ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الاجنبية: حزب الله يشكل تهديدا عسكريا حقيقيا لـ’إسرائيل’
رأت مجموعة غربية بارزة تعمل في مجال الاستشارة الأمنية والاستخباراتية "أنّ حزب الله أصبح يشكل تهديدا حقيقيا لكيان الاحتلال "الاسرائيلي""، وذلك بسبب المهارات القتالية التي اكتسبها في سوريا الى جانب ترسانته العسكرية، حيث تحدثت المجموعة عن تعزيز قدرة الحزب على الحاق خسائر ضخمة بالتشكيلات "الاسرائيلية" المدرعة.
من جهة أخرى، دعا باحثون أميركيون واشنطن الى العمل على تطبيق نموذج الكونفدرالية في سوريا، بينما كشف آخرون ان ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تنوي تنفيذ عمليتي تحرير الموصل والرقة من "داعش" خلال شهر تشرين الاول/ أكتوبر القادم.
تعاظم قدرات حزب الله
وحول ما تقدم، فقد رأت مجموعة "صوفان" للاستشارات الأمنية والاستخباراتية "أن ليس كل ما يقوم به حزب الله يتعارض والمصالح الغربية".

وفي تقريرها اليومي بتاريخ الأول من آب/اغسطس أشارت المجموعة الى "أن حزب الله يقاتل التنظيمات الارهابية في سوريا مثل جبهة "النصرة""، منبهة في الوقت نفسه الى "أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا في وقت سابق من هذا الشهر على مشاركة المعلومات الاستخبارتية حول "النصرة" وعلى امكانية العمل العسكري المشترك ضد هذه الجماعة الإرهابية".
وفي السياق نفسه، قالت المجموعة "إنّ حزب الله يحارب الجماعات التابعة لـ"القاعدة" في لبنان، مثل "النصرة" و"عصبة الانصار" و"فتح الاسلام" وكذلك عناصر من "داعش""، كما تحدّثت عن الدور الذي يلعبه القادة العسكريين في حزب الله بتدريب الحشد الشعبي التي تحاول دحر عناصر "داعش" في كافة أنحاء العراق".
وفي إطار آخر، شدّدت المجموعة على "أن مرونة حزب الله قد فاجأت المحللين، اذ ان مشاركة الحزب بالحرب السورية قد عزّز مهاراته القتالية رغم تلقيه خسائر كبيرة" وفق قولها، وأضافت "انّ تجربة حزب الله في سوريا والى جانب ترسانته الصاروخية التي بناها منذ حرب تموز تجعل من الحزب تهديداً عسكريا حقيقيا لـ "إسرائيل""، كما أشارت الى أن صواريخ حزب الله وخلافاً لما كان الوضع عليه عام 2006 بات يمتلك صواريخ يمكن أن تضرب اي مكان في كيان الاحتلال، بما في ذلك المناطق الواقعة في اقصى الجنوب"، مضيفة "ان العدد الهائل من الصواريخ قد يتغلب على منظومة القبة الحديدية".
كذلك لفتت المجموعة الى "أن حزب الله بات يمتلك صواريخ مضادة للدبابات مثل الكورنيت"، وقالت "ان امتلاك هذه الصواريخ والى جانب تعزيز حزب الله قدراته في مجال الحرب التقليدية في الميدان السوري، انما ستعزز قدرة الحزب على الحاق خسائر ضخمة بالتشكيلات المدرعة "الاسرائيلية".
وختمت بالإشارة الى "أنّ نمو قدرات حزب الله قد دفع القادة العسكريين "الاسرائيليين" الى التحذير من وقوع خسائر "اسرائيلية" كبيرة عسكرية ومدنية في حال اندلاع حرب جديدة بين الحزب وكيان الاحتلال".
نموذج الكونفدرالية في سوريا
من جهته، كتب الباحث في معهد "Brookings" "مايكل اوهانلن" مقالة نشرت على موقع المعهد بتاريخ الاول من آب /اغسطس الجاري والتي أشار فيها الى أن الهجمات الارهابية التي شهدتها المدن الغربية انما تسلط الضوء على التهديد المتزايد الذي يشكله التطرف والذي يتخذ من سوريا "قاعدة له"، على حد تعبيره.
وقد اعتبر الكاتب "انه حان الوقت للإعتراف بأن سياسة احتواء الأزمة السورية لا تحقق النجاح"، معرباً عن اعتقاده بنفس الوقت بأن الرئيس الاميركي باراك أوباما يتبع سياسة الاحتواء هذه، كما شدد الكاتب على أن سوريا هي "مركز" "داعش" ليس فقط لجهة الاراضي التي تسيطر عليها وانما أيضاً لجهة الخطاب الذي تتبناه الجماعة، اذ ان "داعش" تقول انها تشن حربا ضد الكفار ستحرر الشرق الاوسط وتحولها الى دولة الخلافة.
وقد رأى الكاتب أن السياسة الاميركية الحالية حيال سوريا تعتمد على محاولة البدء بعمليات اميركية روسية مشتركة ضد النصرة و"داعش" وتقليص هجمات الجيش السوري على من تسميهم واشنطن "المتمردين المعتدلين" كي يحققوا التقدم الميداني، الا انه اعتبر ان هذه المقاربة لن تنجح مع وجود ما لا يزيد عن 300 جندي أميركي على الارض وعدم وجود اي تفوق في القوات الهيكلية، وذلك لأن الولايات المتحدة وحلفائها يعانون من الضعف العسكري على الارض ولأن الولايات المتحدة ليس بحوزتها استراتيجية جادة لتغيير ذلك.
وعليه، طرح الكاتب اجراء تغييرات بالسياسة الأميركية حيث تحدث اولاً عن المجال الدبلوماسي وعن ضرورة النظر بنموذج كونفدرالي كهدف سياسي، أما ثانياً، فدعا الكاتب الى العمل مع الجماعات التي سبق وأن تعاونت مع جبهة "النصرة"، شرط أن تستطيع واشنطن التأكيد بأن هؤلاء أنفسهم ليسوا من "النصرة".
وأضاف الكاتب "انه يجب توفير هذه المجموعات بالصواريخ المضادة للدبابات وغيرها من التجهيزات"، كما تحدث عن امكانية تحديد الطائرات الحربية السورية على الارض التي شاركت "بقصف الاحياء بالبراميل المتفجرة" (على حد زعمه) وتدميرها.
وفي الختام، شدّد الكاتب على ضرورة تعميق النقاش حول ايجاد مناطق آمنة، وقال "انه يجب المساعدة على انشاء هذه المناطق وليس اعلانها".
وشرح "ان الاكراد يحرزون التقدم في شمال شرق سوريا وكذلك الامر بالنسبة لقوات اخرى في الجبهة الجنوبية"، وعليه قال "ان قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتكثيف دورهم على الارض داخل هذه المناطق يمكن ان يؤدي الى نشوء مناطق آمنة".
أميركا تنوي طرد "داعش" من الموصل والرقة في الاشهر المقبلة
من ناحيته، كتب الباحث الأميركي المختص بالشؤون العسكرية “Mark Perry” مقالة نشرتها مجلة “Politico” بتاريخ الاول من آب/اغسطس الجاري والتي قال فيها "ان الولايات المتحدة تستعد لشن عملية استعادة الموصل في الخريف المقبل".
الكاتب كشف "ان وحدات من الجيش العراقي والحشد الشعبي وكذلك الوحدات الكردية ستشارك في العملية"، ونقل عن مسؤول كبير في القيادة الوسطى الاميركية ان المخطط يعتمد على "محاصرة الموصل وعزلها وقتلها".
كذلك نقل الكاتب عن ضباط أميركيين كبار بانه وبحسب الخطة المطروحة، ستقوم قوات الجيش العراقي بالتقدم من الناحية الجنوبية الشرقية، بينما ستقتحم الوحدات الكردية المدينة من الجهة الشمالية الغربية، وأضاف "ان التوقيت المطروح حالياً لبدء العملية هو في أوائل شهر تشرين الاول اكتوبر القادم، على تبدأ معركة استعادة الموصل أواخر الشهر نفسه".
كما اشار الكاتب الى ان استعادة الموصل ستشكل نصراً سياسياً كبيراً لاوباما وستصب على الارجح لمصلحة المرشحة الديمقراطية للرئاسة الاميركية هيلاري كلنتون، وتقلل من شأن مزاعم الحزب الجمهوري بان ادارة اوباما فشلت "بنزع القفازات" ضد داعش.
الكاتب لفت ايضاً الى ان المسؤولين الاميركيين قد اكدوا بان البنتاغون يخطط لتتزامن عملية استعادة الموصل وعملية اخرى لاستعادة مدينة الرقة السورية، ونبه في هذا الاطار الى أن القيادة الوسطى الاميركية قد عززت مراقبتها الحدود السورية العراقية في اواخر شهر آذار/ مارس الماضي، وذلك بغية كشف وحدات "داعش" المتجهة نحو الموصل وضربها.
كذلك أضاف الكاتب "ان خطط استعادة الموصل والرقة تعكس تحول في التكتيكات وتعزيز للدور الاميركي لم يسبق وان تناوله بشكل كامل الاعلام الاميركي"، مشيراً الى "ان القيادة الوسطى الاميركية حصلت مؤخراً على اذن من البيت الابيض لنشر مستشارين اميركيين مع الوحدات العراقية، كما ان الولايات المتحدة ارسلت مئات المستشارين الى قاعدة القيارة الجوية الواقعة على بعد اربعين ميلاً جنوب الموصل، والتي سيطرت عليها القوات العراقية الاسبوع الفائت".
كما نبه الكاتب الى "ان واشنطن عززت دعمها لقوات البيشمركة التي ستقود عملية تحرير الموصل من الجهة الشمالية"، لافتاً الى "ان الولايات المتحدة وقعت بتاريخ الثاني عشر من تموز/يوليو على اتفاقية مع حكومة اقليم كردستان تنص على تقديم مبلغ 415 مليون دولار من أجل شراء الذخيرة والتجهيزات الطبية.
ونقل ايضاً عن مسؤول رفيع بـ"البنتاغون" "ان الاتفاقية هذه ستوفر وحدات البيشمركة بالاسلحة الثقيلة".
وقد نقل الكاتب عن المحلل العسكري البريطاني "Robert Tollast" الذي زار العراق وتحدث مع عدد من القياديين من "الحشد الشعبي" قوله "ان الحشد يساعد على تجنيد أعداد متزايدة من رجال العشائر السنية العراقية الراغبة بطرد "داعش" من مناطقهم".
كما أفاد الكاتب نقلاً عن مسؤولين بـ"البنتاغون" "ان الولايات المتحدة قدمت الدعم المالي الى قادة العشائر عبر وزارة الدفاع العراقية التي يديرها وزير الدفاع خالد العبيدي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018