ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ الديهي محذراً من نتائج استهداف الشيخ قاسم: الحكم يقود جريمة منظمة ضد الطائفة الشيعية ومكوناتها
اتهم نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين الشيخ حسين الديهي نظام الحكم البحريني "بالإمعان في حربه ضد الشعب البحريني واضطهاده واستهدافه طائفياً بشكل بغيض وفاقع، حتى وصل التعدي والجرأة به إلى إعلان محاكمة الرمز الإسلامي الكبير والشخصية الوطنية العملاقة سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، بما يمثله من عمق ووجود للشيعة في البحرين وضمانة وطنية للسلم والاستقرار الأهلي، ما يعكس حالة من الجنون لا بد أن تتوقف لتجنيب وطننا الحبيب البحرين ما لا تحمد عقباه".
.jpg)
وفي بيان له حول ما يجري من احداث على الساحة البحرينية، قال الشيخ الديهي:"إن بلادنا تمر بمحطة هامة ودقيقة على مستوى الشعب والنظام، وإن ما يجري فيها أكثر من رسالة بالغة الأهمية للمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المعنية بالقضايا الانسانية والمهتمة بقضايا الشعوب والممارسات الحاطة بكرامة البشر والانتهاكات الصارخة ضد حقوق الانسان، وفي نفس الوقت هي رسالة لكل الدول الحليفة والصديقة لنظام الحكم".
وأضاف الديهي:"ان حملات القمع والتنكيل المنظّمة والمدعومة التي تُمارس من قبل النظام ضد الشعب البحريني منذ سنوات لم تعد خافية على أحد أبداً، بعد أن كشفت الأحداث الاخيرة زيف كل الادعاءات من أن الوضع أصبح مختلفاً، وإنما تبيّن للجميع حجم العزلة والقطيعة وانهيار أي مستوى من التعايش بين الحكم والشعب".
وأكد نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الاسلامية" أن التعدي على أكبر مرجعية دينية ضاربة في جذور هذا الوطن جاء بسبب غياب الدولة وانهيار المحاسبة وغلبة الاستبداد، وكذلك إغلاق "الوفاق" وهي أكبر تنظيم سياسي له بعد تاريخي شعبي لا تمتلك السلطة شيئا منه"، وقال إن "الهجوم الطائفي البغيض على المكونات الثقافية والاجتماعية والدينية للطائفة الشيعية وإغلاقها والعبث بها والاستيلاء على ممتلكاتها، واستهداف ثلة من العلماء المخلصين عبر جرجرتهم لمراكز الشرطة والتحقيق معهم بتهم كيدية، بالإضافة لبقية النشطاء والرواديد وعموم المواطنين الذين يتعرضون لذات الإجراءات الأمنية، وصولا إلى اعتقال سماحة السيد مجيد المشعل رئيس أعلى هيئة دينية للطائفة الشيعية في البحرين (المجلس الإسلامي العلمائي)، وقتل الشهيد السعيد حسن الحايكي تحت وطأة التعذيب والعمل على منع تشييعه، بهدف كسر إرادة هذا الشعب الأبي، كل ذلك يعكس حجم الجريمة المنظّمة والمخطط الخبيث والذهاب الى القضاء على وجود الطائفة الشيعية ومكوناتها المختلفة وتضييق الخناق على كل متنفس لأي مشروع أو رأي أو وجهة نظر تتعارض مع رأي النظام".
وتابع الشيخ الديهي في بيانه أن "كل ما يجري هو تحدٍّ ليس للمؤسسات الدولية والمؤسسات الدينية في العالم وحسب، بل هو تحدٍّ لكل صاحب عقل ورشد وكرامة وانسانية في البحرين أولاً وفي كل العالم ثانياً"، مشيرًا الى "أن تمرير هذا الاستهتار بالدِّين والقيم والتعهدات والمقررات الدولية والإنسانية، والقبول به والتماشي معه ستكون له عواقب وخيمة على الجميع، لأن السماح بخرق السفينة سيغرق الجميع، وهو ما يتطلب موقفًا حازماً صادقاً وطنياً أخلاقياً من الداخل، ويتطلب تحركاً جاداً مسؤولاً من الخارج في الوقوف في وجه هذا الهيجان غير الأخلاقي".
وأوضح الشيخ الديهي أن "المعارضة الوطنية في البحرين من جهة وكذلك القيادات الدينية وكل القيادات المهنية العاقلة والنخب البحرينية التي تحمل حساً وطنياً.. كلها جميعاً تحمل كل الخير لكل هذا الوطن ولكل أهله وترفض المساس بوحدته الوطنية وماله العام وأملاكه الخاصة من الفساد والاستيلاء وعينها ويدها على سلامة شعبه وأمن كل مواطنيه" .
وأكد الشيخ الديهي في بيانه على 5 نقاط هي :
أولاً: إن التواجد في محيط منزل سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو واجب وطني وشرعي دفاعاً عن حرمة الاسلام وعن قيم ومبادئ الدين وهو دفاع عن حقوق المستضعفين والمحرومين في وطننا العزيز، وعلينا أن نستمر ونتمسك بهذا التواجد بكل ما أوتينا من قوة وأن نحافظ على هذا الزخم وتهيئة الظروف لاستمراره، بمشاركة الجميع لأن هذا التواجد يمثل صوت الجميع.
ثانيا: إن كل الأحداث والمشكلات في البحرين مترابطة ومتداخلة وتؤثر في بعضها بعضا وسببها الأساس غياب العدالة والشراكة والنظام الديمقراطي الجامع، ولا يمكن لأي عاقل أو متعقل أن يقنع أحداً بأن الاستبداد والاستئثار بالسلطة ونهب المال العام وتسيّد لغة الغاب والعبودية للسلطة، كل ذلك هو الطريق الامثل للحياة، لأن هذا الفهم تافه والقبول به أو محاولة تبريره ضرب من الخيال.
ثالثاً: إن شعب البحرين الذي يتجمهر في الدراز أو يدعم ويتضامن ولم يصل بسبب الحصار، كلهم أصحاب حق وأصحاب قضية وهم دعاة خير وسلام ومحبة لهذا الوطن، وهم يطالبون بالخير والسلام لكل الوطن، وفي نفس الوقت يرفضون العبودية والخنوع والاستهتار بوطنهم ومقدراته وخيراته وأمنه ولا يرضون بالذل والإفقار والتجويع والتجهيل الذي يمارس بشكل ممنهج ضدهم.
رابعاً: نؤمن أن دعوة الحوار الجاد الصادق حوار الأقوياء حوار المتساوين في كل الحقوق والواجبات هو الطريق السليم والمنطقي للخروج من الأزمة ولكن النظام يرفض الحوار ويرفض أي لغة عاقلة للتفاهم ولغته الوحيدة القمع والتنكيل وتكميم الأفواه وهذا واضح ومكشوف ومشخص بكل دقة أمام الجميع في الداخل والخارج.
خامساً: إن مسيرة المطالبة بالحقوق لن تتوقف ولن تنكسر ولن تتراجع وأصبحت اليوم كالماء والهواء، ولا غنى للوطن عن التغيير والإصلاح والكرامة والعدالة، وشعبنا مستمر ولا مكان عنده للقبول بأن يعيش دون عزته وكرامته الانسانية والمواطنة الكاملة.
وختم الشيخ الديهي البيان بتقديم العزاء لعائلة الشهيد السعيد حسن الحايكي ولعموم شعب البحرين، مؤكدًا أنّ دماء هذا الشهيد السعيد لن تذهب هدرًا، وان العار سيلاحق مقترفي هذه الجريمة، الذين لن يفلتوا من المحاسبة والعقاب على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها، مهما طال الزمان أو قصر، فمبدأ المساءلة ثابت: "الحق في المحاسبة والانتصاف للضحايا لا يسقط بالتقادم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018