجمهورية» انّ بري سيَرصد أجواء الجلسة الاولى لتحديد مصير الجلسات الاخرى، فإذا لم يتلمّس نيّات صادقة وجدّية في التوصل الى حل للأزمة أو أقلّه الاتفاق على نقطة من النقاط الخلافية، فسيتّجه إلى تقليص عدد الجلسات الحوارية، لأنّ فتح طاولة الحوار امام العراضات والمواقف المعروفة سيؤدي الى تضييع الوقت والهدف.

ورأى بري أنّ أمام المتحاورين بما يمثّلون من قوى سياسية أساسية فرصة للتوصّل الى الحل الشامل، لأنّ الوضع البيئي والمالي والاقتصادي والسياسي وحتى الأمني بات لا يتحمّل استمرار التعطيل القائم في مؤسسات الدولة، فلا رئيس جمهورية موجود، ولا الحكومة تستطيع ان تعيّن حاجباً وليس موظفاً في أيّ إدارة، واللجان النيابية بدأت تتعطّل جلساتها، خصوصاً مع دخول البلاد في حوار الانتخابات النيابية».

 

"الأخبار": برّي: بلا سلّة التسوية... الله يستر
بدورها قالت صحيفة "الأخبار" أن الرئيس نبيه برّي يدخل الى خلوة الايام الثلاثة لطاولة الحوار، بدءاً من اليوم، بآمال دنيا وقصوى في آن: صفر او 100%. يقول: «ليس لدي أمل في 1% حتى. صفر أو 100%»، مشيرة إلى أن النتيجة تكون سلة متكاملة تحت سقف اتفاق الطائف او لا شيء ابداً.

ورأت الصحيفة ان بري يدرج موقفه ايضاً في المعطيات الآتية:
1 ــــ البند التنفيذي الاول هو انتخاب رئيس الجمهورية. يتقدم ما عداه لأنه الاصل والاساس.

2 ــــ انتخاب الرئيس اساسي لا محالة، لكنه لا يحل كل المشكلة. انتخابه اليوم لا يعني بالضرورة الاتفاق على الحكومة الجديدة التي قد يجرجر عليها اشهراً طويلة، وقد شهدنا حالات كهذه، ولا يعني ان الاتفاق حتمي على قانون الانتخاب ونعرف وطأة الانقسام عليه. لذلك انادي بالسلة المتكاملة.

3 ــــ من دون الاتفاق على السلة المتكاملة لا يمكن انتخاب رئيس الجمهورية في ظروف كهذه. عام 2007 و2008 كان هناك اتفاق على رئيس توافقي وكنا نعرفه. مع ذلك تأخر انتخابه 19 جلسة الى ما بعد اتفاق الدوحة. اليوم ليس هناك اتفاق على مرشح، ما يجعل الامر اكثر تعقيداً ويوجب الخوض في السلة المتكاملة كي يكون التفاهم متكاملاً يشمل كل ما هو مختلف عليه.

4 ــــ رغم قولي، من هنا في عين التينة، على رأس السطح انني متمسك باتفاق الطائف وأصر عليه، ولن يُمسّ، لا يزال هناك مَن يشيع أننا ذاهبون الى مؤتمر تأسيسي. وهذا ليس صحيحاً ولسنا في الوارد. ماضون في اتفاق الطائف، لكن لا غنى عن سلة التسوية تحت سقف هذا الاتفاق، وإلا فإن أياً من المشكلات الراهنة لن يحل، والله يستر أين سنكون بعد شهرين او ثلاثة.

5 ــــ الخلوة لثلاثة ايام، وسأستمر فيها. قد تزيد يوماً اذا اراد المتحاورون، لكنها لن تنقص ساعة وإن لم نتوصل الى اي نتيجة، او الى حد ادنى من التقدم بسبب الخلافات. الجميع مطالبون بالتنازل والتخلي عن التصلب. إما التصلب او التفاهم.
مع ذلك كله، لا يلمس رئيس المجلس اشارات ايجابية حيال الاستحقاق الرئاسي.


"النهار": ثلاثية الحوار هل تتجاوز "السلة المثقوبة "؟
وفي ذات الاطار، كتبت "النهار" .. اذا كانت الحركة السياسية شهدت عشية بدء الجولة الحوارية الجديدة حيوية لافتة وخصوصاً على محور بيت الوسط بما عكس تركيزاً على آفاق الازمة الرئاسية، فان مواقف غالبية الافرقاء السياسيين لا توحي بمعطيات مشجعة على خروج الحوار من عنق الزجاجة سواء في الملف الرئاسي أم في ملف قانون الانتخاب.

وعكست مصادر سياسية بارزة معنية بالحوار هذا المناخ بقولها لـ"النهار" إن ثلاثية الحوار ستكون أمام اختبار صعب جداً لسد "السلة المثقوبة" التي تثقل عليها تراكمات اضافية منذ انعقاد الجولات السابقة وخصوصاً مع بلوغ جلسات اللجان النيابية المشتركة طريقاً مسدوداً في محاولاتها ارساء ارضية الحد الادنى من التوافق على صيغة القانون المختلط بين الاكثري والنسبي، كما مع التطورات التي تناولت مواقف الافرقاء من معادلة ترشيحي كل من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والتي اثبتت استمرار الدوران في دوامة لا أفق للخروج منها قريباً.

ولم يفت المصادر الاشارة الى ان تصعيد المناخ السياسي في الايام الاخيرة عقب الخطاب الذي القاه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورد الرئيس سعد الحريري عليه، رسم مزيداً من الشكوك في نتائج الحوار، علماً ان الزيارة التي بدأها امس لبيروت رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بوروجردي اتخذت دلالات معبرة على توقيت اللحظة المتصلة بـ"الحضور الايراني" في المعادلة اللبنانية الامر الذي يزيد المناخ المشدود تفاقماً، خصوصاً ان المسؤول الايراني رسم عنوان زيارته بوصفه لبنان بأنه "قلعة المقاومة والممانعة". وأضافت انه في هذه المناخات ثمة خشية من ان الا تبلغ الجولات الحوارية حدود انقاذ الحوار نفسه والحؤول دون تعطله أيضاً.

وشهد "بيت الوسط" مساء أمس حركة كثيفة بدأت باجتماع طويل لكتلة "المستقبل" برئاسة الرئيس الحريري ومن ثم عقد لقاء بين الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حضور الوزير وائل أبو فاعور والنائب السابق غطاس خوري.

كما علمت "النهار" ان اللقاء الطويل الذي رأسه الرئيس الحريري لكتلة "المستقبل" شهد بحثاً معمّقاً في مختلف القضايا المطروحة ومنها إجتماع الحوار النيابي الذي تنطلق أعماله اليوم في عين التينة.وكان لافتا أنه تقرر ألا يصدر بيان بعد اللقاء.

 

"السفير": عون متيقن من وصوله إلى بعبدا.. وبديله «المجهول»
وليس بعيدًا عن أجواء الحوار، سلطت السفير" الضوء على طيف التفاؤل الذي لا يغيب عن سماء الرابية وربما هذا ما يفسّر الصمت المدوّي لميشال عون.

وقالت الصحيفة أنه حين تحضر الايجابيات في الرابية تغيب السلبيات الى حدّ قراءة الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله بكثير من «الارتياح»، والرهان على ان الرئاسة باتت أقرب من أي وقت كان الى درجة تصبح فيه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الرقم 35 في الثامن من آب المقبل محطة لتفاؤل أكبر برؤية ميشال عون في قصر بعبدا!

ورأت "السفير" أنه خلافا لـ «الشائع» فإن المسار الرئاسي، بمفهوم الرابية، منفصل عن الخلوة الحوارية، وإن كان هناك ترابط بالمضمون، إذ إن القوى السياسية المتحلقة من حول طاولة الحوار هي نفسها المؤثّرة في الملف الرئاسي.

وتابعت.. بتقدير عون، فان الخلوة، بأيامها الثلاثة وسلتها المتكاملة، تمّت الدعوة اليها لتبرير الفراغ الحواري طوال شهر تموز. خلال هذه المهلة الفاصلة عن آب، حصلت «تطورات سياسية نوعية»، رأى البعض انها قد تنضج خلال «ثلاثية الحوار».

أما الموقف العوني فواضح: الرابية في أجواء جدول أعمال الخلوة وما يمكن أن يطرأ من خارجه، بعكس الرئيس فؤاد السنيورة الذي أوحى انه لم يعرف بالضبط ما هو جدول الاعمال!

كما لفتت الى أن الخلوة يمكن أن تصل الى نتيجة ما في الشأن الرئاسي ويمكن ان تفشل، لكن المعيار ليس الرابع من آب تاريخ انتهاء جلسات الحوار، اذا لم تختصر، إنما الفترة الفاصلة عن الترجمة الفعلية لما تصفه الرابية «بالحلحلة وليس الحل».

واعتبرت "السفير" أن الحلحلة المقصودة تشير اليها أوساط وثيقة الصلة بعون بالآتي: الانفتاح السعودي على عون، الاتفاق النفطي والغازي مع الرئيس نبيه بري، التقدّم في موقف وليد جنبلاط المؤيد لترشيح عون، انتقال النقاش الرئاسي الى داخل «تيار المستقبل»، ووضع بعض الافرقاء السياسيين منهم الرئيس سعد الحريري ونهاد المشنوق مهلا زمنية لانتخاب رئيس الجمهورية... كل ذلك من دون رهان على تطورات الخارج «التي يتكئ عليها خصومنا وليس فريقنا، ولأن الهامش اللبناني الداخلي كاف لاتمام الاستحقاقات الداهمة».

ولا يبدو، وفق أوساط الرابية، ان كلام السيد حسن نصرالله الاخير، والذي اتخذ منحى انتقاديا حادا بوجه السعودية، قد يعرقل تفاهمات الداخل، او قد يُعَرِّض «تيار المستقبل» الى ضغط يعيد الامور الى نقطة الصفر.

وتابعت الصحيفة أن الأوساط عينها تقول «لا علاقة لهذا التصعيد بملف الرئاسة إلا إذا كان ثمّة من يعتبر ان «المستقبل» صنيعة سعودية خالصة تأتمر مباشرة بأوامر المملكة، وهذا الاتهام لا يرتضيه أصلا سعد الحريري».

وأشارت الى أنه أكثر من ذلك، تابعت الرابية، في الماضي أكثر من جولة توتر بين الحزب و «المملكة»، «لكن أحيانا في النهار نفسه كنا نرى «المستقبل» و «حزب الله» يواصلان جولات الحوار الثنائي من دون أي مؤثرات سلبية ضاغطة. كما ان هذا التصعيد قد يكون مفيدا لتظهير خطورة المرحلة في حال لم يقتنع أولياء الازمة بالحل الرئاسي المطروح».

وأضاف: «أمّا الوضع الاقليمي فينتظر ان تكون له تداعياته الكبيرة على لبنان والمنطقة بعدما حصَل في تركيا وما يجري الآن من تحضير لمعركة حلب، ناهيك بالأزمات الاخرى في العراق واليمن والبحرين وغيره، وكلّ هذه المعطيات يصادف انّها تطرح نفسَها بقوة قبل انتخابات الرئاسة الاميركية مطلعَ تشرين الثاني المقبل، فإذا لم نتّفق على حلّ ونبدأ تنفيذه بانتخاب رئيس جمهورية فإنّه سيكون علينا الانتظار ستّة أشهر بدءاً من انتخاب الرئيس الاميركي الجديد وانصرافه الى تكوين إدارته، ما سيستغرق إنجازه حتى صيف 2017».

2016-08-02